الإثنين 21 ماي 2018 م, الموافق لـ 05 رمضان 1439 هـ آخر تحديث 02:02
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

أعمال لا تنتهي تلقى على كاهل المرأة الجزائرية خلال شهر رمضان سيما إذا كانت مسؤولة عن أسرة، وتصبح هذه الأعباء مضاعفة إذا تعلق الأمر بالموظفة، ما يجعل أغلبهن يفضلن أخذ إجازة تمتدّ إلى ما بعد عيد الفطر، أو على الأقل إجازة نصف شهر،  لكنّ هذا الحلّ كثيرا ما يخلق مشاكل داخل أماكن العمل عندما يصبح مطلب معظم الموظفين!

لماذا يريدها الرّجال؟

 لم تعد الرغبة في قضاء شهر الصيام داخل البيت رغبة الموظفات وحدهن، فحتّى بعض الرجال الموظفين باتوا يزاحمون النساء في “الاعتكاف البيتوتي” خلال هذا الشهر عكس ما يُعتقد أنّهم يفضلون العمل لإلهاء أنفسهم عن شعور الجوع والعطش والرغبة في التدخين… وإذا كانت للمرأة الموظفة مبرراتها المقنعة لطلب إجازة رمضانية، فلا مبرر لمعظم الرجال سوى رغبتهم في قضائه تحت لحاف النوم، وإعفاء أنفسهن من عناء آخر يضاف إلى مشقّة الصيام.

نقاش حادّ دخلت فيه عائشة وزميلتها – موظفتان بمحلق بلدي- مع أحد الزملاء، بسبب اعتراض هذا الأخير على رغبتهما في أخذ إجازة رمضانية، وطلب من إحداهما التنازل حتى يتسنى له هو الآخر الحصول على إجازة، لكن طلبه أدهش زميلتيه، وصعّدا معه الخلاف ليحتكم ثلاثتهم إلى المدير، الذي رفض طلبهم جميعا.

وتتهكّم السيدة فريدة وهي رئيسة مصلحة بمستشفى عمومي عن سبب تزايد طلبات الرجال لإجازة رمضانية؛ سيما الشباب منهم رغم اختزال فترة الدوام إلى خمس ساعات فقط، وتقول أنهم يقضون معظم أيام السنة في الغيابات المتكررة، والحضور المتأخّر، وفوق هذا يزاحمون النساء في إجازة رمضان وتتساءل: “عندما تقول لي سيدة أو فتاة أنها تريد إجازة رمضانية قد أقبلها، لكن لماذا يطلب شاب في مقتبل العمر إجازة في رمضان؟ هل سيعدّ الفطور مثلا؟ بطبيعة الحال سيقضيها في النوم نهارا والسّهر ليلا.”

الحلّ في القُرعة!

وفيما تتميز علاقات الموظفين في بعض الإدارات والمؤسسات بالاحترام وتقدير ظروف بعضهم والتنازل درءا للمشاكل، تخيّم أجواء قاتمة على مؤسسات أخرى بسبب عدم التفاهم بين موظفيها وغياب النظام والإحترام، مما يجعل موضوع طلب الإجازة الرمضانية مشكلا حقيقيا يرفع حالة الطوارئ كلما اقترب الشهر، وفي هذا الصدد تروي إحداهنّ عن موقف طريف سخيف حدث مع زميلتيها في العمل مضمونه “حرب بسبب إجازة رمضان” وتقول الفتاة: “كل واحدة منهن كانت تدعي أنّها الأحقّ بالإجازة، واشتد الخلاف، ووصل حدّ تبادل الشتائم حينما قالت إحداهما أنها متزوجة ولها أبناء، عكس الأخرى عازبة ولا مسؤولية لديها، وهو الكلام الذي اعتبرته الأخيرة تجريحا لها، وانهالت عليها بالشتائم، قبل أن تتدخّل “السياف” (المسؤولة عن الادارة) وتنهي الخلاف بطريقة ساخرة، حيث طلبت منهما إجراء القُرعة على مرأى عينيها.

عقدة الوجه الشاحب مبرّر آخر

وإذا كانت كثرة الأعمال المنزلية خلال شهر رمضان هي جوكر الموظفة للحصول على إجازة، فعقدة الخروج بوجه شاحب يخلو من مساحيق وملونات التجميل، مبرر لا يقل أهمية لدى بعضهن، وهو ما جعل رميساء تستثقل العمل في رمضان وتقول ” لا يمكنني تغيير طريقة لباسي، ولا أستطيع التخلي عن وضع الماكياج لشهر كامل، وفي نفس الوقت يعزّ عليها هتك حرمة رمضان وكسب الذنوب، لذلك أفضّل أخذ إجازة و المكوث في البيت.

الجدير بالتذكير أن شهر رمضان هو شهر العبادة، ولا أعظم وأنفع للمسلم من عبادة العمل، لذلك حذر جمهور العلماء من التفريط في هذا الشهر العظيم، وقضائه في النوم والخمول، بدل مضاعفة الأجر والثواب بالعمل الصالح سواء ما تعلق بالعبادات الدينية كالصلاة والأذكار وقراءة القرآن، أو طلب الرزق، ونفع الآخرين.

https://goo.gl/JRLFvq
إجازة رمضان الأسرة عمل المرأة

مقالات ذات صلة

  • لأن التبذير ظاهرة جزائرية بامتياز

    نساء يرفعن شعار.. "البركة في القليل"!

    لا شيء يملأ عين الصائم الناقم على جوع بطنه وعطشه، سوى سفرة مكتظة إلى حوافها، نوعين فما يفوق من الخبز، وثلاثة أطباق على الأقل، ومثلها…

    • 1306
    • 18
3 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • حل وحيد

    elle
    arrive
    se
    faire
    belle
    comme meme

  • حل وحيد

    وانا اتعلم سياقة 208 وجدت نفسي اعاف الانتقاد والحلول كثيرا وهناك عقل بشري يقود نفسه الى الهاوية

  • سليم الجزئري

    يا مسؤولين يا ناس كيف لإدارة نسبة النساء فيها 95 بالمئة تتقدم و تلبي حاجيات المجتمع على الدولة مراجعة سياسة التوظيف و الله ان اكبر كارثة للجزائر هي تأنيث الادارة الجزائرية في رمضان مكانش و الاعياد و الاعراس و المناسبات و و و و وزيد الولادة و التربية و و و و و وخلي وخلي الدولة بالعامية و الله تخسر الملايير بدون ان تأخذ مقابل هذه الملايير خدمة