-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أسعار باهظة لخدمات بسيطة والتجديد بـ"الجير الأبيض"

تيبازة تتنفس من مركَّبات سياحية قديمة

الشروق أونلاين
  • 11929
  • 5
تيبازة تتنفس من مركَّبات سياحية قديمة
الأرشيف
المركب السياحي بتيبازة

على مشارف مدخل ولاية تيبازة الساحلية والى غاية مخرجها الغربي وبالتحديد على حافة الطريق الوطني رقم 11، تطلّ مركبات سياحية ثلاثة ظلت لسنوات الرئة التي تتنفس بها السياحة بولاية يمكن أن تتحول إلى جنة لو اتخذت الأسباب لاستغلال مناطق التوسع السياحي بها والتي يمكن أن تعود بمداخيل هائلة للمنطقة وبالتالي النهوض بالقطاع الذي لم يعرف تطورا كبيرا منذ عهد الرئيس الراحل هواري بومدين الذي أعطى تعليمات لإنجاز تلك المركبات سنوات السبعينات من القرن الماضي واتخذها وقتها المفتش الطاهر كمواقع لتصوير أفلامه الشهيرة منها عطلة الحاج الطاهر.

 

القرية أو “السات”، “القرن الذهبي” و” مطاريس” هي مركبات سياحية أنشئت نهاية الستينات وبداية السبعينات من القرن الماضي بهندسة ممزوجة ما بين الحضارة المغاربية واليونانية، حيث راهن عليها كثيرا بومدين لتطوير السياحة واستقطاب السواح ببلد كان يريد النهوض على رجليه وتطوير ذاته بعيد الاستقلال مباشرة، من مداخيل السياحة التي كانت رائدة في القرن الماضي بجلبها أموالاً هامة بعد النفط، غير أن مشاريع السياحة توقفت بالرغم من امتلاك الولاية 17 موقعا للتوسع السياحي غير مستغلة لغاية الساعة، في حين لم يطرأ أي تغييرات على المركَّبات القديمة، سواء من حيث الخدمات أو من حيث الهيكلة، سوى اللجوء إلى طلائها بـ”الجير” الأبيض كلما حل فصل الصيف.  

 

أسعارٌ خيالية لخدمات بسيطة 

لعل الزائر للمركبات السياحية بالولاية يلمح من الوهلة الأولى التباين في الأسعار التي تعرضها تلك المرافئ، والغريب في الأمر انه وبالرغم من محافظة هذه الأخيرة على النمط القديم والباهت في تقديم الخدمات، إلا أن الأسعار المعروضة تبقى مرتفعة مقارنة بما يعرض بغرب الوطن أو في الدول الشقيقة المجاورة، وان كان مركب القرن الذهبي هو الأكثر جاذبية من حيث النظافة وجمال هندسة معماريته وطبيعته المميزة، إلا أن الأسعار تبقى بعيدة عن متناول الزبون، وتشير بعض تصريحات الزبائن إلى أن الليلة الواحدة بـ”بنغالو” في “السات” على سبيل المثال تفوق الـ7000 دينار، هو ثمن مرتفع يؤكده الزبائن مقارنة بالخدمات المعروضة التي لا تزال ضعيفة، أما إذا قارناها بتلك التي تعرضها الدول الجوار، فتقدر بالضعف أو أكثر من ذلك بالرغم من الخدمات العصرية المعروضة والتي تستهوي السائح الأجنبي قبل المحلي، الأمر الذي يتطلب إعادة الاعتبار لتلك المركَّبات التي لا تزال الولاية تعوِّل عليها كثيرا في مداخليها. 

 

الطلاء بـ”الجير الأبيض”  

تظهر لكل من زار المركبات انه لم يطرأ عليها أي تغييرات سوى بعض الطلاء الذي يتكرر كل سنة أو قبيل دخول موعد فصل الصيف، فلا هيكلة جديدة ولا ديكور لائق ولا تصميم يواكب ما هو مطروح على الساحة المحلية والعالمية من عصرنة وتجديد خاصة وأن الصيانة بها لم يتغير طابعها الداخلي ولا حتى الخارجي منذ إنشائها من هياكل استقبال التي تشهد كل سنة “بريكولاج” في التغيير الطفيف إلى جانب بعض الروتوشات غير الظاهرة وهو ما يتطلب إعادة النظر فيها بطريقة جذرية خاصة وأن السياحة المحلية تعرف انتعاشا انطلاقا من السنوات الأخيرة نظرا لما تعيشه بعض الوجهات العربية ودول الجوار من صراعات حوَّلتها إلى مناطق غير آمنة إلى وقت غير معلوم. كما يلحظ الزائر أن بعض المساحات داخل المركبات لا تزال غير مستغلة يمكن اتخاذ كمقرات لإنجاز مرافق ترفيهية جديدة أو مسابح خاصة أو أن الموجود منها أصبحت قديمة تلجأ الإدارة وفي كل مرة إلى غلقها في وجه الزائرين، كما يمكن استغلالها لانجاز فنادق جديدة من الطراز الرفيع خاصة وإذا علمنا أن الولاية بأكملها لا تتوفر على فندق بنجوم سوى فنادق صغيرة لا تلبي المتطلبات مثلما هو موجود بشنوة وشرشال.

 

البيروقراطية تعرقل الاستثمارات

إلى ذلك، لا تزال البيروقراطية والصعوبات التي تواجه المستثمرين تقف حجرة عثر أمام انجاز العديد من المشاريع بالولاية والتي تضم فنادق ومركبات جديدة من شانها إحياء المنطقة التي تعتبر لوحة فنية فائقة الروعة مجسدة فوق واقع يميل إلى الخيال ممزوجة ما بين يابس اخضر معانق لزرقة مياه شواطئ مختلفة الأشكال والأحجام. وتشير التصريحات المستقاة من بعض المهتمين بقطاع السياحة، إلى أن ضعف الهياكل منذ سنوات بالولاية يعود في الأصل إلى الإجراءات البيروقراطية المعقدة حيث لا تزال المئاتُ من المشاريع المطروحة والتي استقبلتها الولاية، حبيسة الأدراج سوى مشروعين لإنجاز فندقين فقط ستجسد على أرض الواقع خلال السنوات القليلة المقبلة، في حين لا تزال 17منطقة للتوسع السياحي غير مستغلة رغم تصنيفها منذ العشرات من السنين الماضية لانجاز مرافق ومركَّبات ترفيهية سياحية تضاهي ما هو موجود عالميا كالمشروع الضخم الذي كان من المفروض أن يجسد بمنطقة الدواودة تحت إشراف مؤسسة “إعمار” الإماراتية.

مشكل انعدام الفندقة ومراكز الإيواء السياحية طرح بكثير في ولاية تستقطب سنويا الآلاف من المصطافين والسواح قادمين إليها من داخل وخارج الوطن، ولعل أكثر الانشغالات التي تُطرح بالولاية هو بقاء الجهة الغربية للولاية عذراء بالرغم من المؤهلات الطبيعية والبشرية التي يزخر بها الشريط الساحلي لغرب الولاية والممتد من شرشال وصولا الى الداموس عبر بلديات تضم اكبر وأنظف وأوسع وأجمل الشواطئ على الإطلاق بالمنطقة، وقد أدى هذا الشرخ الواضح إلى عدم التوازن ما بين الجهة الشرقية والغربية للولاية بالرغم من اكتشاف بعض المصطافين لتلك الشواطئ التي أصبحت في الآونة الأخيرة مقصدا للعائلات لما توفره من ضمان للأمن و”الحرمة” ونقص الازدحام، في الوقت الذي تلجأ فيه بعض العائلات إلى كراء منازلها في ظل استمرار أزمة انعدام المشاريع السياحية والفنادق والمؤسسات الاقتصادية التي من شأنها امتصاص البطالة. 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • bela

    العيب في المدراء لي راهم يسيرو المراكب السياحية .الرجل الغير مناسب في المكان المناسب حنا خصنا الرجل المناسب.بلاد غير نتاع معريفة او بن عميس .كاين عيباد يحبوا يخدموا مي معندهمش الفرصة .السات منضر طبيعي خلاب مهمل .اسعار جد مرتفعة يعني متستهلش هذا المبلغ كامل او هي في هذه الحالة من المزرية لي راهي عليها.حتى ولينا نلجا لدول الاخرى لسياحة عيب والله.و بدون الحكي عما يجري في الداخل من تسيب

  • ا س م هان

    هههههههههه سياحة قول قباحة روحوا جيروا قلوبكم ....يقولك الجديد حبوا والقديم لاتفرط فيه حتى هذا المثل لااثر له في الجزائر خخخخخخخخخخخ عيفتوني الحمد للله لمزيا اعطانا رابي طبيعة خلابة ومناضر جميلة في كل شبر من الجزائر الحبيبة ربي يرزقنا برك بالحلال ونديروا منازل اجمل من الفنادق نتاع ضفادعععععععععععععع

  • سعد

    مركب السات الذي تتحدثون عنه عبارة علي بناءات قديمة وشاطئ مملوء بالحجارة تصعب السباحة فيه نفس الشئ تقريبا في سيدي فرج اي سياحة تتكلمون عنها انها المسخرة والعار الذي يلاحق الجزائر فحتي بطاقة سياحية توضح للزائر الاماكن السياحية لا توجد ثم تتحدثون عن البرامج المسطرة من طرف الوزارة للنهوض بالسياحة ومجرد بطاقة يشتريها السائح لا توجد احشموا علي ارواحكم واذهبوا الي تونس او المغرب وتعلموا .

  • بدون اسم

    ياو الليلة ب 12000 و الله العظيم و فندق ماهوش فندق زبالة عيب كبير فى بلاد البترول

  • بدون اسم

    ملايير الدولارات تنهب هنا و هناك و لا نملك سياحة كالبشر..لدينا اشباه فنادق متسخة . مراحيض جماعية..افرشة متعفنة.الخ .. العامل فيها يصرخ و يشنف على الزبون كانه يطلب عنده.. و الشعب موسخ. يرمى الزبل فالبحر و الرمل..لا تربية و لا اخلاق و لا جمال..لنتعلم من التوانسة. الارض الخضراء.