الصحراء وجهة الجزائريين لقضاء الريفيون
احتدمت المنافسة هذه الأيام بين الوكالات السياحية في تقديم أفضل العروض حول احتفالات رأس السنة الميلادية، وإن كانت المناسبة هذه السنة يجري الاحتفال بها في ظروف مغايرة، فمازال وقع تفجيرات باريس وتونس يلقي بظلاله على العروض السياحية، فإن الرهان هذه المرة صب في مصلحة السياحة المحلية وبالأخص المناطق الصحراوية التي باتت تستقطب المواطنين الراغبين في التعرف على ربوع الوطن.
انتعشت بورصة السياحة المحلية هذه الأيام، حيث تنشط جل الوكالات السياحية لتقديم أفضل برنامج نحو الولايات الداخلية والجنوب، فهي الوجهة الجديدة بعد أن ظلت تونس وتركيا تحتكران موسم احتفالات رأس السنة لسنوات، خاصة وأن الجنوب الجزائري يزخر بمناظر طبيعية خلابة وأسعار الخدمات فيه مقبولة ومتميزة، فقد بلغ سعر رحلة من الجزائر العاصمة إلى بشار مع الإقامة في”بنقالو” لمدة 5 أيام، والاحتفال برأس السنة في “تاغيت” مع العديد من المزايا والدليل السياحي 32 ألف دينار جزائري، أما 4 أيام وثلاث ليال في غرداية فسعرها 15 ألف دينار مع سهرة تقليدية ليلة رأس السنة، ويبلغ سعر الرحلة إلى بسكرة 19 ألف دينار مع زيارة للعديد من المناطق السياحية .
ولأن الكثير من المواطنين لا يفوتون فرصة زيارة واحات تيميمون الحمراء واستقبال العام الجديد بها وصل سعر الرحلة 38 ألف دينار، ولأن الموسم يتزامن مع عطلة الشتاء،لم تفوت الوكالات السياحية الفرصة، حيث أعلنت عن رحلات لحمام قرقور بـ18 ألف دينار، وقسنطينة وقالمة بـ21 ألف دينار.
وحول الموضوع، كشف رئيس نقابة وكلاء السفر الجزائريين، بشير جريبي، أن كل موسم والوجهة التي يختارها المواطنون، ففصل الشتاء تحول إلى موسم السياحة الصحراوية وهي بديل عن تونس وتركيا، وأضاف المتحدث أن السياحة الداخلية تطورت بشكل كبير، وقد أصبح جل المواطنين يفضلون اكتشاف بلادهم، معتبرا أن المرافق متوفرة في الجزائر ولا ينقصها شيء، خاصة في أقصى الجنوب، أين تتوفر المخيمات، أما منطقة الواحات والساورة فهناك فنادق، فيما تفضل بعض الوكالات الحجز لدى الموطنين، واستطرد المتحدث أن المواطنين منذ 4 سنوات أصبحوا يفضلون الجنوب الجزائري، وتوقع جريبي أن يزيد عدد الوافدين على المناطق الصحراوية في رأس السنة الميلادية مقارنة بالأعوام الماضية ،خاصة وأن الأسعار التي تقدمها الوكالات مقبولة جدا.