السبت 22 سبتمبر 2018 م, الموافق لـ 12 محرم 1440 هـ آخر تحديث 08:25
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م
  • ضحايا زلابية وشاربات بوفاريك يقعون في فخ الرادارات

عصاة.. هاربون من العدالة.. تلاميذ فارون من عائلاتهم… يستغلون القطار للإفلات من العقاب.. باعتبارها وسيلة نقل آمنة لا تمر عبر الحواجز الأمنية…. لكن الفرق الخاصة للدرك بالسكك الحديدية تقف بالمرصاد.. إنها رحلة حافلة بالمخاطر.. رحلة قطار حتما سيصل إلى المحطة الأخيرة، ربما سيتأخر بعض الشيء لكن المهم أن يصل ركابها آمنون من كل خوف وهي مهام فرق الدرك التي نقلت “الشروق” جزءا من عملها.
الساعة كانت تشير إلى الرابعة مساء، عندما وصلنا إلى مقر المجموعة الإقليمية لدرك البليدة، حيث وقفنا على الإجراءات الأمنية التي اتخذتها مصالح الدرك، لتأمين المناطق الحضرية وشبه الحضرية وشبكة الطرقات عبر إقليم ولاية البليدة، خلال شهر رمضان لضمان أمن وحماية الأشخاص والممتلكات، حيث تم استقبالنا من طرق قائد المجموعة الإقليمية لدرك البليدة المقدم مختار زروال، الذي أكد لـ”الشروق”، أن مصالحه مجندة 24 على 24 ساعة لتأمين المواطنين وتوفير جو من الطمأنينة، خاصة أن رمضان تزامن مع امتحانات نهاية السنة وموسم الاصطياف، كما تسهر وحدات الدرك للبليدة، على ضمان السيولة المرورية عبر محاور الطرق وكذا الإقبال الكبير على الأسواق والمجمعات التجارية، المساجد ومحيطها وعبر محطات نقل المسافرين وخطوط السكك الحديدية من أجل تقديم خدمة عمومية ذات نوعية لصالح المواطنين وتكثيف العمل الجواري وضمان تدخل سريع وفعال عند الضرورة، يضيف المقدم زروال.

رحلة البحث عن العصاة والمجرمين

عند الخامسة مساء، رافقنا مصالح الدرك لولاية البليدة، بقيادة الرائد عبد القادر بيزيو من خلية الاتصال بقيادة الدرك، والمكلفة بالاتصال على مستوى المجموعة الإقليمية لدرك البليدة، وكالعادة تبدأ حركة المرور تختنق بسبب ما أطلق عليه بـ”عاصمة رمضان” وهي مدينة بوفاريك، أين يتوافد المواطنون من أجل الشاربات والزلابية، وجهتنا الأولى كانت محطة القطار الواقعة وسط المدينة، حيث رافقنا فرقة خاصة بالسكك الحديدية، عبر قطار قادم من الجزائر العاصمة، باتجاه العفرون، وهناك اكتشفنا وجها آخر للجريمة، حيث أكد قائد فرقة السكك الحديدية للبليدة المساعد بوكرش الميلود، أن المحطة تستقبل يوميا 13 ألف مسافر عبر 62 رحلة يوميا، إلا أن الكم الهائل من الرحلات لم يثن من عزيمة الدرك، بين تفتيش للأشخاص المشبوهين ومراقبة هوية المسافرين ممن يثيرون الشبهة أو حتى مساعدة الأعوان المراقبين للقطارات قصد الحفاظ على النظام العام داخل القطارات.

تلاميذ هاربون من عائلاتهم.. والمتهم النتائج المدرسية

للوهلة الأولى يبدو أن المسافرين أنهكهم تعب الصيام، كل عائد إلى بيته لكن الغريب وجود قصر ساعات قبل المغرب وهو ما يثير استغراب فرق الدرك، حيث كشف المساعد الميلود بوكرش أن أعوانه يوميا، خاصة مع بداية امتحانات الثلاثي الأخير، يقومون بتوقيف تلاميذ في الطور المتوسط، متجهين نحو ولايات الغرب الجزائري، خاصة وهران وبعد استنطاقهم يتبين أنهم هربوا بسبب نتائجهم الضعيفة، أو حتمية رسوبهم، قبل أن يتم إعادتهم إلى عائلاتهم.
ويضيف قائد الفرقة، حتى العصاة والفارون من أداء الخدمة الوطنية، أصبحوا يستعملون القطار، للإفلات من الحواجز الأمنية ظنا منهم أن القطار وسيلة آمنة للهروب إلا أن أعوان الفرقة من خلال عملية التفتيش تمكنت من توقيف هؤلاء العصاة، بل إنه في 15 يوما فقط من شهر رمضان تم توقيف 6 أشخاص فارين من أداء الخدمة الوطنية، فضلا عن توقيف المجرمين المبحوثين عنهم من طرف العدالة، أو هؤلاء الذين تم توقيفهم وهم في حالة تلبس بسبب حيازتهم المخدرات، أو الخمر أو سرقة الهواتف النقالة.

جهاز AKLS… و”مسؤول” يتحجج بمنصبه

وجهتنا الثانية كانت الحاجز الأمني “تامزغيدة”، باعتباره أكبر حاجز يرصد أكبر عدد من المخالفات المرورية لاسيما السرعة كالعادة، باعتبار نقطة وصل بين الطريق السيار شرق- غرب، حيث وقفنا على حالات لمواطنين يتنقلون عشرات الكيلومترات لشراء الزلابية وشربات بوفاريك.. إلا أن العديد منهم وقعوا في فخ الرادار، كما أكده لنا الرائد سفيان بن هامل قائد سرية أمن الطرقات للبليدة.
وفي عين المكان لفت انتباهنا توقيف أحد أعوان الدرك إحدى السيارات التي التقطها الرادار بسبب السرعة، لحظات فقط خرج صاحبها حاملا بطاقته المهنية، ليقول للدرك تفضل أنا “أمين ولائي”، وأنا في مهمة قبل أن يتدخل قائد السرية ويعطى الأوامر للدركي، قم بمهامك فلا أمين عاما ولا أي إطار، مهما كان منصبه لا يمنعنا من أداء واجبنا..”.
وبالمقابل، وقفنا على عمل جهاز AKLS .. الخاص بالكشف عن السيارات المسروقة، أين يتم تمرير أزيد من 1000 مركبة في ظرف ساعة واحدة فقط، حسب ما كشف عنه الرقيب الأول أحمد مشري من سرية أمن الطرقات البليدة، الذي أكد أن هذا الجهاز يحوي قاعدة معطيات لجميع المركبات المسروقة، وفي الحواجز الأمنية يتم استعماله للكف عن هذه المركبات، وقال إنه في ظرف 30 دقيقة من بداية العمل تم قراءة 580 لوحة ترقيم إلا أن النتيجة إلى حد الآن سالبة.

مازالت الجزائر بخير

قبل أذان المغرب بـ10 دقائق فقط، وقفنا على التشكيل الأمني الذي سخرته المجموعة الإقليمية للدرك الوطني للبليدة لما يعرف بموائد الرحمة الواقعة بمحاذاة الطريق السريع في منطقة بني مراد وموزاية والشفة، حيث إن هذه الأماكن المخصصة لإفطار الصائمين وعابري السبيل كانت تعج كخلية نحل، بالنساء، الأطفال، الشباب والشيوخ، حقيقة، فإنك تشعر بالجو العائلي الرمضاني، وما زاد من حرارة المشهد، على غير العادة، هو تجند رجال الدرك لتوجيه عابري السبيل وأصحاب المركبات والشاحنات للتوقف في نقاط المراقبة، ولكن من أجل إكرامهم بوجبة إفطار ساخنة على شرف الصائمين المسافرين.

https://goo.gl/SXAuXu
البليدة الجزائر الدرك الوطني الجزائري

مقالات ذات صلة

4 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • حزين في بلاد السعيد

    قبل أن يتدخل قائد السرية ويعطى الأوامر للدركي، قم بمهامك فلا أمين عاما ولا أي إطار، مهما كان منصبه لا يمنعنا من أداء واجبنا..”.,,,,,,,,,,,قييييييييييييييييييييييييييييووووووووو

  • مجبرعلى التعليق - بعد القراءة

    باش تعرفو الجزائر واش راهي رافدة

  • محمد / العاصمة

    aucun problème un peu de TCHIBA et tout va bien …c’est la pure réalité de notre System

  • RG

    الحل لكل شيئ يكمن في البديل الصحيح
    ان احترتم في البديل الصحيح نحن هنا ننصح
    اطرحوا المشكل بالشكل الواضح حتى نفهم الاعاقات
    بعدها سننصحكم بافكارنا ان كانت فعلا هناك ارادة
    انظروا كم مثقف وكم مجرب وكم خبير يطالع جريدة الشروق
    لو كل واحد فيهم يكتب سطر او سطرين
    ستجدون عند الشعب خير بديل
    في حال هناك ارادة طبعا
    وهذه بعض الامثلة
    اللي راسو خشين غير بالضحكة بالسوسات يميل
    واللي حيلي اعطيه جملة تقدير تقوي الثقة والمحبة فيه
    واللي عاقل وفهيم حافظ عليه
    ولي خايف و حزين لازم تفرحه
    لازم يتذوق الحياة باش يرجع سليم
    وكلهم من حقهم يلبسوا و يشبعوا و يفرحوا زين زين
    الهدرة وحدها كذبة من عند كبير

close
close