“عبد الرزاق البارا” دفع للقذافي 300 ألف أورو للإفراج عن صهره
كشفت أمس جلسة محاكمة الإرهابي المكنى “مقاتل أبو جبل” ورعية مالية، المتهمان في قضية اختطاف السياح الألمان أمام محكمة الجنايات بالعاصمة واللذان ينشطان ضمن الجماعات الإرهابية بدول الساحل والصحراء الجزائرية تحت إمرة عبد الرزاق البارا، على أن ليبيا تسلمت مبلغ 300 ألف أورو وثلاث سيارات كفدية من قبل الجماعات الإرهابية لإطلاق سراح صهر عبد الرزاق البارا، كما تبين أن الجماعات المسلحة بالصحراء الجزائرية كانت تقتني الأسلحة الثقيلة والذخيرة من عند نقيب في الجيش المالي.
وأظهرت المحاكمة بأن المتهمين ومن خلال نشاطهما في الجماعات الإرهابية بالصحراء تورطا في عدة اغتيالات ونصب كمائن والاختطاف منها قتل 30 مواطنا في تمنراست، وذبح 6 موظفين بشركة سوناطراك، واغتيال جمركيين، واختطاف سياح أجانب منهم 10 ألمان وواحد هولنديو وإطلاق سراحهم بعد تسلم مبلغ الفدية المقدر بـ4 ملايين أورو، وسرقة شاحنات المواطنين والشركات العاملة بالصحراء.
وفي هذا السياق، مثل أمس كل من المتهم “ب،ع” المكنى “مقاتل أبو جبل”، والمتهم المالي “ب،م” المكنى “أبو يوسف” للمحاكمة عن جناية الانتماء إلى جماعة إرهابية مسلحة تنشط داخل وخارج الوطن غرضها بث الرعب وسط السكان، والقيام باختطاف رعايا أجانب والمتاجرة واستيراد الذخيرة والأسلحة وتنفيذ الاغتيالات، وحاول المتهم “ب،ع” إقناع هيئة محكمة الجنايات بأنه التحق بالجماعات الإرهابية سنة 1996 مرغما، ولم يقم بأي نشاط إرهابي، حيث تم إلباسه لباس أفغاني وحذاء رياضي وساعة من نوع “كازيو”، رغم مواجهة رئيسة المحكمة له بتصريحاته أثناء التحقيق والتي سرد فيها جميع العمليات التي قام بها وتنقلاته لتشاد والنيجر ومالي رفقة أمير الجماعة عبد الرزاق البار ومختار بلمختار.
وتساءل النائب العام لدى استجوابه للمتهم “ب،ع” كيف يكون مجرد إرهابي عادي وعمله يقتصر فقط على طهي الطعام وحفر الكازمات، ويتم اختياره لإجراء مقابلة تلفزيونية مع قناة “كنال +” الفرنسية رفقة عبد الرزاق البار أمير التنظيم ليتكلم عن “الفكر الجهادي” في الجزائر ودول الساحل، ليطالب بتطبيق عقوبة الإعدام في حقه باعتبار أن التهمة ثابتة في حقه، خاصة أنه ألقي عليه القبض من قبل الحركة التشادية وهو يقاتل سنة 2004 ليسلم بعد مفاوضات للسلطات الجزائرية في سنة 2010. فيما طالب ممثل النيابة العامة بعقوبة السجن المؤبد في حق الرعية المالية المكنى “أبو يوسف” وهو راعي غنم.
لتدين محكمة الجنايات بعد المداولة القانونية المتهم “ب،ع” المكنى (مقاتل أبو جبل) بالسجن المؤبد لتورطه في قضية اختطاف السياح الألمان، فيما تم الحكم بسبع سنوات سجنا في حق الرعية المالي “ب،م” المكنى أبو يوسف عن نفس التهم.