الجمعة 04 ديسمبر 2020 م, الموافق لـ 18 ربيع الآخر 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
أرشيف

تحل علينا ذكرى المولد النبوي الشريف هذا العام في ظروف صحية استثنائية بسبب وباء كورونا، ما يضاعف ويعقد عمل الفرق الطبية بمختلف المؤسسات الصحية عبر الوطن التي ستضطر إلى تحمل عبء إضافي ناجم عن ضحايا حروب المفرقعات الممكن تجنبها.
ودعا إلياس رحال المدير العام للمؤسسات الصحية بوزارة الصحة والسكان، في تصريح لـ”الشروق اليومي”، المواطنين الجزائريين إلى مساعدة الفرق المناوبة والتزام البقاء في البيوت وتجنب التجمعات العائلية مع الامتناع عن الألعاب النارية التي تزيد تبعاتها الكارثية من إرهاق الأطقم الصحية التي لم ترتح منذ أزيد من 10 أشهر كاملة وهي في وجه الوباء “حيث قال “ساعدونا بالبقاء في بيوتكم وجنبونا الضغط”.

وزارة الصحة: ساعدونا بالبقاء في بيوتكم

وقال رحال إن “الاحتفال بذكرى المولد لا يجب أن يكون بهذه الدرجة من الخطورة، فقد قضينا أعيادنا السابقة في أجواء استثنائية والمفرقعات ليست من عاداتنا ولا من عقيدتنا لما فيها من تخويف وترهيب”.
بدوره أفاد حاج معطي خالد المكلف ببرنامج الحوادث المنزلية، يوم أمس لدى تدخله في برنامج إذاعي بالقناة الثالثة، بأنّ مظاهر الاحتفالات تراجعت بشكل كبير وذلك بفضل حملات التوعية والتحسيس التي تحتاج إلى دفعها أكثر في هذا المنحى وانعكس ذلك على الحصيلة الإجمالية لعدد الضحايا الذين تم استقبالهم على مستوى عيادة الحروق “باستور” بالعاصمة البالغ 8 حالات فقط مقابل 67 حالة في سنوات قليلة سابقة.
وحذر المختص من بعض الأخطاء التي قد يقع فيها الأولياء في حال تسجيل حروق أو حوادث واستعمال معجون الأسنان أو القهوة على مكان الجرح، ناصحا باستعمال الماء الحنفيات لمدة 15 دقيقة.
وفسر المختص الأمر بأن الماء يحافظ على لون البشرة ولا يغيره وهو ما يمكن من تشخيص دقيق من قبل الأطباء، خاصة وأن تحديد درجة الحروق يعتمد على الرؤية بالعين المجردة.
ونهى حاج معطي الأولياء عن الانصياع لرغبات أبنائهم الذين يجهلون المخاطر الحقيقية لهذه الألعاب النارية وكذا الشموع والنوالات التي قد يعتبرها البعض بسيطة وغير خطيرة.

الحماية المدنية تتدخل وفق مخطط استراتيجي

سطّرت المديرية العامة للحماية المدنية مخطط عمل استراتيجي تزامنا وإحياء ذكرى المولد النبوي الذي يشهد بالعادة حوادث جمة تصل إلى المستشفيات.
ويتجنّد مختلف عناصر الحماية ابتداء من الساعة الثالثة بعد الظهر لاحتواء الأخطار التي قد تنجم عن الوضع مع تحديد بعض النقاط السوداء في البلديات والأحياء التي تعودت على “الاشتعال” في مثل هذه المناسبة.
ودعا الملازم الأول زهير بن أمزال على مستوى خلية الإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية إلى عدم خروج احتفالات المولد النبوي الشريف عن إطارها الديني مركزا على أهمية تجنب السلوكيات السلبية التي تؤذي المسنين والنساء والأطفال، خاصة بالقرب من محيط المؤسسات الاستشفائية التي يتواجد بها مرضى يعانون كثيرا.
وأوضح بن أمزال أن الألعاب النارية والمفرقعات تؤدي الى مآسي سنوية تدخل ضحاياها إلى المصالح الاستشفائية وهو ما تزيد خطورته هذا العام بالنظر إلى الظرف الصحي الاستثنائي جراء انتشار وباء كورونا.
وتطرق المتحدث إلى مختلف تدخلات الحماية المدنية لإجلاء أطفال ومراهقين أصيبوا على مستوى أياديهم فاضطروا إلى بتر أصابعهم كما أن منهم من فقعت أعينهم ومنهم كذلك من تعرضوا للحروق الخطيرة من الدرجة الثالثة.
وأوضح ممثل الحماية المدنية أن الاحتفالات لها ضوابطها الوقائية التي لا يجب إغفالها حتى الشموع التي قد تبدو للبعض بسيطة تسببت في وقت سابق في حرائق للمنازل امتدت إلى بيوت الجيران لسرعة التهابها مما يستلزم وضعها في دعائم ثابتة غير قابلة للاشتعال.وتسبب تأثيرات المفرقعات مشاكل في التنفس للمواطنين خاصة مرضى الربو.
وباشرت الحماية المدنية حسب محدثنا حملات توعوية وتحسيسية منذ بداية شهر أكتوبر بهدف غرس ثقافة مقاطعة المفرقعات وتجنب الحوادث، وهو الأمر الذي بدأ يعطي ثماره ميدانيا خاصة مع تكراره بقوة في السنوات الأخيرة، إضافة إلى الجانب الردعي الذي اتى اكله.
ويكشف ممثل الحماية المدنية أنّه ولأوّل مرة منذ سنوات لم نسجل أية حادثة وفاة بمناسبة المولد.
وذكر بن أمزال بحصيلة الموسم الفارط التي سجلت 3 حرائق خطيرة على مستوى الوطن وجروح خطيرة لسيّدتين.
واعتبر المتحدث أن الحصيلة العامة ايجابية كما أن الثقافة التوعوية بدأت تترسخ، خاصة وان المواطن له جانب كبير من المسؤولية في الأخطار الناجمة عن هذه الاحتفالات.

قسول: حروب المفرقعات أذيـّـة للنفس والغير

بدوره أفاد جلّول قسول إمام مسجد القدس بحيدرة، في تصريح لـ”الشروق”، أن حروب المفرقعات والألعاب النارية تراجعت بشكل كبير في الجزائر مقارنة مع السنوات الماضية حتى أنها انعدمت في بعض البيوت والأحياء.
ويرى الإمام قسول أن إحياء المولد النبوي يكون بإحياء سيرة الرسول وتذاكرها بين الأفراد والعمل بها من خلال إتباعه والاقتداء به ونشر الفضائل والتخلق بأخلاقه أما ما دون ذلك فهي كلها مظاهر دخيلة على المجتمع، خاصة في ظل الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الدين الإسلامي والإساءات المتكررة والمتواصلة التي اعتبرها فخاخا لإلهاء الأمة عن قضاياها المصيرية، مما يستوجب رد الأذى بأسلوب علمي وحضاري.
وتندرج المفرقعات في خانة الأذية لما تلحقه من أذية بالنفس وبالغير يوم المولد دوما كان يعتبر يوم استعجالات في تاريخ الجزائر.
ودعا الإمام إلى حسن التدبير في العائلات وعدم الإسراف في الإنفاق، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية التي نمر بها جراء الجائحة ما يتطلب تسيير الميزانية وضبطها وفق الأولويات.

المفرقعات المولد النبوي الشريف فيروس كورونا

مقالات ذات صلة

  • الداء ينتشر في صمت ووزير الصحة يحذر:

    كورونا "يعصف" بجهود مكافحة السيدا في الجزائر

    أكّد عبد الرحمان بن بوزيد، وزير الصحة والسّكان وإصلاح المستشفيات، إلى جانب عدد من المختصين والخبراء والناشطين في الحركة الجمعوية، أن وباء كورونا قلص العديد…

    • 758
    • 2
  • رئيس نقابة مخابر التحاليل الطبية الدكتور ميزي أوعلاوة ياسين لـ "الشروق":

    تخفيض تحاليل الكشف عن كورونا "حبر على ورق"

    لا تزال قضية التحاليل الطبية الخاصة بالكشف عن فيروس كورونا تصنع الحدث لما لها من تأثير وإنهاك للقدرة الشرائية للمواطن، خاصة بعد الأخبار التي تم…

    • 768
    • 3
600

8 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • ملاحظ

    تحتفلون بالمولد النبوي لم يحتفل به لا عاٸشة رضي الله عنها التي عاشت 40 سنة بعده، ولا الصحابة ومن بعدهم سوی في القرن رابع للهجر عندما احتل الفاطميين الشيعة منطقتنا المغاربية وجدده نابوليون بونابرت عندما احتل مصر واعطی لصوفيين 300 فرنك فرنسي ليحتفلوا به، ولعلمكم مولد النبوي يناهز وفاته فهل نحتفل بوفاته!!!!، حب النبي ص ليس في اكل وشرب والمفرقعات وطمينة بل في اتباع سننه والتوحيد وخطاه۔۔۔وهذه المولد من عادات الشيعة لا من السنة، هداكم الله وكلنا

  • الطاهر عين الطيبة المدية

    منذ قرون والعالم الاسلامي يحتفل بمولد خاتم الانبياء صلي الله عليه وسلم , و علي مر تلك القرون نشأ مئات الألاف من العلماء و الفقهاء الذين لم يحرموا او يعترضوا علي قراءة القرأن و استذكار سيرة النبي وخصاله في يوم ميلاده وحتي علماءنا و شيوخنا الكبار من عبد الحميد بن باديس و الشيخ الابراهيمي و الميلي وغيرهم لم يذكروا هذه الاحتفالات بسوء او نكروها
    و في سنة 2020 يخرج علينا عويلمات وفويقهات الكتيبات الصغيرة و فتاوي الاس أسماس الجاهزة من الواهبوصهيونية التي تقول ان الاحتفال بالمولد حرام و تجيز وتحث علي الاحتفال بالريفيون, فأنتم الحرام

  • جزائري

    السلام عليكم،
    الى صاحب التعليق رقم 2 الطاهر…
    اخي لم يكن يوما التقادم معيارا للحق فالعقيدة الفاسدة كالشيعة مثلا و الالحاد و الزندقة و الكفر منذ قرون اما ان العلماء لم ينكروا الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه و سلم فمسألة فيها نظر نريد منك ان تفيدنا بالتفاصيل…
    لكن المسلم يحذر ان يكون من الذين قال فيهم الله تعالى (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ).
    و الله اعلم…

  • قناص قاتِل الشـــــــــــر

    الى المعلق 2 (الطاهر)
    يعني واحد في الألف اللي صح يقرا القرآن في هذا اليوم ، البقية كلهم جاج و لحم و محارق و خسارة الدراهم و الفوضى

  • اصابة غير مؤكدة

    الي المعلق قناص الشر
    لو كنت من رواد المساجد لرأيت بأم عينيك التي في رأسك كيف تتم قرءاة القرأن العظيم في هذا اليوم الأغر وتلك المسابقات التي تنظم في هذا اليوم لكل من يحفظ كتاب الله , والتكريمات للحفاظ
    أما أنت نهار كامل وأنت في الأسواق تجري علي كرشك من أجل الجاج و اللحم و طرطق في المحارق ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

  • قناص قاتِل الشـــــــــــر

    في نظرك ما رأيك ننظم مسابقة كل يوم و نحتفل كل يوم بختم القرآن الكريم و وو و وو
    متى تفهم أن الاحتفال بالمولد النبوي بدعة نهانا الرسول صلى الله عليه و سلم عنها
    لماذا لم ينصحنا بالاحتفال بمولده ، أو بمولد أن نبي و رسول من قبله و ديننا لا يفرقُ بينَ أحدٍ من رسله.
    بالاضافة الى ذلك ، أنت تقول أنني لم أذهب الى المسجد ، و لماذا علي أن أذهب الى المسجد لكي أرى الدين ، الدين ليس في المساجد فقط ، الدين في الشوارع ، في المنازل ، في كل مكان ، و لكن الامسية كلها محارق و الناس تيري على بعضها البعض ، و صحاب البروفيطاج يلهثون وراء زيادة أسعار المواد

  • قولها و متاخفش

    وتجمعات الاافلان والارندي ترحم

  • معلق

    الجواب:
    حكم المولد النبوي للشيخ ابن عثيمين رحمه الله
    إن الاحتفال بالمولد النبوي ليس معروفاً عن السلف الصالح، وما فعله الخلفاء الراشدون، ولا فعله الصحابة، ولا التابعون لهم بإحسان، ولا أئمة المسلمين من بعدهم، وهنا نسأل: هل نحن أشد تعظيماً للرسول صلى الله عليه وسلم من هؤلاء؟! لا .. هل نحن أشد حباً للرسول من هؤلاء؟ لا .. فإذا كان كذلك فإن الواجب علينا أن نحذو حذوهم، وألا نقيم عيد المولد النبوي؛ لأنه بدعة.

close
close