رئيس البرلمان الإفريقي: منطقة التجارة الحرة القارية مشروع حضاري واستراتيجي
أكد رئيس البرلمان الإفريقي، فاتح بوطبيق، الاثنين 27 جويلية، التزام هذه الهيئة بأن تكون “شريكا فعالا” في تنفيذ أجندة إفريقيا 2063، تجسيدا لتطلعات شعوب القارة، وهذا في كلمته الافتتاحية للدورة العادية الأولى للهيئة التشريعية السابعة للبرلمان الإفريقي، بمقر البرلمان بمدينة ميدراند بجنوب إفريقيا.
وسيناقش المشاركون في هذه الدورة، عددا من القضايا، من بينها السلم والأمن في القارة وتقارير اللجان الدائمة وتقرير تجمع النساء البرلمانيات، إلى جانب موضوع الاتحاد الإفريقي لسنة 2026 المتعلق بضمان استدامة توافر المياه وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة إفريقيا 2063.
ووفقا لما نقله التلفزيون الجزائري، أوضح بوطبيق، في كلمته أن هذه الدورة تشكل “محطة مفصلية في مسيرة مؤسستنا القارية”، مضيفا أن المرحلة المقبلة سيكون عنوانها “الإصلاح والفعالية والشراكة والإنجاز”.
وأشار إلى أن رؤية العهدة التشريعية السابعة تقوم على “أربعة محاور إستراتيجية، تتمثل في تعزيز الأداء المؤسسي للبرلمان وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة ودعم التكامل الاقتصادي والتشريعي للقارة وترسيخ الدبلوماسية البرلمانية في خدمة السلم والعدالة والتنمية، إلى جانب قيادة التحول الرقمي وتعزيز السيادة الرقمية لإفريقيا”.
وشدد بوطبيق في هذا السياق، على أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية “ليست مجرد اتفاق اقتصادي، بل مشروعا حضاريا واستراتيجيا يجسد إرادة إفريقيا في بناء مستقبلها بقدراتها الذاتية”، مؤكدا مواصلة البرلمان الإفريقي دعم تنفيذها عبر التقارب التشريعي ومواءمة التشريعات الوطنية ومتابعة الالتزامات القارية.
كما جدد بوطبيق تضامن البرلمان الإفريقي مع الشعب الفلسطيني ودعمه لحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة، داعيا إلى إنهاء معاناة المدنيين واحترام قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.
وجدد تمسك البرلمان الإفريقي باستكمال مسار تصفية الاستعمار وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي والقرارات ذات الصلة.
رئيس البرلمان الإفريقي اعتبر أيضا في كلمته أن تمكين المرأة والشباب يمثل “ركيزة أساسية” لبناء مستقبل القارة، مشددا على ضرورة “تعزيز حضور المرأة في مواقع القيادة وصنع القرار وتوفير التعليم النوعي وفرص العمل والإبداع للشباب باعتبارهم شركاء الحاضر وصناع التحول”.