السبت 05 ديسمبر 2020 م, الموافق لـ 19 ربيع الآخر 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
أرشيف

لم تمض 16 شهرا على اعتراف منظمة الصحة العالمية بخلو الجزائر من الملاريا حتّى عاود المرض الظهور من جديد، وضرب بقوة في 5 ولايات جنوبية ليوقع أكثر من 1110 ضحية تتواجد في المراكز الصحية للتكفل بها وتقديم العلاج المناسب.

وحسب بيان لوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، استلمت “الشروق” نسخة منه، فإن الإصابات توزعت عبر ولاية تمنراست بـ918 إصابة و96 إصابة في ولاية أدرار و89 إصابة في إيليزي بالإضافة إلى 5 إصابات بورقلة وإصابتين بغرداية.

وأكدت الوزارة في بيانها أنّ المعلومات الحالية للمراقبة الوبائية تؤكد أنّ الحالات المسجلة للملاريا هي حالات مستوردة دخلت الجزائر من الدول الحدودية أو من قبل مواطنين جزائريين تنقلوا إلى تلك الدول الحدودية.

وأفادت وزارة الصحة أنها اتخذت كافة إجراءات التكفل بتلك الحالات في المؤسسات الصحية وفق المخطط الوطني الوقائي، مشيرة إلى توفّر العلاجات المضادة للملاريا وتدعيم المخزون الحالي تحسبا لأي طارئ قد يحدث، بالإضافة إلى تعزيز نظام المراقبة، خاصة من خلال التشخيص لتحديد الإصابات والتكفل المبكر بها.

وبعثت هذه الإصابات الرعب والخوف في نفوس الجزائريين الذين وجدوا أنفسهم بين مطرقة كورونا وسندان الملاريا أو كما قالوا “الكورونا من أمامنا والملاريا من ورائنا فأين المفر؟”، حيث عمّت الأحاديث والنقاشات عن أسباب ظهور المرض وكيفيات الوقاية منه.

وفي السياق، أوضح رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث أن الجزائر تعرف اكثر من أي بلد آخر مرض الملاريا، حيث كان مستوطنا ومستفحلا فيها واكتشف دوليا منها لأول مرة في مدينة قسنطينة من قبل عسكري فرنسي عام 1880، كما انها سجلت في عام 2017 ما يناهز 450 حالة وقعت عدواها خارج الجزائر.
وأوضح خياطي ان الحالات المسجلة الآن في الجزائر لا تدعو للقلق، لانها مستوردة وعابرة، غير ان الوضع يتطلب الحذر والدقة خشية انتقاله من قبل البعوض نظرا للانتشار الرهيب للنفايات، مشيرا إلى انه مرض يتنقل عن طريق البعوض الحامل للطفيليات وليس من خلال العدوى المباشرة من شخص لآخر، ومن أهم أعراض الملاريا هي الحمى الباردة والساخنة برأي المختص خياطي.

وتعد الملاريا من أخطر الأوبئة القاتلة في منطقة إفريقيا يتسبب في ظهوره وانتشاره بعوضة تدعى “الأنوفيليس”، التي تتخذ من المياه الراكدة والمستنقعات مكانا لتكاثرها وعيشها، حيث تنقل هذه البعوضة المرض بلسعها للأشخاص.

وينصح البروفيسور خياطي بتكاتف الجهود المواطنين والسلطات المحلية، خاصة في تنظيف المحيط والقضاء على البيئة الخصبة لتكاثر هذه الحشرات القاتلة والمرعبة.

من جانبه، قلل الدكتور رشيد خداش رئيس قسم الوقاية وترقية الصحة بالمعهد الوطني للصحة العمومية في حديثه لـ “الشروق” من مخاوف المواطنين بشان احتمال انتشار عدوى الملاريا في بلادنا، مؤكدا أنها حالات مستوردة تم اكتشافها بفضل الطب الوقائي الحدودي والمراقبة الحدودية الدورية.

وأفاد خداش أن البعوض الناقل للملاريا لا وجود له في الجزائر لذا فلا داعي لتهويل الوضع وأن الامور إلى غاية الآن تحت السيطرة وسبق للجزائر تسجيل حالات ممثالة في سنوات مضت غير أنها جميعا مستوردة وعابرة، وعلى هذا الاساس افتكت الجزائر الشهادة الدولية لخلوها من الملاريا.

وأكد المختص التكفل التام بالمرضى على مستوى الولايات الحدودية وتحديد كافة الاصابات في وقتها، مشيرا إلى أن الامر يتعلق بتنقل الافارقة وهو وضع متشعب وإنساني، غير أن الجزائر تراقبه عن كثب وبدقة.

الجزائر الملاريا وزارة الصحة

مقالات ذات صلة

  • بعد الإشتباك مع مجموعة إرهابية خطيرة

    القضاء على إرهابي ثالث بجيجل

    قضت قوات الجيش الوطني، ظهر الثلاثاء، على ارهابي ثالث خلال عملية تمشيط بمنطقة واد بوعايش ببلدية العنصر بجيجل. وأفاد بيان جديد لوزارة الدفاع الوطني أنه "في…

    • 1851
    • 3
600

3 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • أستاذ

    انتظروا كل شيئ من اللامبالاة من الحراقة الأفارقة ، هؤلاء الحراقة يتوافدون بالآلاف ولا أحد يحرك ساكنا إذن فلنتقبل الأمر
    جزائري من اسبانيا قال في تعليقه : أرض الله واسعة فاتركوهم وشأنهم وهو يعلم هذا الحراق الجزائري باسبانيا ما تفعله دول أوروبا اتجاههم !
    فلنتركهم وشأنهم و سترون ماذا سيحدث لنا من هؤلاء الذين ليس لهم أوراق هوية ولا دفتر تلقيح ولا جواز سفر ولا فيزا سترون مازا ل الخير القدام………….

  • Rezak

    روڨارة طلبت نقاهة ، رفض النظام ، أعطاتهم ملاريا ، النظام أعطى للمرضى دواء ملاريا ، المرضى كلهم قعدو قرب الروڨارة ( مرحاض )
    لتفريغ الماء لتذهب رائحة الملاريا ، الروڨارة قالت شكرا للنظام

  • عبد السلام

    إذا أستمر الحال على ماهو عليه أي أستمر تدفق هؤلاء الأفارقة داخل البلاد بشكل مرعب شتنتشر أخطر الأمرض وليس مرض الملاريا فقط . وحسب الولايات المنتشر بها المرض ومنها ولاية تمنراست فإن سبب إنتشار هذا المرض هم الأفارقة القاديمون من الدول الإفريقيا المجاورة للبلاد .لأن في سنوات التسعينيات أنتشرت عدة أمراض في ولاية تمنراست والمتسبب في نشر هذه الأمراض هم الأفارقة لأن ولاية تمنراست قريبة من الحدود وكل الأفارقة يلجأون لهذه الولاية وينتشرون بداخلها بشكل مرعب ؟

close
close