author-picture

icon-writer إلهام بوثلجي

تفاجأ، أمس، محامو منظمة الجزائر العاصمة برئاسة النقيب سيليني عبد المجيد من منعهم من دخول قاعة المحاضرات في مقر الاتحاد العام للعمال الجزائريين، وهذا بحجة عدم حصولهم على رخصة لتنظيم الجمعية العامة من الولاية، حيث اضطر جموع المحامين إلى التجمع والبقاء واقفين تحت الأمطار الغزيرة التي تهاطلت دون توقف وفي جو بارد ميزته الأجواء المشحونة والمتوترة التي سادت وسط المحامين الذين وصفوا ما حدث بـ" محاولة مصادرة حقوق الدفاع وتكميم الأفواه".

وفي هذا السياق، علق النقيب سيليني على قرار منعهم من دخول قاعة المحاضرات قائلا: "في حياتي المهنية كلها لم يطلب منا ترخيص من الولاية لعقد اجتماعاتنا أو الجمعية العامة" وأضاف: "لقد تفاجأنا اليوم من طلب إحضار تصريح من الولاية كأننا حزب سياسي أو جمعية أو سنقوم بمسيرة في الشارع"، ليعلق النقيب: "نحن حضرنا هنا للتكلم عن أمور مهنية باعتبار هذا اجتماعا مهنيا ما بين محامين للنظر في انشغالات أسرة الدفاع، ولسنا هنا للكلام في السياسة حتى نمنع من ذلك". 

وتم منع المحامين في البداية من الدخول من البوابة الرئيسية، ولما تمكنوا من تجاوزها اصطدموا بمبررات المسؤولين على القاعة وهي عدم حوزتهم على ترخيص من الولاية، بالرغم من أن نقابة العاصمة حصلت على ترخيص من قبل مدير مقر الاتحاد العام للعمال الجزائريين، وبدا أن المحامين يساندون نقيبهم سيليني إلى درجة أنهم طلبوا منه عقد الجمعية العامة تحت الأمطار المتهاطلة إلا أنهم التفوا حوله وهتفوا باسمه معتبرين ما حدث بالشيء المقصود لإهانة هيئة الدفاع.   

كما حضر عدد من المحامين المتربصين أمس، وهذا بعد تلقيهم اتصالات هاتفية لحضور الجمعية الاستثنائية والتي تعتبر إجبارية في فترة التربص. وبدا أنهم لا يعرفون أصلا لماذا انعقدت الجمعية ولماذا حضروا.

وصرح سيليني بأن ما حصل أمس يعتبر ضربا صارخا لحقوق الدفاع والمواطن التي يمثلها المحامي ليقول: "لا يمكننا التكلم عن حقوق الدفاع في ظروف مثل هذه". واعتبر بأن طلب تصريح من الولاية ما هو إلا حجة "حتى لا يسمع صوت المحامين"، مضيفا بأن الجمعية العامة كانت ستنعقد للنظر في المشاكل التي يعاني منها المحامون على غرار عدم احترام الإجراءات والقوانين والتهديدات في الجلسات والمنع من المرافعة.