-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بنيت عليه الآمال لتجاوز عقبة ملفات الذاكرة

رُفض في الجزائر وفرنسا.. أي مصير ينتظر تقرير ستورا؟

الشروق أونلاين
  • 3611
  • 6
رُفض في الجزائر وفرنسا.. أي مصير ينتظر تقرير ستورا؟
أرشيف

يواجه تقرير بنجامين ستورا حول الحقبة الاستعمارية، العديد من الأسئلة حول مصيره، وهل ستتمسك به فرنسا أم ستتخلى عنه على ضوء الانتقادات التي طالته في باريس والجزائر.

وتعرض تقرير بنجامين ستورا إلى انتقادات كبيرة من طرف الجزائريين بعد إغفاله مطلب كبير وهو اعتذار فرنسا على جرائمها خلال الفترة الاستعمارية للجزائر، وتركيزه على جوانب هامشية على غرار تنظيم احتفالات مشتركة وتكريم شخصيات تاريخية من البلدين.

وقالت المنظمة الوطنية للمجاهدين إن “السياق الذي أعد فيه المؤرخ تقريره يوحي بأنه خان أفكاره وأنه فرض عليه ما يكتب لأغراض سياسية بحتة”.

وأضافت أن الفرنسيين كانوا دائما يتناولون هذا الموضوع “بأهداف مستترة”، معتبرة أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يهدف إلى استعمال ملف الذاكرة “كورقة رابحة” في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

كما صدرت انتقادات مماثلة من أحزاب وشخصيات ومواطنين، حول مضمون التقرير الذي اعتبر محاولة للقفز على مطالب الاعتذار عن جرائم الاستعمار.

ومن بين النقاط التي أثارت غضب الجزائريين، هي محاولة محرر التقرير إعادة الاعتبار للحركى وتسهيل عودتهم إلى الجزائر، إضافة إلى مساواة الضحية مع الجلاد.

وفي الجانب الأخر، لم يسلم تقرير بنجامين ستورا من الانتقادات التي تهاطلت عليه من طرف اليمين الذي اعتبره خيانة لتاريخ فرنسا، ومحالوة للتخلي عن تضحيات الحركى والأقدام السوداء.

تقرير بنجامين ستورا، أشعل الجدل في باريس كذلك، خاصة لدى الأوساط اليمينية، وأحيا مطلبا قديما للحركى تجاه الحكومة الفرنسية، المتهمة بترك هذه الفئة لمصيرها غداة توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 19 مارس 1962، وهو مطلب يحاول البعض تشريعه من قبل الرئيس الفرنسي عبر قانون خاص.

ومعلوم أن اليمين يرفض أي شكل من أشكال الاعتراف بالجرائم التي ارتكبها الاحتلال الفرنسي طيلة فترة احتلاله للجزائر.

وبنجامين ستورا مؤرخ فرنسي جزائري الأصل، من أسرة يهودية قديمة بالبلاد، ويعتبر من أبرز المؤرخين الفرنسيين المعاصرين المتخصصين في تاريخ الحركة الوطنية الجزائرية وأحداث الثورة التحريرية التي انتهت باستقلال الجزائر عن فرنسا.

وفي خضم هذا الشد والجذب، بين الضفتين، يبقى مصير تقرير بنجامين ستورا مرتبطا بمدى استعداد فرنسا للاعتراف بالمجازر التي قامت بها في حق الشعب الجزائري طيلة 132 سنة من الاحتلال.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • قارئ تاريخ

    التقرير يحاول صاحبه من خلاله التخدير غير المباشر لتهيئة الأذهان للقبول بعودة الأقدام السودة
    واليهود ، والحركى الى الجزائر ، ويحاول من غير ان يصرح بإستصدار قانون يسمح بإستطان هؤلاء
    المجرمون من منظمة o.a.s المجرمة من مسح تاريخها الدامي في الجزائر ، لن يأتي منهم خير ،
    وبن يمين اسطورة واحد من هؤلاء ، فلا تنتظروا منهم نتيجة لصالح الجزائر، اسألوا التاريخ ما فعله
    اليهود في قسنطينة ، لهذا هربوا غداة الإستقلال ، وما فعلته ( لوايس) في العاصمة ووهران وفي
    غيرهما من المدن الجزائرية .......إنهم يبحثون عن العودة بطرق شيطانية مختلفة ، ولهم انصار
    من الجهال بيننا

  • ملاحظ

    تقرير ستورا كانت اكثر مراوغة سياسية نكرة لماكرون في هذا التقرير الذي ولد ميتا وينصب في مصلحة فرنسا ولتمييع صورة الماضي الاستعماري و تقليل بشاعته وجراٸمه برغم ان ما مارسه الاستعمار الفرنسي في جزاٸر هو ابشع واروع جراٸم ضد البشرية من كل جراٸم المستعمرين الاخريين وجلها لم توضع في هذا التقرير ستورا، مثلا رمي الجثث الجزاٸريين من طاٸرة حتی الاحياء منهم ومجروحين بشهادات القاٸد الطاٸرة السابقين وضباط۔۔و هذا تقرير يشبه مراوغة تاريخية لجلب المنتخبين الحركی والفرنسيين من اصول الجزاٸريين في النتخابات المقبلة بفرنسا۔۔ولن نكذب لما نقول ان فرنسا عدوة لذوذة لنا وللاسلام واخبث مستعمرة التقليدية وستبقی للابد۔

  • دونا النقريني البربري

    ان مقترح قانون تجريم الاستعمار يجري تعطيله من قبل رئيس الحزب أبو الفضل بعجي امين عا م جبهة التحرير الوطني ، ورئيس البرلمان سليمان شنين في حد ذاته وهذا الاخير خان الشهداء وخان الثورة وخان الشعب الجزائري وخان اللجيش الوطني الشعبي فلو كانت له رغبة في تمريره لأدرجه في جدول أعمال مكتب المجلس، ولأرسله إلى الحكومة لتعطي رأيها فيه في غضون 60 يوما".
    علي الدولة الجزائرية الاسراع في اصدار قانون تجريم فرنسا ونقصد هنا السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون .
    تحييا الجزائر شعبا وجيشا شعبيا والمجد والخلود لشهدائنا الابرار

  • ابا القاسم

    فرنسا اصدرت سنة 2005م قانون تمجيد الاستعمار بالجزائر واعادة الاعتبار للحركي بكل فخر واعتزاز وبلا خوف ولا تردد بينما البرلمان الجزائري عندنا الذي تمثله حزب جبهة التحرير الوطني الحزب الثوري والشعبي كما يدعي وكذا الارندي رفض وبشدة اصدار قانون تجريم الاستظمار الفرنسي بالجزائر -استشهاد اكثر من 15 مليون جزائري - لان هذا يتعارض مع مصالحهم بفرنسا ومصالح عائلاتهم هناك ولان بقايا الحركي والقومية والخونة والعملاء وجواسيس فرنسا موجودن بينهم
    تحيا الجزائر شعبا وجيشا شعبيا والمجد والخلود لشهدائنا الابرار

  • amis

    .. أي مصير ينتظر تقرير ستورا؟ .. مصيره كمصير سابقيه : حملة شعواء لأيام ومن كل حدب وصوب .. لتعود الأمور الى طبيعتها بعد ذلك وهكذا منذ عشرات السنين . ثم الجزائري بمجرد الخروج من جائحة كورونا وعودة القنصليات الفرنسية الى عملها والطائرات الى الاقلاع نحو باريس وقوارب الحرقة الى ركوب البحر ... سوف يعود هو أيضا الى التفكير فقط في هدفه الأسمى وهو الهروب من هنا والى هناك .

  • حكيم

    علي فرنسا الاعتراف والاعتذار رسميا بجرائمها ومجازرها التي اقترفها جنرالاها وظباطها السفاحون النازيون الفاشيون طيلة 132 سنة بالجزائر -استشهاد اكثر من 15 مليون جزائري بينن طفل وامراة وشيخ كبير -
    فرنسا ارتكبت مجازر وقتل ممنهج بكل افريقيا-ملايين الضحايا والي يومنا هذا كما حدث السنوات الفائتة برواندا وغيرها -ا
    علي البرلمان الجزائري اصدار قانون تجريم فرنسا الارهابية الاجرامية وبلا تردد ولا خوف وفاءا لشهدائنا الابرار واخلاصا للوطن -المسؤلية الكبري تقع علي عاتق حزب جبهة التحرير الوطني ووزارة المجاهدين -