-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
على خلفية زيارة بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر:

سيغولين روايال تتصدى للحملة اليمينية ضد الجزائر

محمد مسلم
  • 1741
  • 0
سيغولين روايال تتصدى للحملة اليمينية ضد الجزائر
ح.م

تصدت المرشحة الاشتراكية للانتخابات الرئاسية الفرنسية السابقة، ورئيسة “جمعية الجزائر فرنسا”، سيغولين روايال، لمحاولات إفشال زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، والتي قادها شخصيات سياسية ومنابر إعلامية فرنسية تتقاسم التوجهات اليمينية المتطرفة واستهداف الجزائر.
وكتبت روايال تغريدة على حسابها في منصة “إكس”، هاجمت من خلالها مجلة “باري ماتش” الفرنسية المعروفة بتوجهاتها اليمينية، التي نشرت مقالا مطولا مسيئا، طال شخص البابا ليو الرابع عشر ومعه الجزائر. وقالت روايال التي زارت الجزائر قبل نحو شهرين من الآن معلقة على أكاذيب المجلة الفرنسية ومخاطبة إياها: “الكنائس ليست مغلقة ولا ممنوعة في الجزائر. احذر من نشر معلومات تهدف إلى تشويه زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر لأسباب غير مشرفة (والتي للأسف دوافعها واضحة للغاية)”.

مسؤول الإعلام بالفاتيكان: دستور الجزائر يضمن حرية المعتقد

ومضت موبخة المجلة التي يملكها رجل الأعمال اليميني المتطرف، فانسون بولوري: “استشر الكاردينال جان بول فيسكو، رئيس أساقفة الجزائر، الذي يمكنه أن يؤكد لك أن الكنائس ليست مفتوحة فحسب، بل إنها محمية ومُصانة”. وأضافت: “يتذكر الجزائريون أنه خلال الحرب الجزائرية المروعة، ندد رجال الدين في الجزائر، مثل رئيس الأساقفة ليون إتيان دوفال، بالتعذيب وجميع أشكال العنف العسكري، ودعموا الحاجة الملحة للاستقلال، ودعوا إلى حل قائم على الاحترام والمساواة والتعايش السلمي ضد المنطق الاستعماري، الذي كان سيسمح للأوروبيين بالبقاء، كما فعل هو نفسه”.
وعبرت الوزيرة الفرنسية السابقة، التي تشيد في كل مرة بموقف والدها الذي انتقد الاستعمار الفرنسي للجزائر إبان الثورة التحريرية، عن دعمها للحوار بين الأديان وعن إشادتها بمواقف بعض رجال الدين المسيحيين إبان الثورة، وكتبت في التغريدة: “رفضا لعسكرة الدين، منع الجنرال (الدموي) جاك ماسو من دخول الكاتدرائية مسلحا”.
وأعادت سيغولين روايال تدوير مقتطف من مقال مجلة “باري ماتش” قيد الانتقاد وعلقت قائلة: “اليوم، أكثر من أي وقت مضى، في خضم فوضى العالم، يعد الحوار بين الأديان أمرا ضروريا، وينبغي على كل من يرغب في العمل من أجل السلام أن يرحب بزيارة البابا إلى أرض الإسلام بدلا من تشويهها، وذلك لسبب وحيد هو أنها تظهر عبثية التوترات التي تحافظ عليها أصوات بين شعبينا، والتي تتخذ من العداء تجاه الجزائر تجارة مخزية”.
ونشرت المجلة اليمينية مقالا مطولا زعمت من خلاله أن الجزائر تقوم بغلق الكنائس وتضيق على الحرية الدينية وتستهدف المسيحيين، وهي الاتهامات التي سبق وأن نفاها طلال خريس، مدير الوكالة الوطنية للإعلام بالفاتيكان، في حوار خص به قناة “فرانس 24″، قبل يومين.
وعلى الرغم من الأسئلة المفخخة التي وجهتها له صحفية “فرانس 24″، والتي حاولت الإيقاع به، تصب في سياق ما كتبته مجلة “باري ماتش”، إلا أن المسؤول السامي في دولة الفاتيكان وضع النقاط على الحروف، مؤكدا الدستور الجزائري يميز بين الدولة والدين، ويحترم الحرية الدينية في بنوده، ورفض الانسياق وراء ما قالته.
بل والأكثر من ذلك، أن طلال خريس زاد عن ذلك باعتبار وضع المسيحيين في الجزائر أفضل بكثير من الكثير من الدول، حيث “يقتلون ويهجرون ويلاحقون وتدنس رموزهم الدينية”، كما شدد على أن “الجزائر تبقى حقيقة منفتحة على جميع الأديان وتكفلها، ولا يمكن الحديث عن ديمقراطية مطلقة، لأنها غير موجودة في أي دولة من دول العالم”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!