الجمعة 23 أكتوبر 2020 م, الموافق لـ 06 ربيع الأول 1442 هـ آخر تحديث 21:50
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق

سباق خليجي نحو “إسرائيل”

غيتي إيمجيز

فلسطينيون يحرقون الأعلام الإسرائيلية على حدود قطاع غزة المحاصر

  • ---
  • 9

لم يعد مفاجئا سباق دول الخليج العربي نحو التطبع مع “الكيان الإسرائيلي” برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهو يخوض معركته الانتخابية الرئاسية ضد المرشح الديمقراطي جو بايدين .

الأجواء باتت مهيأة تماما لتطبع “خليجي – إسرائيلي” متكامل، لا يخشى موقفا عربيا مضادا يعرقل المتغيرات الجذرية في العلاقات التي تحكم الشرق الأوسط المثقل بقضايا الصراعات القومية غير القابلة للحسم على قاعدة ضمان حق الشعوب التي فقدت حقها في الوجود .

دولة الإمارات العربية حسمت أمرها في موقف وصفته أمريكا بالجريء، اعتبارا لأمر سيادي لم يأخذ بمبادرة السلام العربية “قمة بيروت 2002” في نظر الاعتبار، وانفتحت قطر من قبل على “اسرائيل” في إدارة ملفات عدة، وفي مقدمتها التواصل مع حركة “حماس” في غزة، ولم تغلق سلطنة عمان أبوابها بوجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إشارة إلى علاقات دبلوماسية غير مرسمة في اتفاقيات معلنة .

وتجد المملكة العربية السعودية نفسها في موقف سياسي غاية في التعقيد، وهي ترى دولا خليجية خاضعة لمحورها قد قطعت مسافات بعيدة في التطبيع مع “الكيان الإسرائيلي”، وهي لا تقوى في ظل ظرف حرج على قبول أو رفض “التطبيع” وهي الراعية لـ”مبادرة السلام العربية” بما يؤثر على علاقاتها الإستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية السائرة في ترسيخ ما يعرف بـ”السلام العربي – الإسرائيلي”.

وتقف دولة الكويت بعيدا عن مسار التطبيع في سياساتها البعيدة عن محاور الصراع، ويصفها المراقبون بأنها آخر من يطبع في نهجها الدبلوماسي المعتدل، في ظل نظام ديمقراطي ضمن حق العمل لمختلف القوى السياسية الممثلة في برلمان يشهد العالم بمصداقية شرعيته .

يوم 15 سبتمبر المقبل، سيعد يوما تاريخيا يغير خارطة العلاقات في منطقة الشرق الأوسط، ويغير وجهة القضية الفلسطينية، حيث سيلتقي رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي نتنياهو رسميا مع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد ووزير خارجية البحرين عبداللطيف الزياني في البيت الأبيض لتوقيع اتفاقيات “السلام” برعاية الرئيس دونالد ترامب .

إعلان الرئيس دونالد ترامب عن اتفاقية السلام بين مملكة البحرين و”إسرائيل” لم يكن مفاجئا لأحد، فالمسألة كانت مجرد وقت لضبط ردود الفعل الدولية والإقليمية، وقدرة احتواء الرأي العام العربي .

أما دوافع دول الخليج العربي في خوض السباق المحموم نحو التطبيع مع “الكيان الإسرائيلي” حسب البيانات الرسمية المعلنة فينطلق من قرار سيادي تفرضه المصالح السياسية، رغم مضامينه التي تضع دول التطبيع خارج دائرة “الصراع العربي – الإسرائيلي ” قبل ضمان حق الشعب الفلسطيني في العودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية .

التهديدات الأمنية الإقليمية لم تعد مبررا لإقامة علاقات مع “الكيان الإسرائيلي” في قرارات منفردة ضربت العمل العربي المشترك عرض الحائط، وإيران التي تخشى دول الخليج العربي تعاظم نفوذها ورغباتها التوسعية، فهي تدرك الخطوط الدولية الحمراء أكثر من غيرها، ولم يدخل في وارد حساباتها التصادم مع القوى الكبرى في مياه الخليج الدافئة رغم خطابها التهديدي المعلن.

التطبيع المرفوض بعيدا عن قرار عربي مشترك يضمن الحق الفلسطيني المسلوب، لم يعد خطرا بحد ذاته، فالخطر الأكبر أن يتحول التطبيع إلى تحالف إستراتيجي يشعل صراعات الحروب من جديد في منطقة الشرق الأوسط .

وهكذا يبقى التساؤل المنطقي حول المدى الإستراتيجي للتطبيع، ومخاطره على الأمن القومي العربي برمته، وخططه غير المعلنة؟

مقالات ذات صلة

600

9 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • أنا جزائري إذاً أنا أمازيغي

    بعد تطبيع الإمرات العربية مع اليهود نشر مركز الإمارات للإعلام والدراسات تهديدا مباشر ا لدول شمال افريقيا ليبيا ، تونس، الجزائر ، والمغرب، بضرورة التطبيع مع الإسرائيليين حفاظا على استقرار هذه الدول ( أركز على عبارة ” استقرار هذه الدول ” وهو ما يفهم على أنه تهديد غير مباشر من العرب الأقحاح بضرورة التطبيع مع اليهود أو الحرب والدمار ، زعندها سنكون في مواجهة المال العربي و العلم اليهودي … فهل نحن مستعدون لكل هذه الأخطار ؟؟؟

  • المتمرس

    لاتتعجل باكاناني فاترامب يقول ان دةلا اخرى عربيةجد متحمسة للتتطبيع فهي فقط تنتظر الضوء الاخضر

  • عاقل

    سباق خليجي نحو “إسرائيل … وهل مصر التي طبعت في 1979 دولة خليجية وهل الأردن التي طبعت سنة 1994 خليجية لا والف لا .. بل هو سباق عربي بامتياز نحو اسرائيل

  • كمال الشاوي

    ما دامت كل دول مجلس التعاون الخليجيي الذي تتراسه المملكة العربية السعودية بلاد الحرمين وقبلة المسلمين وارض التوحيد قد طبعت واعلنت استسلامها لامريكا ولاسرائيل اما م كل العالم فان البقية الباقية سستلحق بالركب اجلا ام عاجلا وبلا شك
    فالتطبيع مع اسرائيل بدا منذ قيام دولة اليهود سنة 1948م عندما اعلن الملك السعوديي عبد العزيز ال سعود اعترافه الاول بدولة اسرائيل فقد صرح لوزير الخارجية البريطاني بانه يوافق علي اقامة دولة علي ارض فلسطين لليهود المساكين -الوثيقة موجودة بالارشيف البريطاني بلندن –
    ان لله وان اليه راجعون يا عرب

  • عبد الله المهاجر

    بسم الله
    اني أرى – ملكة يهودية داهية وبجوارها سلطان عظيم متسلط وخادمهما مجوسي خبيث
    وبينهم ملوك عرب جبابرة جهال ,, تداعت عليهم الأمم وقد علموا , فلما استاء السلطان من خادمه وعاتبه لخبثه تهافتوا لملأ الشرخ و طالبوا ود الأميرة اليهودية ليأمنوا مكر السلطان ومكرها .
    أ – غدروا بصدام رحمه الله فكسروا باب فتنة عظيم عليهم من الشرق فيه هلاكهم
    ب -بينما ايران و روسيا يتوددون للأتراك ترى بعض الأمراءالعرب يعادون الترك
    ج – النصارى واليهود والملحدين والبوذيين ,, متوحدون ضد أهل السنة , العرب تفرقوا لقبائل كقبائل الجاهلية الأولى ,, هذا من قبيلة قطر , وذاك من قبيلة أل سعود والشعوب هي الضحية

  • جزاءري

    الخيانة ليس جديدة على العرب . سقوط غرناطة وسقوط الخلافة وووووو كلها خيانات عربية بامتياز

  • محمد رضا

    جاء الإسلام غريبا و سيعود غريبا. صدق رسول الله.

  • شاوي حر

    انه سوق النخاسة يتسابق نحوه العربان خشية نفوذ البضاعة التي يسوقها الناتن -ياهو بمعية بعل ايفانكا الشقراءان الاندلس فتحها المسلمون وخرج منها العربان

  • tadaz tabraz

    .. وغدا عرس في البيت الأبيض أبطاله العرب وأبناء عمومهم اليهود . فمبروك على الجميع ومزيدا من الأعراس مستقبلا

close
close