الأحد 17 نوفمبر 2019 م, الموافق لـ 19 ربيع الأول 1441 هـ آخر تحديث 18:30
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
أرشيف

المدربون الكبار في العالم أسقطوا من حساباتهم المعادلة الكروية الشهيرة بكون الفريق الذي يفوز لا يتغير، لأن الفائز بمباراة بالأداء والنتيجة أمام منتخب قوي جدا، ليس بالضرورة هو من يفوز بمقابلة أقل صعوبة أو سهلة جدا، والذي يفوز بدورة كروية في بلاد ومناخ وأجواء خاصة، ليس مرشح للفوز بمقابلة أخرى في ظروف مختلفة تماما.

ولا أحد يدري إن كان المدرب جمال بلماضي سيسير على النظرية القديمة أم أنه سيغير بعض اللاعبين أو مناصبهم في أول ظهور رسمي للخضر بعد ملحمة الكان، التي توجوا بلقبها بتشكيلة أساسية واحدة لم يتغير فيها سوى يوسف عطال بسبب الإصابة التي تلقاها أمام كوت ديفوار، واتضح بأن التغيير الشامل لتشكيلة الخضر في مباراة تانزانيا لم يكن سوى لإراحة التشكيلة الأساسية من ضغط المباريات فقط. وعندما عاد جمال بلماضي بعد الكان إلى المنافسة من باب الوديات فقط، ظهر أمام بورندي بتشكيلته الأساسية للاحتفال بالمتوّجين، ثم عاد لتجريب لاعبين آخرين في لقاء الكونغو الديموقراطية، وبسرعة عاود الرجوع للتشكيلة الأساسية الفائزة باللقب القاري في مباراة مدينة ليل الفرنسية، التي فاز بها الخضر بثلاثية أمام كولومبيا.

المنتخب الجزائري في ملعب 5 جويلية بتشكيلته الأساسية أمام بورندي قدّم عرضا هزيلا ولم يفز سوى بضربة جزاء أمام منتخب متوسط المستوى في القارة الإفريقية، وردّ المدرب السبب لأرضية الميدان وأيضا بسبب الاحتفالية التي خص بها الجمهور اللاعبين والمعتزل من صفوف الخضر رفيق حليش، ولولا عودة رفقاء رياض محرز بقوة وخاصة بالنتيجة أمام كولومبيا لربما دخل الشكّ المدرب وقام بتغييرات بسيطة في التشكيلة الأساسية.

ليس حال لاعبي الخضر من جميع النواحي كما كان قبل وأثناء الكان الأخير في مصر، فهناك لاعبون يعانون نفسيا مثل رياض محرز ويوسف بلايلي وسفيان فيغولي، بسبب مشاكل عائلية أو مع المدرب أو بسبب عدم لعبهم بانتظام أو افتقادهم للتوفيق، وهناك من يعانون بدنيا في صورة بغداد بونجاح وجمال بلعمري، وهناك حتى من سكنهم الغرور، وظهور اللاعبين في 14 نوفمبر الحالي في البليدة أمام زامبيا لن يكون بالضرورة رحلة قصف المنافس بالثقيل، وسفرية بوتسوانا في 18 نوفمبر لن تكون أيضا بالضرورة سفرية لجمع النقاط الثلاث بسهولة من أشبال المدرب الجزائري عادل عمروش.

يبقى في كل الأحوال المدرب جمال بلماضي هو الأدرى بحالة كل لاعب على اعتبار أنه على اتصال دائم بهم، ويتابع مرورهم الدائم في مختلف الدوريات.

في حراسة المرمى يبدأ رايس مبولحي موسما كرويا عاديا لا جديد فيه في المملكة العربية السعودية، وحالة الحارس منذ أن لعب للخضر منذ تسع سنوات بيّنت بأن مبولحي حالة خاصة، فهو في كامل قوته مع الخضر مهما مرّت عليه العواصف، وفي الدفاع عانى بن سبعيني من إصابة ومن دكة الاحتياط، ورامي الذي سيلعب ضد زامبيا مختلف عن رامي الفائز بكأس فرنسا في الكان، ويبدو عطال رفقة ماندي في وضع مريحة، فهما يشاركان مع فريقيهما نيس وبيتيس، بينما خرج جمال بلعمري من تركيزه بعد أن شاع خبر تغييره الأجواء، وربما مغادرة الدوري السعودي نهائيا، في خط الوسط استعاد بن ناصر الأساسي مع الميلان مستواه ومعنوياته، ولكن تواجد الميلان في مركز سيء جدا هو هاجسه، عكس سفيان فيغولي الذي صار يعاني مع ناديه، خاصة في الدوري التركي إذ يجد نفسه على مقاعد الاحتياط وأحيانا خارج القائمة في دوري تركي متوسط، ولا يبدو عدلان قديورة مرتاحا في الدوري القطري الذي يختلف جملة وتفصيلا عن المنافسة في إنجلترا التي عاش فيها قديورة كل عمره الكروي، أما في القاطرة الأمامية فإن بونجاح بدأ الموسم الحالي بطريقة مختلفة عن بونجاح الموسم الماضي، وبغداد الهداف بالرغم من أنه في المركز الأول حاليا في ترتيب الهدافين في قطر، دون وهج بغداد الموسم الماضي، ولا يتواجد الثنائي بلايلي ومحرز في أحسن حال مع بداية الموسم في السعودية وإنجلترا، وجمال بلماضي سيرى معنويات مختلفة وتحضير بدني وفني مختلف بالنسبة للاعبيه وهو مجبر على فتح ورشة سريعة وعاجلة معنويا وفنيا وبدنيا، لتفادي مفاجئات غير سارة، في مباراتين بقدر ما هما سهلتين لأن الأولى في البليدة والثانية أمام منتخب ضعيف، بقدر ما هما مفخختين.
ب.ع

الخضر بوتسوانا زامبيا

مقالات ذات صلة

  • بلايلي فنان.. عودة موفقة لسوداني وبونجاح يفك عقدة ركلات الجزاء

    هجوم "الخضر" يستعرض عضلاته بخماسية ويعزز هيبته الإفريقية

    واصل المنتخب الوطني جانبه الاستعراضي بالنتيجة والأداء، وهذا بعد الفوز العريض وبخماسية كاملة أمام منتخب زامبيا، خلال المباراة التي جرت الخميس في ملعب تشاكر بالبليدة،…

    • 1757
    • 0
600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close