-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
نقابة الصيادلة تتهم الوزير السابق بتعميق الندرة

أزمة أدوية تحول المستشفيات إلى محطات لانتظار الموت

الشروق أونلاين
  • 7107
  • 19
أزمة أدوية تحول المستشفيات إلى محطات لانتظار الموت
الأرشيف
تراكمات أزمة أم نتيجة لأسباب خفية

أزمة عير مسبوقة تعيشها المستشفيات عبر مختلف الولايات بسبب النقص الفادح في مختلف أصناف الأدوية، مما حول مصالح الاستعجالات بمختلف المؤسسات الصحية إلى ما يشبه محطة أخيرة نحو الموت المؤكد، كما أصبح دور الطبيب المناوب يقتصر على تحرير وصفة دواء للمرضى الذين تفاجئهم الآلام في ساعات متأخرة من الليل.

ويؤكد أطباء وممرضون -تحدثت إليهم الشروق- عبر عدد من المؤسسات الاستشفائية بالعاصمة أن ندرة الأدوية لم تتراجع منذ سنة تقريبا، وأن التصريحات التي كان يطلقها الوزير السابق جمال ولد عباس بشأن تخصيص مبالغ خيالية لتموين الصيدلية المركزية للمستشفيات بالأدوية كانت مجرد أكاذيب، بدليل أن الوضعية ازدادت تدهورا، بعد أن تحولت المستشفيات إلى مجرد هياكل خالية لا تقدم لمن يقصدها سوى المزيد من الآلام والمآسي.

ولا تقل سوء وضعية الوحدات الصحية التي أنشئت خصيصا للقيام بكل ما يتعلق بالاستعجالات الطبية، فهي لا تحمل من هذه المهمة سوى الإسم فقط، وقد وقفت الشروق على حالة وحدة الاستعجالات الكائنة ببلدية الرغاية التي أكد الطبيب المناوب بها عدم توفر المصلحة على الدواء الضروري لإسعاف الحالات المستعجلة، وهي الحالة نفسها التي وقفنا عليها بمستشفى الرويبة الذي صادف وجودنا به توافد عدد من المرضى المصابين بارتفاع الضغط الدموي والسكري الذين جلسوا على كراسي أمام غرفة الطبيب المناوب في انتظار دورهم، وقد اكتفى الطبيب بمعاينة حالتهم الصحية وتحرير وصفة دواء، وكان ذلك بعد منتصف الليل، وهي ساعة جد متأخرة يستحيل العثور فيها على صيدلية تزاول نشاطها.

وكانت وجهتنا فيما بعد مستشفى عين طاية على أمل أن تكون الوضعية أقل سوءا هناك، غير أنها لم تكن كذلك فالأزمة عمت جميع المؤسسات الصحية دون استثناء، وهو ما أكده طبيب مناوب تحدثت إليه الشروق الذي قال بأن المستشفيات لا تتوفر على أدنى أنواع الأدوية من بينها مسكن للآلام والحمى وصولا إلى الأدوية الخاصة بمرضى السرطان، وهو نفس ما سمعناه من ممرض آخر يعمل بمستشفى القبة الذي لم يجد من طريقة لمواجهة غضب المرضى الذين قصدوا مصلحة الاستعجالات بأن حلف لهم يمينا بأن الدواء مفقود وبأنه ليس بوسعه فعل شيء، وبأنه لا يمكنه أبدا أن يخفي الدواء ويعرض حياة المرضى إلى خطر مؤكد، متسائلا عن الوعود التي أطلقها الوزير السابق دون أن تتجسد على أرض الواقع.

ويؤكد مسؤول نقابة الصيادلة الخواص فيصل عابد في تصريح للشروق بأن أزمة الأدوية بالمؤسسات الصحية العمومية بدأت تتعقد منذ 2009، وقد عمقها الوزير السابق جمال ولد عباس، واتهم المتحدث وزيري الصحة السابقين عمار تو والسعيد بركات بالمساهمة في تعفين الوضع، فالأول كان لا يعترف أبدا بوجود ندرة في الأدوية، والثاني كان يتجاهلها تماما ولا يستمع أبدا لشكاوى وانشغالات النقابة الممثلة للقطاع، في حين أن ولد عباس أراد أن يجعل من الصيدلية المركزية للمستشفيات وصية على قطاع الأدوية، مع أن مهمتها الأصلية التي أنشئت لأجلها هي التكفل بتموين المؤسسات الصحية العمومية بالأدوية، دون أن تنشغل بأمور أخرى من بينها التوزيع.

وأفاد المتحدث أن الوزير الحالي عبد العزيز زياري كلفه رئيس الجمهورية شخصيا بالقضاء على أزمة الأدوية، وقد عقد لقاء مع النقابة التي تمثل الصيادلة مؤخرا، ووعد باتخاذ إجراءات استعجالية للقضاء على الندرة، من بينها استعادة الصيدلية المركزية مهامها الأصلية، وهي التكفل فقط بتموين المستشفيات بالأدوية، وكذا تنظيم وتقنين توزيع الأدوية وإخضاع الموزعين لدفتر شروط صارم، مرجعا الأزمة التي تعيشها المستشفيات إلى سوء التسيير الذي تعانيه الصيدلية المركزية التي أضيفت لها مهام لا تتناسب مع إمكانياتها المادية والبشرية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
19
  • مريم

    ou est achorok
    des titulaires de master en microbiologie travaillent comme étant des vendeuse dans les officine et en plus ils nettoient le parterre (femme de ménages)
    wiin rakom ?

  • samir

    انشري يا شروق
    العجز في التسيير و عدم تحمل الدولة مسؤولياتها في توفير الدواء.....ادى الى الاعتداءات اليومية للطاقم الطبي و الشبه طبي....شبعوا طرايح المساكين.

  • معتز

    اشباه المسؤولين يتكلمون عن حوادت المرور و نسوا أن أغلبها ناتج عن الطرقات الغير سوية و لا يتكلمون عن معاناة المرضى من غير دواء و هم ينامون على الملايير. و هدا الوزير الأول و الأخير أتى لرفع الغبن عن المزابل و نسى أن أكبر مزبلة في التاريخ هي التى ينتمي اليها. رغم مداخيل الجزائر لا تنمية لا صناعة لا زراعة لا... مجموعة من قطاع الطرق الصعاليك أستولوا على البلد و عطلوا عجلة الأنتاج و أداروا عجلة الأستيراد و حولوا البلد الى خراب. لكن دوام الحال من المحال من يعمل شرا فسيراه لا محالة. و قريبا أن شاء الله.

  • معتز

    هدا الفريق الحكومي و البرلماني المزوران اتوا لأحداث فوضى في الجزائر لا أقل و لا أكثر.

  • منال

    للاسف ادوية مهمة لايوجد اثر لها من شهور خاصة مضاد الالم مثل سباسفون وفيسرلجين نتالم لتالم المريض ولانستطيع مساعدته يجب ان لاتسكتو على هدا ياشروق

  • مجاهد عاش الثورة

    من يحاسب من ؟؟؟؟ السارق يحاسب السارق؟؟؟؟ كلهم في الهو سوى ... و ما خفى كان اعظم... الله المستعان الله المنتقم الله الحسيب .. لكي الله يا جزائر... حسبنا الله و نعم الوكيل فيكم يا خونة يا عملاء... ... قد بلغ السيل الزبى... اخي جاوز الظالمون المدى فحق الجهاد و حق الفدى... انشري يا شروق.. من فضلك

  • SOFIANE

    تمنيت من معالى الوزير عبد العزبز زيارى القضاء على هاته النقابة للصيادلة بدل القضاء على ما يسمونه بالندرة التى لا توجد اصلا .هاته النقابة التى اصبح همها الوحيد الحصول على المال حتى لو كلفها ذلك ازهاق الارواح.الد واء متوفر و الحمد لله لدى كل الصيدليات هاته الاخيرة التى تقوم با حتكاره و اتحدى اى صيدلي يقول العكس بالادلة .

  • samar

    السلام عليكم..أمام هذه الوضعية المزرية لمستشفاياتنا لا يسع المرء إلا أن يقول " اللهم اهدي هؤلاء المسؤولين الذي غاب عندهم الضمير المهني و الإنساني " فلو كان الإنسان يحس بما يعاني أخيه كما يحس بنفسه ما وصلنا الى هذا الحال في بلد غني مثل الجزائر..يفتقد المواطن الى أدنى شروط العلاج..كنقص حقن spasfon أو solumedrolأو غيرها التي تعتبر من الضروريات و الأولويات في ميدان الطب ..فأنا طبيبة و عملت في المستشفيات ووقفت على مثل هذه الظواهر التي يندى لها الجبين في حين تصرف أموال ضخمة في ما لا يستحق, الصحة أهم؟؟

  • dora.meriem

    حسبيا ا الله فيكم

  • mohamed

    هده هي الجزائر التي ضحى من اجلها مليون منصف شهيد تقرض صندوق النقد الدولي وتبخل بتوفير الدواء للغلبة. والله لهي مفارقة عجيبة

  • cirta

    kolhom kadabine wa chaab fel miziria mayahdarech kraht hyati wa hyati karhatni adieu lalgerie

  • بدون اسم

    الله معاك لكن خد بنصيحتي و اعمل عملية المرار ترتاح.لان الامها لايطاق و التأخير في اجراءها له اثاره السلبية هذه نصيحة مجرب.فقد كادت ان تنفجر المرارة لولا ستر من الله .ربي يشفيك و يشفي امة محمد .

  • بدون اسم

    الحالة راهي ما تشكرش كااااااااااااااااااااااااااامل وفي كل الميادين
    راني نشوف ربيع عربي في الجزائر قريبا اذا كملت الامور هاكدا

  • صالح

    بالله هل من المعقول ان دولة بحجم دولة تقرض صندوق النقد الدولي الملايير الدولارات وشعبها جياع ومستشفياتها خاوية من لادوية لسبب او لي اخر يعني لسبب سوء التسير او سبب التقشف المنتهج هذه اضحوكة تبرهن فشل القائمين على القطاع برمته فمن الواجب فتح تحقيق عاجل لي معرفة السبب و احالت المتسببن في هته الثغرة المرعبة على القضاء لي يصبحو عبرة لجميع الموظفين الذين يلعبون بالبلاد ويلعبون بدما الشهدا ء وابناء هذا الوطن الشهم

  • saloupri

    اذا كان ولدعباس يكذب و اذا حددت المسؤوليات فلمذا لا تطالب بهم محكمة الجنايات الدوليه

  • بدون اسم

    ذهبت الي كل من مستشفى باشا و مايو منذ ايام علي الخامسة صباحا بسبب الام حادة بسبب المرارة و عدت بدون الحصول علي حقنة مهدئة و اكد لي الطبيب فقدان spasfon منذ اكثر من شهر حسبنا الله و نعم الوكيل,,,,??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????

  • بدون اسم

    أين هو احتياطي الصرف يا لطيفة الذي يقدر ب 200 مليار ؟؟
    ربما تنتظر الفرصة السانحة لتهريبها لتبقى المستشفيات و قنوات الصرف الصحي مصدر أمراض معدية تمتد خارج الحدود في عهد من يمتهنون الكلام الكثير و العمل القليل يا للعار لقد ضاع الوقار..

  • احمد

    مع الاسف مشكله الدواء هي احد تراكمات اخطاء البيروقراطيه و السرقه المتعمده لمخصصات الدوله الضخمه للدواء . في بلد مثل الجزائر حيث وفره الايدي العامله يمكن الاكتفاء لاكثر من80 %من حاجه الجزائر من الدواء بالتصنيع محليا اما متبقي النسبه فيشمل ادويه السرطان و بعض الامراض المعقده فهذه يمكن استيرادها ولا تكلف الدوله ربع المبالغ المخصصه حاليا للدواء الشتاء الماضي كنت في الجزائر فاصبت بانفلاونزا فذهبت للصيدليه لشراء دواء للسعال اعطاني دواء اردني الصنع فطلبت جزائري فقال لا يوجد!! لحد الان لم افهم لماذا ؟

  • بدون اسم

    mauvaise gestion ou situation voulue et provoquee,la est la question,mais une chose est sure,c est que ca ne peut pas durer plus que ca,un peu d humanisme chers messieurs les responsables du secteur de la sante,qu est ce que vous allez dire au bon dieu le jour du jugement fi dik eddar