الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 م, الموافق لـ 12 ربيع الآخر 1441 هـ آخر تحديث 00:20
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق

سننتصر ونكسر أنوفهم

ح.م
  • ---
  • 6

صحيح أن الدوائر الاستعمارية تشتغل ليل نهار وبتكثيف عال لمنعنا من الانعتاق نحو النهضة والانتصار الكبير.. يريدون أن يحرمونا من انتصاراتنا ومن قوة دفع شبابنا فيتآمرون علينا من خلال مؤسساتهم الاستعمارية ويحركون الطابور الخامس في مجتمعاتنا لإنهاك قوتنا ونشر السموم في أوصالنا..

في أكثر من مكان نواجه المعركة متعددة الجبهات.. نواجهها على مستوى محاربة الفساد والاستهتار بثروات البلاد، ونحاربها على مستوى بناء البلدان وعمرانها ضد التخريب والتبديد، ونواجهها على مستوى محاربة بقايا أفكار الاستحمار والقابلية للاستعمار، ونواجهها على مستوى محاربة جيوش المستعمرين في العراق وفلسطين ولبنان..

وننتصر رغم كل ما يستنزف من طاقتنا، ورغم أن خطورة العدو تكمن في أنه استطاع صناعة جيوش من المرتزقة في مجتمعاتنا ينوبون عنه في محاولة شل طاقتنا وإهدار إمكاناتنا.. وننتصر رغم أنه يمتلك قوى جبَّارة باطشة من أحدث ما توصَّل إليه العقل العسكري الغربي فنحوِّله إلى ركام على رأسه ونثبت في الميادين كلها.

انظروا إلى كليات العلوم في الغرب ومستشفياته ومراكز أبحاثه العلمية المسموح بها لنا وستجدون شبابنا هم المتفوقون البارعون، وانظروا إلى مجتمعاتنا رغم أنها بلا راع وبلا أي جهة مسؤولة عن حمايتها الاجتماعية إلا أن قوة قيمها وتراص بنيانها حماها في مواجهة أعتى الحروب الإجرامية التي تستهدف بنياننا الاجتماعي..

سنكسر أنوفهم في كل مكان لأنهم لم يسلِّموا لنا بانتصارنا ولأنهم لازالوا يأكلون أصابعهم على خساراتهم في بلداننا.. سنكسر أنوفهم لأننا نملك حقائق المستقبل فيما هم يمتلكون جريمة الماضي وطغيان الواقع.. فكيف يمكن أن يستبعدوا قيام هذه الأمة العظيمة الكبيرة التي تكتنز بدرا واليرموك والقادسية وفتح القدس وتفتخر بالجزائر والعراق وفلسطين؟ كيف يمكن أن يستبعدوا قيام أمة عاشت على مسرح الحياة فاعلة ومؤثرة مئات السنين وكانت النموذج الإنساني الأمثل بما قدمت من علوم وثقافة وقيم؟

في المعركة الدائرة بيننا يئنُّ الغرب تحت وطأة مشكلاته المعقدة على الصعيد الاجتماعي وهيمنة روح الاستغلال والاحتكار وجشع الرأسمالية المتوحشة وما تنتج من أدوات القتل والدمار.. وفي المعركة الدائرة بيننا لازلنا نتمتع بلياقتنا وعلو همتنا وطموحنا المتين للوصول إلى قيادة العالم وتسيُّده كما قالها يوما القائد الشهيد المفكر الثوري العبقري العربي بن مهيدي..

سننتصر ونكسر أنوفهم ذلك قدرنا وقدرهم ونحن إليه سائرون وثقتنا بربنا وبأمتنا وبأحرار العالم إن المستقبل لهذه الأمة حاملة الرسالة الرحمة للعالمين.

الافتتاحية

مقالات ذات صلة

  • تحيا "الشوفينية" و"الشعبوية"!

    إذا كانت الوطنية، ومعاداة فرنسا، قد صارت شوفينية وشعبوية، فلتحيا هذه الشوفينية وتلك الشعبوية، وليسقط عبيد الاستعمار وأولاده. تعاليق كثيرة سمعناها منزعجة، وأصحابها يتألمون، كأن "خازوقا"…

    • 1084
    • 7
  • فسخ "عقد الإذعان" مع الاتحاد الأوروبي

    تُوِّجت، أمس، فعاليات الحملة الانتخابية بتنظيم مناظرة بين المتنافسين هي الأولى من نوعها منذ بداية التعددية، لا يتوقع لها أن تضيف الكثير لما صدر عن…

    • 1764
    • 9
600

6 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • HOCINE HECHAICHI

    شكرا على العربية الجميلة يا أستاذ .كلامك هدفه رفع معنوياتنا المنهارة بسبب نكساتنا على جميع الأصعدة. وما علي كأحد “المنهارين” إلا أن أقول واأنا في قمة التشاؤم : إن شاء الله .

  • خالد

    هههههه كل ما قلته لن ينفع لأن منطقك خاطىء اذ انك مثل كل المسلمين مهووس بنظرية المؤامرة.

  • أحمّد المنقذ

    كلام ينمّ عن فهم عميق للأمور و وعي حاد بالطاقات الهائلة التي تزخر بها أمة الإسلام و هي أسيرة في أغلال أعدائها٠ نعم نحن عمالقة مقيّدون يخشاهم أعداؤهم الأقزام الأشرار و هم في القيد؛ يُهينُهم و يُعذِّبُهم الأقزام غيرة و حقدا ويتمنون أن يُفقدوهم ثقتهم في أنفسهم و إيمانهم بعظمة رسالتهم؛ لكن هيهات أن يصغر العظيم و هو مكبّل و هيهات أن يعظم القزم الصغير و هو يتشفى و يعبث كالقرد أمام العملاق المسلسل. الإنسانية تنتظرنا و تبكي غيابنا… الإنسانية و تنوح مما اقترفه الأقزام و تستغيث بنا. إني اسمع صياحها و استغاثاتها… إنّها تصدح بأسمائنا… تنصّتُوا !.. ألا تسمعون؟…وامحمدا…وامحمداه…وامحمداه…

  • جزائري حر

    وباه يا لميمة باه . مابالتشاش تاعك

  • جزائري حر

    بالنسبة للمعلق رقم 02 المدعو خالد سواء كنت مسيحي أو يهودي أو حتى كافر من أصل عبري عربي فأنتم أسوأ من المسلمين فعلى الأقل المسلمين قاعدين يفيقو بكم يعني قاعدين يقوللكم ياتبركاو السريقة يا نسرقو بكل.

  • مقبرة المواهب

    شكرا استاذ على مقال مليئ بروح المقاومة العزة و التفاؤل … فقد ابتليت الامة بعابدي الشكوى البكاء و الانهزام .

close
close