انتحل شخصية بروفيسور بريطاني متوفَّى لسلب أموال طائلة من الجزائريين
أطاحت نهاية الاسبوع، فرقة الأبحاث بالمجموعة الإقليمية للدرك الوطني بقالمة، بمغني ملاهي من دولة مالي يبلغ من العمر 37 سنة، وزوجته التي تنحدر من نفس الدولة تبلغ من العمر 24 سنة، للاشتباه في تورطهما في تكوين شبكة دولية مختصة في النصب والاحتيال، لسلب الجزائريين أموالهم، باستغلال مواقع التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية.
وبحسب مصادرنا فإن المشتبه فيهما كانا يقيمان في أحد الفنادق بمدينة وهران، بطريقة غير شرعية وبجوازات سفر مرورّة، ويصطادان ضحاياهما، من خلال التواصل معهما عبر الأنترنيت، بمساعدة أفارقة آخرين ينشطون ضمن نفس الشبكة، حيث كان المشتبه فيه الرئيسي ينتحل شخصية بروفيسور في الطب متوفي منذ سنة 2011، ويتحدث إليهم بصوته عن طريق تقنية السكايب، واضعا فيديو البروفيسور البريطاني على الشاشة، ويعرض على ضحاياه للعمل ضمن الشركة التي يمثلها، والمتخصصة في صناعة مواد التجميل، في أوروبا، طالبا منهم تمكينه من بذور لسان الثور التي لا تتوفر حسبه إلاّ في الجزائر وجنوب إفريقيا، وبعد أن يكسب ثقتهم يقوم بتوجيههم ناحية أشخاص آخرين متواجدين في الجزائر، وإعطائهم أرقام هواتفهم للاتصال بهم بغرض إتمام الصفقة على مراحل بداية من اقتناء بذور تلك النبتة التي تحتاجها مخابر الشركة لإنتاج مواد التجميل، من عند بعض الأشخاص، بحسب ما ذكر احد الضحايا للشروق، مع إيهامهم بالحصول على مبالغ مالية مضاعفة، من تلك العملية، مستعملا طرقا احتيالية، عالية الدقة، لكسب ثقة الضحايا وجرهّم لدفع مبالغ مالية باهئظة، قبل توقيف شرائح الهاتف المستعملة والتي تحمل أسماء أشخاص أفارقة مجهولين، والاختفاء عن الأنظار، وقد تمكنت الشبكة التي يقودها مغني الملاهي وزوجته من النصب والاحتيال على عدد من الجزائريين أحدهم من ولاية قالمة تم سلبه أكثر من نصف مليار سنتيم، وآخرين من ولايات مختلفة امتثلوا أمس أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة قالمة كضحايا لهذه الشبكة الإجرامية الخطيرة.