الإثنين 19 أوت 2019 م, الموافق لـ 18 ذو الحجة 1440 هـ آخر تحديث 23:57
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

أدهش الشعب الجزائري العالم كله بتحضره وسلميته، في مسيرات الجمعة، المتعاقبة منذ 22 فبراير الماضي، مطالبا الوجوه القديمة التي حكمت البلاد لعقدين متتاليين، وأدّت بالبلاد إلى هذا الانسداد الحاصل، والواقع المر الأليم، نتيجة تضييع المال العام للشعب، حينما كان البترول يفوق 140 دولار للبرميل، ولم تستطع السلطة مثلها مثل الحكومات المتعاقبة، أن تخرج البلاد إلى بر الأمان، بل إنها أدخلت البلاد والعباد في حائط! عشرون سنة كاملة من الحكم وقالوا هل من مزيد.. لولا خروج الأشراف من هذا الشعب لوضع حد لجماعة تريد أن تأكل ما تبقى من خيرات البلاد ..الآن السلطة في مأزق حقيقي، وبوتفليقة تركوه وحيدا في فم المدفع، وظهرت إلى العلن انشقاقات في حزبي الأفلان والأرندي لأحمد أويحيى الذي يعيش أسوأ فترة في حياته، حينما خرج شقيقه يأكل لحمه حيّا في القنوات الخاصة، ويصفه بأبشع الصفات، أمام الملايين من الشعب.. لقد حاولت السلطة اختراق الحراك الشعبي بشراء وتأجير مندسين باستعمال الفوفوزيلا لإزعاج السكان والمرضى ولإسكات صوت الشعب، الذي يقول: “تتنحاو ڤااااع”، لكن فطنة الشباب لهذه الخطة جعلتهم يفشلونها ويصفون حاملي الفوفوزيلا بالمأجورين لإفساد العرس الجزائري .

الشيء الذي دوخ العالم، أن مظاهرات السترات الصفراء ضد ماكرون دخلت في عنف وسقط فيها قتلى وجرحى، أما في الجزائر فصوت “الجيش الشعب.. خاوة خاوة” يدوي في السماء، فيقشعر له البدن.. إننا اليوم نفتخر بهذا الشعب العظيم، الذي يقدم دروسا للجيران وللعالم في الحضارة.. ويستحق أن يختار من يريد ليحكمه لأول مرة في تاريخ الجزائر المستقلة.

 

600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close