عادل إمام تطاول على الإسلام وقرار سجنه ليس تصفية حسابات
أسال الحكم على عادل إمام بالسجن بتهمة ازدراء الأديان الكثير من الحبر، وأثار قرار المحكمة ضجة إعلامية وفنية كبيرة تباينت بين الاعتصام كوقفات تضامنية وحرب تصريحات – لم تضع أوزارها – بين نجوم الفن الرابع والسابع في أرض الكنانة بين مؤيد لفكرة أن يعاقب لأنه أساء للإسلام وتخطى الحدود وبين رافض للموضوع جملة وتفصيلا، معتبرا القضية “تصفية حسابات” قام بها الإخوان والسلفيون في مصر. اتصلت الشروق ببعض رفقاء “نجم الكوميديا” وبعض ممثلي التيار الإسلامي فكانت هذه الآراء.
أمين دائرة حزب النور السلفي
“عادل إمام خان الأمانة وسخر من الإسلام والمسلمين”
أصر حسين فاروق أمين دائرة حزب النور السلفي في اتصال مع الشروق من القاهرة على أن تكون وجهة نظره لمحاكمة عادل إمام شخصية لا تمثل الحزب بقدر ما تمثله كسياسي مصري. واستنكر الهجمات الإعلامية التي يتعرض لها التيار الإسلامي في مصر بعد الثورة وتسليط ابرز القنوات الضوء على كل ما من شأنه أن يسيء له، كما استغرب سعي أبرز الإعلاميين من خلال مختلف المنابر على تصوير قرار القضاء المصري النزيه على أنه “تصفية حسابات” بل ورغم أنهم لم ينزلوا إلى ميادين الثورة، إلا أنهم سارعوا للاعتصام من أجل عادل إمام. وقال في نفس السياق “القضاء المصري مشهود له بالنزاهة ولا يخضع لأي قوى أو تأثيرات، الأستاذ الفاضل عادل إمام بالغ كثيرا في الإساءة للدين من خلال تهجمه على التيار الإسلامي وتصويره في صورة الإنسان الرجعي المتسلط والإرهابي. وهذا لا يعني انه وحده يتحمل المسؤولية بل هناك شخصيات فنية كثيرة تقاسمه هذا الخطأ الجسيم. وللأسف فحتى الإعلام ساهم في تسليط الضوء على من يسيء لمصر وقيمها ويهمش ناقدات ملتزمات حاصلات على أعلى الشهادات أو أكاديميين ملتحين وهي ممارسات مقصودة. لو كنت في موقع من يصدر الأحكام لحكمت على أخينا عادل إمام بتهمة “خيانة الأمانة المهنية” لأنه استغل مهنته في تشويه صورة المسلمين. الشعب المصري غيور على دينه وعلى كل الأديان، وما يجري هو تطور طبيعي للثورة، خاصة وأن كبت الحريات الذي طالما عانت منه فئة كبيرة من المجتمع أصبح غير قابل للوأد وهاهي هذه الفئات تعبر عن آرائها وتتخذ مواقفها بكل شجاعة ودون خوف”.
وأصر حسين فاروق على أن القضايا المرفوعة في المحاكم على فلول النظام أو من استغلهم لتنويم الشعب هي حقوق مؤجلة وليست انتقاما أو تصفية حسابات. أخونا عادل إمام أخطأ واخطأ كثيرون أمثاله وإلا لما حوكم . أحمد زكي أيضا فنان ولكنه أبدا لم يتعمد الإساءة للإسلام في أي من أعماله ولم يقدم أي عمل فيلما كان أو مسلسلا مناهضا للإسلام”.
الممثل محمد عجايمي
عادل إمام حاول فضح من يسعون لتحقيق مصالحهم باسم الدين
اعتبر الممثل محمد عجايمي، أنه من “العيب” و”العار”، أن تتم محاكمة الممثل المصري عادل امام بتهمة الازدراء على الأديان، في الوقت الذي يستغل فيه مصريون في فضائيات لسب الرسول »ص« وعائلته.
وأضاف محمد عجايمي في سياق متصل، أن تهمة الازدراء على الأديان التي يحاول التيار السلفي في مصر إلصاقها بالفنان عادل إمام ومحاكمته بها، هي تهمة باطلة ولا أساس لها من الصحة، قائلا “عادل امام يحاول من خلال أعماله فضح وكشف الناس الذين يستعملون الدين كمطية لتحقيق أغراضهم” قبل ان يضيف بالقول “كلنا مسلمون والشعب المصري كذلك شعب مسلم ولا اعتقد انهم كانوا سيسكتون لو كان حقا في اعماله ما يسيء للدين”.
وانتقد محمد عجايمي في سياق متصل مقاضاة عادل امام قائلا: “كان الاجدر بهم محاكمة المصريين الذين يزدرون على الاسلام والمسلمين في الفضائيات وليس الممثل الذي لا تزيد مهمته عن تقديم رسالة لا غير”.
الشيخ شمس الدين :
عادل امام رجل مغرور اشتهر بتجاوزه للقيم
انتقد الشيخ شمس الدين، امام احد المساجد، نجم الكوميديا العربية الممثل عادل إمام وتجاوزه لكل القيم الاجتماعية والاخلاقية في الادوار التي يتقمصها.
وقال الشيخ شمس الدين في سياق متصل: “الحق، أن هذا الرجل المغرور خدعته شعبيته في مرحلة من مراحل حسني مبارك، قد اشتهر أنه لا حدود لجنونه وبتجاوزه لكل القيم”، واستشهد الشيخ شمس الدين في سياق متصل بدوره في فيلم “الارهابي قائلا :” فقد سبق وأن أعلن الحرب على الإسلام تحت غطاء الحرب على الإرهاب كما فعل ذلك في فيلم “الارهابي”.
وأضاف الشيخ متحدثا عن محاكمة القضاء المصري للفنان عادل إمام، حيث يواجه الآن عقوبة الحبس التي سلطت عليه في سياق متصل: “لا يصح لأي إنسان أن يستهزئ بالأديان أو بالله أو بالمقدسات مهما كانت مكانته، كما لا يصح أن نفسر كل عمل يتناول المقدسات على أنه ازدراء بالأديان، وأعتقد أنه لابد من التوسط والتثبت، فإذا كان القضاء المصري قد ثبت عنده بما لا مجال للشك ان عادل امام يستهزئ ويزدري بشريعة الله فمن حقه أن يصدر الحكم الذي يراه عادلا وإذا كان عادل امام بريئا
فالواجب تبرئته”.
وهاجم الشيخ شمس الدين الفنانين الذين اتخذوا من الطعن في الشريعة مطية لـ”الشهرة” وكذا الفنانين الذين سارعوا لرثاء “الفن” لاعتبارهم أن مقاضاة هذا الفنان هي بمجرد مقاضاة للفن بشكل عام، قائلا: “هؤلاء الذين يتباكون على الفن كلما أعلن أحدهم الحرب على شريعة الله كما فعل الممثل سلمان رشدي، وكل الذين اتخذوا من الطعن في شريعة الله مطية لشهرتهم”، موضحا “ان سب الشرائع والطعن في الانبياء وازدراء القرآن الكريم يستحيل أن يكون فنا، ومن أراد الفنون فالفضاء واسع والإسلام لا يعارض الفنون وإنما يجعل لها ضوابط ولذلك ازدهت الفنون في ظل الحضارة الاسلامية”.
علي الغريب إعلامي وكاتب مصري :
“ما يقدمه عادل إمام إغراق في التفاهة وصادم للقيم”
من جهته أكد الإعلامي والكاتب المصري علي الغريب، في اتصال مع الشروق على أن ما قدمه عادل إمام لم يكن إلا إغراقا في التفاهة وصدما للقيم والعادات الاجتماعية ” أنا ضد كل ما قدم عادل إمام من مصادرة للآخر، ولكن في رأيي بدل أن ترفع الدعاوى القضائية كان عليهم أن يقدموا فنا منافسا وحالة إبداعية بديلة. عادل إمام قدم ما قدم منذ سنوات، ولكن لماذا يفتح الموضوع الآن بالذات لإلهاء الشعب عن ثورته؟”
الفنانة المصرية هالة صدقي
“استهدفوه لأنه حارب الإرهاب والأفكار المتطرفة”
استنكرت الفنانة المصرية هالة صدقي في اتصال مع الشروق ما تعرض له زميلها عادل إمام واعتبرته استهدافا مدروسا “ستمر هذه الأزمة وعادل إمام تم استهدافه لأنه طالما حارب الإرهابيين والأفكار المتطرفة من خلال أفلامه. هو اكبر نجم وضربه ضرب لكل الفنانين في مصر وتشويه سمعتهم”.
الإعلامية المصري صفاء البيلي للشروق
“الشارع العربي طالما امتعض من فن عادل إمام”
أما الإعلامية المصرية صفاء البيلي فاعتبرت الحكم على عادل إمام بالسجن “أضعف الإيمان” بالنظر إلى ما قدمه وكثيرون آخرون في سبيل تشويه الإسلام وتقديم الإنسان الملتزم بدينه على انه إرهابي ومتخلف وشرس “الفن الحقيقي هو الفن الذي لا يتعدى على الثوابت وكل الأديان وليس الدين الإسلامي فقط. وعلى المتلقي العربي أن تكون لديه حساسية من الأدوار التي تنتقد الدين أو تخدش القيم. عادل إمام فنان كبير وحبوب، ولكن كان عليه أن يكون أكثر حرصا في توجهاته وفي اختياراته الفنية لأن الشارع المصري والعربي بشكل عام حتى وإن أضحكه ما قدم عادل إمام، إلا أنه طالما امتعض وتضايق”.
المخرج المصري خالد يوسف
الإسلاميون استغلوا فكرة عدم مناصرة عادل إمام للثورة”
وعلى عكس ذلك يرى المخرج المصري خالد يوسف أن محاكمة عادل إمام هي محاولة “مفضوحة” للتضييق على الإبداع “التيار الإسلامي غرته القوة السياسية التي أصبح يحظى بها في مؤسسات مصر، فأصبح يسعى ليكون وصيا على الشعب المصري. ورغم ذلك لا أظن أن عادل إمام مستهدف بعينه، لأن فنانين كثر رفعت عليهم دعاوى قضائية ولا يزال الكثير منهم في أروقة المحاكم. بل أظن لأنه لم يكن مناصرا للثورة إضافة إلى أنهم يعلمون جيدا أن الشعب سيؤيد الخطوة”.