الجزائر رخصت لوكالة CIA باستخدام مطاراتها في عمليات استثنائية
في تقرير بعنوان “عولمة التعذيب: الاعتقال السري والتسليم الاستثنائي لوكالة المخابرات المركزية” قُدّم عشية تنصيب “جون برينان” مديرا لوكالة المخابرات المركزية؛ كشفت مؤسسة “مبادرة المجتمع المفتوح للعدالة” الأمريكية عن الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان وظروف الاحتجاز القسري والتعذيب الذي طال العديد ضمن برنامج وكالة الاستخبارات الأمريكية في مكافحتها لما يسمّى بـ”الإرهاب” وتواطإ أكثر من 54 حكومة في العالم مع الوكالة بفتح مجالها الجوّي ومطاراتها لتسهيل عملياتها وتسليم المطلوبين.
ولم تغب الدول العربية، ومنها الجزائر، عن التقرير، حيث زعم تسهيلات تكون قد قدمتها الجزائر لوكالة الاستخبارات الأمريكية في عملياتها الاستثنائية كـ “فتح مجالها الجوّي واستعمال مطاراتها في عمليات استثنائية”. وجاء في التّقرير أنه في عام 2006 كان مطار الجزائر محطة من محطّات التسليم الاستثنائي للمطلوب “بنيام محمد والحبشي وخالد المصري” و”محمد بولغيتي المكنّى بـ”أبي ياسر الجزائري” الذي اعتقل في لاهور بباكستان قبل أن يحوّل إلى الولايات المتّحدة. ويرجّح التقرير نقله على متن رحلة سريّة في فيفري 2006 كانت الجزائر من محطّاتها.
التقرير نبّه إلى عدم وجود حالات “معروفة قضائيا” أو “تحقيقات جزائرية” لخروقات الوكالة. رغم أنّ العديد من الدّول رفعت فيها دعاوى قضائية نتيجة لمشاركتها على غرار ألمانيا وإسبانيا، 10 جزائريين طالهم برنامج “الاعتقال والترحيل السرّي “.
رغم “السرية التي تحيط بـعمليات وكالة الاستخبارات ونشاطها كالاعتقال السري وعمليات التسليم الاستثنائي” فإنّ التقرير الأمريكي أحصى أسماء 136 من ضحايا هذا البرنامج السري الذين سلّموا دون إجراءات قانونية بغرض الاحتجاز والاستجواب، وكان للجزائريين نصيب من هذه العمليات، فذكر التقرير كلا من “جمال الدين بدرة الذي اعتقل في 2002 إلى 2004 في سجون CIA السرّية ثم حوكم سنة 2005 في الجزائر بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي ليطلق سراحه سنة 2010 “، و”أبو بكر بلغيث” الملقّب بـ “أبي ياسر الجزائري” لذي تعرّض في أبريل 2004 إلى التعذيب، و”سفيان الهوّاري” الذي اختطف سنة 2002 من جورجيا وتم احتجازه فيما سمّاه التقرير “سجون الظلام” بأفغانستان بتواطإ من شركة “ديماوي”، وكل من “أبي يوسف الجزائري” و”خير الدين الجزائري” و”أبي بكر الصدّيق” الذين اعتقلوا في جورجيا ليسلّموا إلى وكالة الاستخبارات عبر الأردن، و”عادل هادي الجزائري بن حمليلي” الذي اعتقل في كابول سنة 2003 ليحتجز في السجون السريّة قبل أن يحوّل سنة 2004 إلى خليج غوانتانامو الذي سبقه إليه “حسن زميري” وتعرض قبل ذلك إلى التعذيب وكسر الأسنان ثم أطلق سراحهما سنة 2010، وأخيرا “العيد سعيدي” الذي اعتقل في مالاوي وتعرض للتعذيب وقطع الملابس.