-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
النهب طال مساحة خضراء

البناء العشوائي يجر مسؤولين إلى العدالة بالشلف

ب.يعقوب
  • 249
  • 0
البناء العشوائي يجر مسؤولين إلى العدالة بالشلف
أرشيف

باشرت محكمة بوقادير التابعة لمجلس قضاء الشلف، تحقيقا في قضية تبديد أموال عمومية وجنحة إساءة استغلال الوظيفة، يتابع فيها ما لا يقل عن ستة أشخاص، من ضمنهم الرئيس الأسبق لبلدية الشلف، أحد موظفي بلدية الشلف، ورئيس سابق لمصلحة البناء والتعمير، إضافة إلى مسؤول سابق في مصلحة البناء والتعمير بمديرية البناء والتعمير والهندسة المعمارية لولاية الشلف، كان يحمل تفويضا من أحد الولاة السابقين لولاية الشلف، إلى جانب أحد الخواص استفاد من قطعة أرض تابعة لأملاك الدولة تضم مساحة 2086 م2، حيث تم سماع عدة أطراف تتابع في قضية الحال عن جنحة تحرير وثيقة تثبت وقائع غير صحيحة ماديا وتسليم وثائق إلى شخص يعلم أن لا حق له فيها.

وبحسب مصادر”الشروق”، فإن نيابة الجمهورية أحالت الملف إلى جهات التحقيق، لتعميق البحث القضائي، بخصوص ملابسات منح رخصة بناء لأرض عمومية بغير وجه حق واستعمالها باسم الوظيفة وسوء استغلالها.

وتشير المعلومات المتوافرة بحوزتنا، إلى أن قضية الحال المعروضة على محكمة بوقادير، تخص التعدي على مساحة خضراء في حي أولاد محمد رقم 08 في أعالي مدينة الشلف، إذ تم منح رخصة بناء لأحد الخواص بناء على معلومات غير صحيحة، من أجل استغلالها في استحداث تجزئة عقارية في الموقع ذاته، وتم بدء التحقيق في القضية بناء على شكوى وصلت إلى السلطات الرسمية، استعرضت تفاصيل قيام مسؤولين في بلدية الشلف وهيئات أخرى، بمنح رخصة بناء على أرض عمومية، حيث تدخلت السلطات العمومية التي أوقفت أشغال بناء تجزئة عقارية في المنطقة الثامنة بحي أولاد محمد.

قاضي تحقيق محكمة بوقادير، باشر سماع الأشخاص الواردة أسماؤهم في محاضر التحقيق الأولي، في انتظار توجيه الاتهام إلى كامل المسؤولين المعنيين بالتحقيق القضائي، تمهيدا لإحالة الملف إلى محكمة الجنح.

جدير بالذكر، أن فاعلين مدنيين طالبوا الوالي لخضر سداس بفتح تحقيق معمق في فوضى البناء العشوائي والتماس محاربته بإجراءات صارمة، لاسيما في المنطقة 8 في أعالي مدينة الشلف، بسبب كثرة البناء العشوائي الذي أصبح معه القانون منتهكا إلى حد كبير، وتلفت المعطيات التي حصلت عليها “الشروق”، أن ما لا يقل عن 50 بناية أقيمت بطرق مخالفة للقانون ودون حاجة أصحابها إلى الحصول على رخص بناء، في الوقت الذي كان من المفروض أن تحصل الدولة على مداخيل مالية كبيرة نظير منح هذه الوثائق الرسمية، غير أن الدولة، باتت تتحمل نفقات إضافية بتعبيد الطرق وأشغال التهيئة في مساحات استحدثت خارج الأطر القانونية.

وأوضح المصدر ذاته، أن الطلب بفتح تحقيق في مخالفات البناء والتعمير، عزاه البعض إلى رغبة المواطنين في تسريع وتيرة محاصرة ظاهرة المخالفات نفسها، ومواجهة كل أشكال تغيير ملامح البنايات بصورة غير قانونية، كما تنشد هذه الأصوات الداعية إلى فتح تحقيق عاجل في ذات المنطقة، إنهاء المخالفات التي أخذت في التوسع مع تحريك الدعوى العمومية وربط المسؤولية بالمحاسبة في ما يخص تحديد المسؤوليات لمعرفة من كان وراء استفحال البناء الفوضوي في أولاد محمد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!