-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
على خلفية عمليات مشبوهة لجمركة سيارات مستوردة

توقيف تحفظي لإطارات سامية بالجمارك !

نوارة باشوش
  • 44345
  • 0
توقيف تحفظي لإطارات سامية بالجمارك !
أرشيف

أمرت السلطات العليا بالتوقيف التحفظي لكل من المدير الجهوي بميناء الجزائر، المراقب العام للجمارك “ف. ي”، ورئيس مفتشية أقسام الجمارك للمطار الدولي “هواري بومدين”، “ح. ز”، على خلفية متابعتهما في قضية فساد، تتعلق بعمليات مشبوهة لجمركة سيارات مستوردة والتلاعب بالفواتير مع التهرب الضريبي.
وفي الموضوع، كشفت مصادر “الشروق”، أن السبب الرئيسي في إصدار قرار التوقيف التحفظي للمدير الجهوي لميناء الجزائر، المراقب العام للجمارك، وكذا رئيس مفتشية أقسام الجمارك للمطار الدولي “هواري بومدين”، والذي كان يشغل نفس المنصب بميناء الجزائر، يعود إلى وضع المعنيّين تحت إجراء الرقابة القضائية وتوجيه التهم لهما من طرف قاضي التحقيق بالغرفة الأولى لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، مع سحب جواز سفرهما ومنعهما من السفر، إلى غاية استكمال التحقيق وصدور أحكام في قضية الفساد التي طالت قطاع الجمارك.
ومعلوم أن قضية الحال، والتي تطرقت “الشروق” إلى تفاصيلها سابقا، تعود إلى شهر ماي المنصرم، حيث فجّرت التحقيقات التي قامت بها فصيلة الأبحاث التابعة للدرك الوطني فضيحة من العيار الثقيل طالت قطاع الجمارك، إذ جرّت أزيد من 30 إطارا جمركيا، بينهم نساء وكذا وكلاء عبور، في عمليات مشبوهة لجمركة سيارات مستوردة والتلاعب بالفواتير مع التهرب الضريبي.
ويحقّق في ملف الحال حاليا قاضي تحقيق الغرفة الأولى لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، والذي أمر، في 31 ماي الماضي، بإيداع 13 إطارا جمركيا الحبس المؤقت، بينهم امرأة، فيما تم وضع آخرين تحت إجراء الرقابة، بينهم كذلك امرأة حامل، كما أمر، في 1 جوان، بإيداع 12 وكيلا للعبور الحبس المؤقت، بعد أن وجّهت لهم تهما تضمنها قانون العقوبات ومكافحة الفساد والوقاية منه 01 / 06، على غرار مخالفة التشريع الجمركي، التلاعب بالفواتير، التهرب الضريبي، إساءة استغلال الوظيفة على نحو يخرق القوانين، قبول مزية غير مستحقة وغيرها، في حين قرر وضع كل من رئيس مفتشية أقسام الجمارك لميناء الجزائر سابقا، قبل أن يتم تحويله ليشغل نفس المنصب بالمطار الدولي “هواري بومدين”، وكذا المدير الجهوي لميناء الجزائر العاصمة، تحت إجراء الرقابة القضائية.
وتتعلق وقائع ملف الحال باستيراد السيارات، منها “الفخمة” على شاكلة “لومبرغيني، بورش، مرسيديس” وغيرها، ليتم جمركتها من طرف الجمركيين العاملين بميناء الجزائر والمتابعين في ملف الحال عن طريق التلاعب بأحكام المادة 16 من قانون الجمارك، والتي تحدّد كيفيات الوصول إلى القيمة لدى الجمارك، من خلال الاعتماد على فواتير غير صحيحة عبر “تخفيض رهيب” للفواتير، وصل إلى نصف السعر الحقيقي للسيارة، مما تسبّب في التهرب الضريبي، بغية الحصول على تخفيضات في قيمة الرسوم والحقوق الجمركية TVA- DD ، مما كبّد خزينة الدولة ملايير الدينارات، وهي المبالغ التي سيحدّدها تقرير الخبرة القضائية.
كما أن الجمركيين المتابعين في ملف الحال قاموا بجمركة السيارات بدون الرجوع إلى الدليل الدولي المرجعي لأسعار السياراتARGUS ، الذي يحدّد قيم وأسعار السيارات في السوق الدولية، حسب النوعية والطراز وقوة المحرك، كما يتضمن جميع نماذج السيارات المصنّعة والمسوّقة في الخارج، ويتم اعتماد هذه الأسعار كمرجعية لتسيير المخاطر من طرف الدولة، من خلال مقارنتها بتلك التي يتم التصريح بها من طرف الأفراد، ورصد أي ملف كاذب، والأكثر من ذلك، فإن مصالح الرقابة اللاحقة أو البعدية للقطاع لم تقم بمراجعة التصريحات الجمركية لهذه السيارات، التي تم جمركتها ورفعها من مساحات الإيداع الجمركي إن كانت مطابقة للنصوص التنظيمية وكذا نوعها وقيمها ومدى مطابقتها للتصريحات المقدّمة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!