الجمعة 23 أوت 2019 م, الموافق لـ 22 ذو الحجة 1440 هـ آخر تحديث 06:04
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق

ح.م

يشكو مستعملو ترامواي الجزائر، نقائص عدة واختلالات تحرمهم من السفر براحة وأمان، وهم الذين استبشروا خيرا ساعة إطلاق وسيلة النقل العصرية هذه، على اعتبار أنها كانت ستخلصهم من معاناة الازدحام وسوء خدمات الناقلين الخواص.

يعرف “ترامواي الجزائر” غيابا شبه تام للمراقبين، فبات من الناحية العملية وسيلة نقل مجانية، يركبها من يشاء متى يشاء، وهذا طبعا على حساب الزبائن المحترمين الذين يقتنون تذاكر ويدفعون أموالا، دون أن يتمكنوا من السفر في راحة وأمان، بسبب الاكتظاظ الكبير داخل العربات لاسيما على الشطر الرابط بين درقانة وجسر باب الزوار، حيث تحشى العربات بالمسافرين، وغالبيتهم ممن يصعدون دون اقتناء التذكرة، ودون أن يعترضهم أحد، ويزاحمون الذين اقتنوا تذاكرهم ودفعوا أموالهم.

فكثيرا ما تجد المواطن قد اقتنى التذكرة ويحرم من ركوب الترامواي، بفعل الاكتظاظ، فلا يجد مكانا يقف فيه داخل الترامواي، فيضطر لانتظار الترامواي الذي يليه والذي يليه، وتتعطل مصالحه ويضيع وقته والكلام هنا عن السفر وقوفا، أما الظفر بمقعد هو ترف بعيد المنال. وهذا دون الحديث عن تهديد سلامة المسافرين، بفعل صعود منحرفين غالبا ما يستفزون المسافرين، فضلا عما يعانيه الجنس اللطيف من تحرش لفظي وغيره. يحدث كل هذا في غياب شبه تام للمراقبين، الذين تندر مشاهدتهم في العربات، وإن حدث وصعدوا فعملهم يشوبه التراخي فنادرا ما يحررون غرامة للمخالفين، فهم “يوقرون” كبار السن رغم أن المقام ليس مقام توقير لكبار السن، فهم فئة لديها امتياز الحصول على اشتراك شهري بمبلغ رمزي، وهم يعفون التلاميذ من الدفع، رغم أن هؤلاء أيضا بإمكانهم الاشتراك بمبلغ رمزي شهريا، فتجد في بعض المحطات “تسونامي” من التلاميذ وقد اجتاح العربات وزاحم المسافرين ومنع آخرين من الصعود، فضلا عن الفوضى والجلبة التي يسببونها. كما يتفادى المراقبون تحرير مخالفات لباقي الفئات، ويكتفون كما أسلفنا بـ”معاتبة” المخالفين، وفي أكثر حالاتهم “حزما” يكتفون بإنزال المخالف في المحطة، دون ان يدفع مخالفة الـ200 دينار، فينتظر ترامواي آخر يزاحم ركابه ويضايقهم.

كما يشهد الترامواي غزوا من جيوش المتسولين، ويتجول في أرجائه المجانين والمشردون، والباعة المتجولون بكل حرية. وثمة من حوله إلى وسيلة لنقل البضائع والسلع.

ومع احترامنا الشديد لعمال النظافة، ومهنتهم التي هي من أنبل المهن، فإن ذلك لا يبيح لهم امتطاء الترامواي، بملابس العمل، التي تعلق بها كل أنواع الجراثيم والفيروسات، فضلا عن أنهم يجمعون النفايات بأيديهم مباشرة دون قفازات، ثم يستعملون وسيلة النقل هذه، ويلمسون المقابض والكراسي والأبواب وغيرها.

المراقبون.. الغائب الأكبر

لوحظ على المراقبين، على قلة عددهم، نشاطهم في مقاطع دون أخرى، فنادرا ما يظهرون على محور درقانة ـ برج الكيفان ـ جسر باب الزوار، وهو ما يشجع المسافرين المجانين على استعمال الترامواي في ذلك المحور، في حين قد تجد المسافرين تعرضوا لثلاث عمليات رقابية أو أكثر خلال رحلة واحدة في المحاور الأخرى، وهذا ما يثير التساؤلات.

ويرى مراقبون أن المؤسسة المسيرة للترامواي، ملزمة بوضع آلية رقابية تمنع صعود كل من لا يحوز تذكرة، لأن من حق المواطن أن يسافر في راحة وأمان،

وليس من حق أي أحد أن يسافر مجانا، ويبدو أن مداخيل الشركة تغطي نفقاتها وتحقق لها الربحية، ما يجعلها تزهد في كسب مزيد من الأموال، وتنفض يديها من التزاماتها حيال المسافر، وتتنصل من ضمان أمنه وراحته. وجعلت هذه الوضعية كثيرا ممن عايشوا فترة الثمانينيات يتذكرون، ما حل بشركة النقل العمومية العاصمية وقتها “أراستيا”، التي كانت نهايتها الإفلاس بعد أن حولها الكثيرون إلى وسيلة نقل مجانية، فكان أن حلّت وتشرد عمالها، وتركت المسافرين فريسة للخواص.

ويبقى الحل في نظر المراقبين هو نشر أعوان الرقابة في مداخل كل المحطات ومن دون استثناء، للتحقق من وجود تذكرة صالحة، لدى كل مسافر قبل دخوله المحطة، ما سيمنع الطفيليين من الركوب، أو نصب بوابات تعمل بطريقة آلية، ولا تنفتح إلا بعد إدخال التذكرة بها، وهذا ما هو معمول به، في “ميترو الجزائر” الذي يسافر مستعملوه بكل راحة وأمان.

أعوان الرقابة الجزائر ترامواي

مقالات ذات صلة

  • قال إن الاقتراع هو الطريق الأكثر واقعية والأقل زمنا وخطرا

    بن فليس يرافع لصالح الحوار ويستعجل الرئاسيات

    أكد رئيس حزب طلائع الحريات، علي بن فليس، أن الاقتراع الرئاسي، هو "الطريق الأكثر واقعية والأقصر زمنا والأقل خطرا وكلفة للبلد في جميع الأصعدة"، ومعتبرا…

    • 589
    • 13
  • حصار على مداخلها يرهق آلاف المواطنين

    يوم أسود في العاصمة

    عايش مستعملو الطريق السيار شرق غرب، الأحد، الجحيم بسبب الازدحام المروري الخانق على مستوى عدة نقاط، حيث وجد المواطنون أنفسهم محاصرين وسط الزحام الخانق ولساعات…

    • 17642
    • 21
600

7 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • محمد☪Mohamed

    هذا لايكفي يجت تكون عندكم بطاقة الإشتراك للطلابة وتلاميد , وأخرى للمتقاعد مدروسة , وأخيرة للعامل وطبعا تكون الإشتراك نسبة للعامل ونسبة للشركة , ثم ثذكرة خاصة بالزوار تباع Forfait ليوم أو ثلات أيام.
    ثم ثقافة valider son titre de transport est un geste qui doit être systématique parce qu’il obligatoire et essentiel.
    لماذا ? يجعل من الممكن بعد دراسة عدد المسافرين تحكم في عدد عربات ومرور في أوقات إزدحام ضبط أفضل للموظفين والمعدات والخدمات في المحطة.
    وإلا دفع غرامة , ثم منع تسول, يجب تكون هناك شرطة وأجهزة التحكم.

  • محمد☪Mohamed

    لازم أجهزة المراقبة ,ومتابعة قضائية للمساهم في إثلاف هذا ثقدم البسيط .
    ممكن كذلك نعرف ونمنع نقل البضائع والسلع وحيونات بظريبة ومتابعة قضائية ,يجب وسائل نشر وتوعية شعب متخلف , سكنتو العروبية في مدن , وحد يمنع سرول Le bermudaوأخر يتابع في بنات ويفضح بي مفهومه إلخ .
    العروبي هو شخص غير قابل للثقدم خلاص ميؤوس منه.

  • slimane

    1,2,3 viva l’algérie

  • Smaine H. D

    عندما تكون العاطفة هي الغالبة و يغيب الردع تكثر الطفيليات و تصبح الفوضة هي السائدة و تنقلب المعايير فتصبح الفوضى شطارة و يصبح السلوك المستقيم خنوع و جبن هنا اقرأ السلام على الوطن.

  • وسيم

    تتويج المنتخب بكأس إفريقيا سيحل مشكلة ترامواي العاصمة ربما وأيظا سيحل مشكلة الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تعيشها البلد وأزمة الطرق المحفرة والأرصفة التي يحفرها ويفسدها عمال الأنابيب دون اعادة إصلاحها، وسيحل تتويج المنتخب أزمة السكن وأزمة البطالة والبيرقراطية ووووو، للأسف الشعب مازال مخدر ونائم

  • حميد

    اعيش في فرنسا هناك اشتراكات شهريه الذي يعمل يدفع استراكه والبطال لا يدفع.شيء أما في الجزائر فكل الشعب بطال فكيف تريدونه أن يدفع ايها الحابسين

  • جزائري

    ولماذا المراقبين. السنا بلدا مسلما. السنا حراك ضد الفساد. لماذا ننهى عن مناكر غيرنا ولا ننهى أنفسنا عن المناكر. احببنا ام كرهنا كلمة الحق. الترامواي انشاه النظام اللذي نتهمه بالفساد وهو حقا نظام فاسد لكن لماذا لا ننظر الى فسادنا نحن لتستقيم الأمور. لماذا لا نتحرك ضد ما في أنفسنا من فساد لتغييره.

close
close