-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وقعت على الإعلان المشترك للنوايا السياسية بالعاصمة روما

الجزائر تنضم رسميّا لممرّ الهيدروجين الجنوبي نحو أوروبا

حسان حويشة
  • 2191
  • 0
الجزائر تنضم رسميّا لممرّ الهيدروجين الجنوبي نحو أوروبا
ح.م

وقعت الجزائر الثلاثاء، بإيطاليا، على إعلان الانضمام رسميا إلى مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي المعروف بتسمية “SoutH2Corridor”، وهو أنبوب يمتد على مسافة 3300 كيلومتر ينطلق من الجزائر ويصل ألمانيا مرورا بتونس والبحر المتوسط وإيطاليا والنمسا.
وحسب ما نقلته عديد وسائل الإعلام الإيطالية، فإن إعلان الانضمام جرى التوقيع عليه أيضا من طرف 3 حكومات أوروبية معنية بهذا المشروع الضخم، وهي إيطاليا وألمانيا والنمسا.
من جهتها، ذكرت وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة في بيان، أن الاجتماع الوزاري الرفيع المستوى روما تكلل بالتوقيع على الإعلان المشترك للنوايا السياسية بشأن مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي (SoutH2 Corridor)، حيث تؤكد الأطراف الموقعة نيتها لتعزيز التعاون لتطوير هذا المشروع الاستراتيجي الذي يربط مواقع الإنتاج في الجزائر بالاتحاد الأوروبي، وذلك من خلال تعزيز التعاون ضمن مجموعة عمل خماسية مشتركة.
وأضافت الوزارة في بيانها أنه وبمقتضى الإعلان المشترك الموقع، تقر الأطراف بالإمكانات الكبيرة للجزائر وتونس في إنتاج الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، وضرورة تعزيز أمن الطاقة بين المنطقة والاتحاد الأوروبي لدعم النمو الأخضر، كما تؤكد على أهمية تطوير محطات الهيدروجين والبنية التحتية المرتبطة بها، وتسريع الانتقال الطاقوي المستدام لتحقيق الأهداف المناخية العالمية، مع التركيز على جذب الاستثمارات في الجزائر وتونس لدعم السوق المحلية وخلق فرص عمل وتعزيز الابتكار.
كما يشدد الاتفاق على أهمية ممر الهيدروجين الجنوبي كبنية تحتية لنقل الهيدروجين بين الجزائر عبر تونس وأوروبا، مع الحاجة إلى تعزيز القدرات وتطوير المهارات اللازمة، وتحديد احتياجات التمويل وآليات تقليل المخاطر، كما تلتزم الأطراف بتنسيق السياسات وتبادل الخبرات لضمان التنفيذ الفعّال للمشروع، مع المتابعة الدورية من خلال فريق عمل مشترك يجتمع كل ستة أشهر.
وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة، أكد وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، محمد عرقاب التزام الجزائر بتطوير صناعة الهيدروجين الأخضر، انطلاقا من موقعها الجغرافي المتميز ومواردها الغنية من الطاقة الشمسية والريحية، وبنيتها التحتية المتقدمة في قطاع الطاقة.
وشدد عرقاب على أن الجزائر تسعى لتكون مركزا إقليميا لإنتاج الهيدروجين الأخضر وتصديره إلى أوروبا، بما يساهم في تنويع إمدادات الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
وعقب مراسم التوقيع صرح جلبيرتو بيكيتو فراتين، وهو وزير البيئة والأمن الطاقوي بحكومة رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني بالقول “إن الهيدروجين الذي سيصل إلى إيطاليا والنمسا وألمانيا من تونس والجزائر عبر خط أنابيب الممر الجنوبي سيكون جاهزا في عام 2030، مضيفا بأن هذا الهيدروجين القادم من الجزائر وتونس سيكون أخضر إذا تم إنتاجه بالكهرباء فقط”، ولكن يمكن أن يكون أزرق إذا تم إنتاجه من الغاز مع احتجاز ثاني أكسيد الكربون، وهو ما نقوم بتجربته من خلال آلية حديثة تسمح بإزالة الكربون.
وأكد الوزير الإيطالي أنه سيتم الانتهاء من مشروع خط SoutH2 Corridor في عام 2030 بالنظر إلى أن المنشأة جاهزة فعليا وإلى حد كبير، موضحا أنه يمكن لإيطاليا أيضا أن تلعب دورا في بناء محطات الطاقة الشمسية وتخزين الكربون في الجزائر وتونس.
وقال في هذا الصدد “نحن نتواجد هناك مع شركة إيني، وتنص خطة ماتاي على التعاون والتكامل والتنمية في هذه المناطق، وتنص أيضا على استثمارات من قبل إيطاليا تكون مربحة لنا ولهذه البلدان”.
وحسب الوزير جلبرتو فراتين، فإنه يمكن نقل الهيدروجين عن طريق خطوط الأنابيب، حتى عند خلطه بالميثان، مشيرا إلى أنه بالإضافة إلى خطوط أنابيب الغاز، يمكن أن يصل الهيدروجين أيضًا إلى إيطاليا من الجزائر وتونس عن طريق السفن، ويتحول إلى أمونيوم NH4، وهو سائل يتكون من 4 ذرات هيدروجين وذرة نيتروجين واحدة.
وخلص الوزير الإيطالي إلى أن مشكلة الهيدروجين اليوم لا تزال تتمثل في سعره، مستدركا بالقول إن الهيدروجين الأزرق يمكن أن يكون منافسا، إذا نجحت تجربة تخزين ثاني أكسيد الكربون كما هو الحال الآن.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!