author-picture

icon-writer ع.س

أقدم مجهولون على كتابات حائطية ببراقي شرق العاصمة، تشيد بالشيعة وتدعو إلى التشيع، وفتحت مصالح الأمن تحقيقا في الحادث الذي استياء له السكان. ونقلت مصادر محلية للشروق، أن الحادث وقع بمكانين، الأول بيت عائلي قرب حي 2004 مسكن، والثاني بالقرب من مسجد البشير الإبراهيمي، وكانت الكتابات الحائطية التي اكتشفها السكان، صبيحة الأربعاء، تدعو إلى التشيع، وتشيد به، وفور ذلك جرى إبلاغ مصالح الأمن التي تنقلت إلى عين المكان، واستفسرت السكان عن أي تحركات مشبوهة قد حدث في الساعات الأولى من الصباح، أو مساء الثلاثاء، كما قامت بتصوير الكتابات، بغية الوصول إلى الفاعلين، قبل أن يتم دهن الجدارين الذين كتب عليهما تلك الشعارات.

و نقلت المصادر، أن فرضيتن قد حددتهما مصالح الأمن، أولاهما أن الحادث لا يعدو سوى "مزاح" من قبل بعض المراهقين، غرضها إثارة الفضول و"إزعاج" السلطات العمومية، كما وضعت مصالح الأمن في تحقيقها فرضية أن يكون الحادث من بعض المتشيعين، أرادوا جلب الانتباه إليهم، خاصة في ظل "تزايد" الحديث عن الشيعة في الجزائر في الآونة الأخيرة، وتقليل السلطات من الظاهرة لدرجة "تتفيهها"، وإن ثبتت الفرضية الثانية، فإن أصحابها أرادوا تمرير رسالة مفادها أن ظاهرة التشيع حقيقة لا مفر منها.

وقد سجلت تقارير لمصالح الأمن المكلفة بمتابعة ملف الشيعة في الجزائر، أن هنالك تباينا في نشاط الشيعة في المناطق. وتشكك التقارير الدورية المتابعة في وجود "طرف أجنبي"، يساهم في توسيع المذهب الشيعي. 

وتفيد مصادر مطلعة لـ "الشروق"، أن المناطق الأكثر توسعا للنشاط الشيعي، هي بالغرب الجزائري، وتخص ثلاث ولايات على وجه التحديد "وهران، مستغانم، وبشكل أقل تيارت"، كما سجلت التقارير أن نشاط الشيعة في منطقة الوسط يقتصر على العاصمة. ولم تشر المعلومات المتوفرة لـ"الشروق"، عن وجود نشاط مماثل في الشرق والجنوب.