• أئمة المساجد يدعون للحكمة والتبصّر والسلم
author-picture

icon-writer حكيم عزي

عزلت أمس، 5 ولايات جنوبية وهي الوادي، غرداية، تمنراست، إليزي وولاية ورڤلة، التي شهدت أحداث عنيفة بسبب قائمة السكن التي تضمنت -حسب السكان- أسماء ليست من المنطقة، وشهدت مقاهي الأنترنت شغورا بداية من الحادية عشر من ليلة الجمعة، وتواصل العزل إلى الثالثة مساء لما تدخلت مصالح اتصالات الجزائر بفريق صيانة لإصلاح الشبكة المخرّبة من طرف الشباب الغاضب، وحرمان مئات المواطنين والشركات البترولية الوطنية والأجنبية العاملة بحاسي مسعود من تدفق الأنترنت.

الشبكة التي تعرضت للتخريب أكثر من مرة، لم تكلّف المصالح المعنية نفسها عناء وضع خطة للسيطرة على موقع حساس مثل هذا يربط ولايات جنوبية بعالم الأنترنت، بينما تكتفي مصالح الاتصالات بدعم الشبكة وحمايتها بطرق تقنية، تمنع الوصول إلى المنبع الرئيسي الذي يستغرق شهورا لإصلاحه في حال تعرضه للعطب  

وقد عاد الهدوء إلى وسط المدينة وأرجائها بما في ذلك العروش الكبيرة التي شهدت انتفاضة شبابها، تعبيرا عما سموه "الحڤرة" ومحاولة تمرير أسماء على حسابهم، في حين يعيش المئات منهم ظروفا قاهرة في سكنات هشة وغير لائقة منذ نصف قرن. وشهدت المدينة سكونا شبه تام وخروج المواطنين بلا مركبات لقضاء مصالحهم في الأسواق والمحلات التجارية في يوم عطلة، فيما لوحظ نقص في تموين السوق بالخضر والفواكه، التي عادة ما تجلب من ولايات الشمال ومناطق أخرى قريبة كالوادي وغرداية، بسبب عزوف كبار تجار الجملة عن دخول الولاية

ودعا بعض أئمة المساجد في خطب الجمعة، إلى وجوب التحلي بالحكمة والتعقل ومنهم من طالب بالتحقيق فيما حدث من توزيع للسكنات ومحاسبة المسؤولين، ولم تسجل أي مشادة بين رجال مكافحة الشغب والمحتجين الذين عادوا إلى بيوتهم عقب إعلان الوالي تجميد القوائم، والشروع في فتح تحقيق معمّق في القضية التي ألهبت الشارع المحلي ليومين كاملين.