عربٌ متصهْينون! – الشروق أونلاين
الجمعة 24 ماي 2019 م, الموافق لـ 20 رمضان 1440 هـ آخر تحديث 09:25
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

عربٌ متصهْينون!

رشيد ولد بوسيافة رئيس تحرير مكلف بالمتابعة
  • ---
  • 7

لم تعد العمالة للصهاينة والأمريكان تتم وراء الأبواب المغلقة والاتصالات السّرية، بل تطور الأمر منذ مجيء الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب وتلويحه بالعصا الغليظة ضد الأنظمة التي تحميها أمريكا، وظهرت إلى العلن نخبة إعلامية وسياسية ومالية ودينية تدافع عن الكيان الصهيوني جهارا نهارا، وتتضرَّع إلى الله أن ينصر إسرائيل وأمريكا، بل إن النّخبة الدّينية أصبحت تعتقد أن أمريكا بقيادة ترامب تقود البشرية إلى مرافئ السلام!
هذه النخبة المتصهْينة التي وجدت نفسها وحيدة في الساحة، لم تتردد في التهليل للمجازر التي ارتكبها الصهاينة ضد الفلسطينيين، ومباركة الاعتراف بالقدس عاصمة للصهاينة، من أمثال الباحث السعودي عبد الحميد حكيم مدير معهد أبحاث الشرق الأوسط في جدة، الذي عبَّر عن ابتهاجه لنقال السفارة الأمريكية إلى القدس، وقال في تغريدة له على تويتر “أتقدم بالتهنئة لدولة إسرائيل شعبا وحكومة بمناسبة هذا الحدث التاريخي”. ولم يتوقف عند هذا الحد بل قال كذلك “عندما زرت القدس وجدتها مدينة من العالم الأول، فأدركتُ احترام المجتمع الإسرائيلي لعاصمتهم المقدسة ولثقافة حرية العبادة فيها، وشكرت الله بأن مكة والمدينة والقدس تحت إدارة أنظمة تحترم قداسة هذه المدن وجعلتها من أجمل مدن العالم”!
وفي خرجة لمتصَهْين آخر من نخبة المال والأعمال، يسمى خالد الأشاعرة، بلغت مستوى آخر في التزلف للصهاينة والتنكر للفلسطينيين حين قال في تغريدة على تويتر “اللهم انصر بني إسرائيل على عدوهم وعدونا، اللهم إن كان الفلسطينيون قد باعوا أرضهم ونقضوا بيعهم وخانوا المسلمين وظاهروا عليهم تحت راية المجوس ثم قذفوا المسلمات وبهتوا المسلمين وقتلوا المسلمين بسوريا واستكبروا فشتتهم واخذلهم وانصر بني إسرائيل عليهم”!
هل كان أحدٌ يتوقع أن يأتي هذا اليوم الذي ترتفع أصوات المتصهْينين العرب ويعلنون خيانتهم للأمة والمقدسات، ويناصرون الأعداء جهارا نهارا؟ وهل كان أحدٌ يجرؤ على مثل هذا الكلام أيام كان للعرب من يقودهم من أمثال جمال عبد الناصر وصدام حسين وهواري بومدين؟
ما يحدث هذه الأيام هو ذروة الانبطاح للمشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة، وأول خطوة هي صناعة نخبة متصهْينة تعتلي المنابر، بعد أن تم التضييق على النخبة المفكِّرة المستقلة، ووُضع رموزها في السجون، ومحاولة تدجين الضعفاء منهم، وإدخالهم في هذا المخطط الخطير، لكن كل هذه الذي يحدث لا يساوي شيئا أمام البطولات التي يخطها الفلسطينيون، وهم يواجهون الآلة الصهيونية بصدور عارية، ويقدمون صورا مشرقة لمعاني النضال والتضحية سيخلدها التاريخ.

https://goo.gl/e96QcE
الصّهاينة دونالد ترامب عبد الحميد حكيم

مقالات ذات صلة

  • سهام الليل لا تخطئ

    سلاح لا يخطئ هدفه؛ نضعه -ونحن نعيش ليالي رمضان الغالية- بين يدي كلّ أمّ بليت بأبناء آثروا الزّائل والفاني، وتعلّقت قلوبهم بالمظاهر والأفلام والأغاني. بين…

    • 92
    • 0
  • ما دلالة شعار سلمية.. سلمية؟

    لا أحد من السياسيين كان يتوقع انفجار الحراك الجزائري الذي أبهر العالم بسلميته التي حيرت كل المتتبعين للحراك في تنظيمه ونوعية مطالبه، وفي كيفية وقوف…

    • 62
    • 0

التعليقات في هذا الموضوع مغلقة!

7 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
    close
    close