-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مؤهلات اقتصادية ضخمة بالميلية كفيلة بارتقائها إلى ولاية

بلارة .. أكبر مركب للحديد والصلب في إفريقيا

محمد قحش
  • 1178
  • 0
بلارة .. أكبر مركب للحديد والصلب في إفريقيا
أرشيف

يعتبر مركب بلارة للحديد والصلب من أضخم المركبات الصناعية في الجزائر وإفريقيا، ومن أكبر وحدات الاختزال في العالم، وقد يكون منافسا عالميا عند بلوغ مستواه الإنتاجي الذي صمم من أجله.

وكما هو معلوم فإن هذا المركب الضخم هو ثمرة شراكة جزائرية و قطرية، وبتكنولوجيا أمريكية وعالمية عالية الجودة، وبقدرة إنتاج تصل إلى 5 ملايين طن سنويا من حديد التسليح و لفائف الأسلاك الحديدية، حيث تساهم القدرة الإنتاجية الضخمة لهذا المركب في تغطية حاجيات السوق الوطنية من الحديد، وتصدير الفائض من الإنتاج إلى الأسواق الإفريقية والدولية، وكل هذا سمح بتقوية القاعدة الصناعية للجزائر وربط التعاون بين البلدان المجاورة.

وقد دخل المركب مرحلة الاستغلال بطاقة إنتاجية تقدر بـ 2.5 مليون طن في السنة، كمرحلة أولى، وحسب الدراسة الأولية التقنية والاقتصادية ودفتر الشروط هناك 1380 وظيفة لسكان المنطقة، و5000 (خمس آلاف) وظيفة غير مباشرة من شأنها امتصاص نسبة مهمة من البطالة، والمساهمة في إنعاش التنمية الاقتصادية لولاية جيجل، كما يعمل بالمركب أكثر من 105 موظف أجنبي، بين تقنيين و مهندسين ومسوؤلين يمثلون 20 (عشرين) جنسية أجنبية.

والغريب أو المؤسف أن هذا المركب العملاق يتواجد في دائرة الميلية، التي تنقصها البنى التحتية والمرافق الحيوية، رغم توفرها على كل المؤهلات لتكون قطبا صناعيا وفلاحيا و سياحيا بإمتياز، علما أن مدينة الميلية التي شيد فيها مركب الحديد والصلب هذا، هي من أقدم الدوائر الإدارية في الجزائر، إذ يعود تاريخ إنشائها إلى 1860.

كما أنها أكبر مدينة من حيث المساحة والسكان في ولاية جيجل، فهي تبعد عن عاصمة الولاية ب 60 كلم، و تبعد عن ولاية قسنطينة ب 80 كلم وعن ولاية سكيكدة ب 79 كلم، وعن ولاية ميلة ب 45 كلم، و تبعد عن ساحل البحر الأبيض المتوسط ب 28 كلم.

إن التذكير بالمؤهلات المهمة التي تتوفر عليها الميلية، كونها مكاسب حقيقية للاقتصاد الوطني، كفيلة بتحويلها إلى ولاية قائمة بذاتها.

الميلية .. قطب صناعي بامتياز

إلى جانب مركب بلارة الضخم للحديد والصلب، الذي يعد بحق مفخرة الجزائر، هناك أيضا مصنع الخزف الصحي، ومصنع ومدبغة خنيفر للجلود، ومركب ومنجم الكاولين بمشاط، ووحدات أخرى لتحويل الفلين، باعتبار أن جبال الميلية تزخر بأشجار، والموجودة فقط في 8 دول البحر الأبيض المتوسط وهي: الجزائر، إيطاليا، إسبانيا، البرتغال، فرنسا، اليونان، تونس والمغرب، فهذه الدول هي من يصدر الفلين إلى كل دول العالم، علما أن للفلين استعمالات صناعية كثيرة، منها الأحذية والمواد العازلة للصوت أو الرياح، وفي مصانع التبريد وحفظ اللحوم، وفي صناعة السفن وكل أنواع الأغطية والمشروبات وحتى في الصباغ وغيرها.

الميلية الولاية الفلاحية الواعدة:

مدينة الميلية غنية بالموارد المائية من مياه طبيعية، أبار وسدود حيث يوجد فيها سد بوسيابة، وسد بني هارون التابع إداريا إلى ولاية ميلة، إلى جانب خصوبة تربتها وجوها الجميل وطقسها المعتدل، وكلها عوامل تؤهلها لتكون مدينة زراعية بإمتياز، ومنتجة لكل أنواع الخضر والفواكه العضوية، والحبوب والحمضيات، إلى جانب توفرها على أشجار الزيتون، وهنا وجب التذكير بأن زيت الزيتون الميلية هو من بين أجود الزيوت الجزائرية، فضلا عن توفرها على تربية المواشي، وتربية الدواجن والنحل وإنتاج العسل الطبيعي، وتزويدها للمصانع بالصوف.

الميلية الولاية السياحية الواعدة

تتميز مدينة الميلية بجبالها العالية الخضراء، وحيواناتها البرية مما جعلها ملاذا جميلا للسياحة الجبلية و الريفية، والصيد البري، كما تشتهر بحرفها التقليدية، منها صناعة الفخار والنحاس، والنقش على الخشب، وصناعة الحلى التقليدية من الذهب و الفضة، أما أكلاتها التقليدية فلا يمكن مقاومة مذاقها، كل هذه العناصر كفيلة بجعلها قبلة للسياح.

الميلية .. الأبطال و التاريخ المجيد

تعتبر مدينة الميلية من أهم معاقل الكفاح إبان ثورة التحرير المجيدة، فطابعها الجبلي وغاباتها الكثيفة، جعلها منطقة صعبة للمستعمر الفرنسي لإجتيازها، وتعتبر أول منطقة محرمة في الجزائر سنة 1957 م، وقد أنجبت الميلية العديد من الشخصيات العلمية والمجاهدين و الأبطال الأحرار و الشهداء الأبرار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!