الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م, الموافق لـ 04 ربيع الآخر 1440 هـ آخر تحديث 12:08
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

ما ينبغي أن نتعلمه من ألمانيا!

سليم قلالة أستاذ جامعي
ح.م
  • ---
  • 14

تمّت هذه المرة زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى الجزائر بعد أن تأجلت في السنة الماضية في آخر لحظة. أكثر من 30 مشروعا استثماريا ألمانِيا، وعشرات الشركات لديها مكاتب أو فروع في بلادنا. ألمانيا هي خامس شريك اقتصادي لنا، وقضايا أمنية وسياسية عدة مشتركة بيننا يمكن التعاون بشأنها من ليبيا إلى مالي إلى الهجرة غير الشرعية… إلخ، ومطالب ألمانية معروفة لتفعيل العلاقات الاقتصادية معنا: مشكلة البيروقراطية، بطء المعاملات البنكية، جمود القوانين… إلخ.

كل هذه المسائل مهمة، إلا أن الأهم الذي يُفتَرض أن يُعتَبر أولوية الأوليات بالنسبة إلى الجزائريين، هو: كيف نتعلم من الألمان؟ وكيف نُكوِّن أبناءنا على أيدي الألمان؟ وكيف نَنقل تجربة التنمية البشرية الألمانية في بلادنا؟ ذلك أن مشكلتنا ليست أبدا كيف نُنتج عشرات الآلاف من السيارات، ولا كيف نبني مصانع هنا وهناك، رغم أهمية ذلك، ولكن كيف نتعلم من الألمان، كيف يتحول الجزائري إلى الجدّية وإلى العمل والمثابرة والانضباط ونبذ الكسل، وكيف يكتسب المهارات وكيف يُتقن المهن المختلفة على الطريقة الألمانية…

 المسألة الأساسية التي ينبغي أن نطرحها على الألمان هي هذه: كيف بإمكانكم أن تُعلِّموا أبناءنا في التكوين المهني وفي المعاهد والجامعات والمستشفيات… لكي يغيروا من الحال التي أصبحوا عليها بعد كم سنة من تغييب التكوين الحقيقي والاهتمام بالإنسان في بعده العلمي والمهني والحرفي؟

ألمانيا معروفة في هذا الجانب، ولا يوجد أفضل منها في العالم: لماذا لا نُعيد تعديل برامجنا في مجال التكوين المهني والتعليم العالي، والصحة وغيرها، وفق المنهجية الألمانية بدل الخليط السائد اليوم؟ لماذا لا تكون وزارة التكوين المهني والتعليم العالي والصحة والتربية وغيرها، هي أساس مثل هذه الزيارات، بدل أن نكتفي بتلك الجوانب التجارية والمالية والصناعية التي تُهمِل تكوين الانسان؟

يبدو لي أنه علينا أن نكون سعداء ودولة مثل ألمانيا تُعبِّر عن رغبتها في تعزيز العلاقات مع بلدنا، ولكن علينا أن نكون أكثر جدية في التعامل مع هذا البلد الكبير في أوربا والعالم، ألا نكتفي بتلك النظرة السطحية التي تجعلنا نفرح باستثمارات مادية بعيدة عن الاستثمار في الانسان، وأن نتطلع إلى أن يكون لنا تعليم مثل التعليم في هذا البلد، وأن نعتمد برامج التكوين المهني الألمانية في مختلف المجالات من الصناعة إلى الصحة إلى الرياضة… عندها فقط نُعطي للعلاقات بين بلدينا عمقها الحقيقي، بُعدها الاستراتيجي ونُساهم بحق في إعادة الأمل لأنفسنا بأن نصل ذات يوم إلى فهم أن حقيقة قوة ألمانيا لم تصنعها الإمكانات والثروات الباطنية والأموال إنما الانسان الألماني والروح الألمانية التي تحركه عن حب للعمل وإتقانه وتقديس لأداء الواجبات، وقبل ذلك عدم الاهتمام بتفاصيل الأحداث كما نفعل. فألمانيا مقتنعة بتعزيز علاقاتها مع الجزائر ونحن نشك في أن لنا بلدا اسمه الجزائر.

https://goo.gl/gatTuy
مساحة أمل

مقالات ذات صلة

  • الحراقة وشراء الموت!

    نعم، “الحرقة” تحوّلت إلى ظاهرة، ومأساة، ومعاناة، وتراجيديا، خاصة بعد ركوب رضّع ونساء قوارب الموت، ضمن تجارة تهريب المهاجرين السرّيين من طرف عصابات تقبض الملايين…

    • 415
    • 3
  • بريطانيا في مواجهة أخطر أزمة

    اختتم التفاوض على اتفاق الخروج بين بريطانيا والاتحاد الأوربي، وصادق عليه قادة دول الاتحاد، لكن يلزمه أيضا تصديق البرلمان البريطاني بعد التصويت عليه، وهو ما…

    • 2219
    • 0
14 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • جزائري

    ثقافة الجدية والانضباط لا تلتقي ابدا مع ثقافة الاستهتار والانفلات. في المانيا هناك مستهترون ولكنهم قلة او لا تاثير لهم في قيادة المانيا اما عندنا فهم كثرة مؤثرة جدا في قيادة الجزاءر لان الاستهتار ثقافة غالبة لدى الجزاءريين.

  • غردين

    يبقى السؤال المطروح من الذي عليه ان يتعلم من الالمان، الشعب المغلوب على امره، الذي يحترق قلبه على حالة الجزائر، ام الفئة الحاكمة التي ليس لها هم الا مص دم الجزائرين و التي اشترت ذمم كثير من الجزائريين حتى انهم اصبحوا مثلهم، همهم مص ما يمكن مصه مما يتبقى لهم من الغنيمة، لا يمكن طلب من السار ق المحترف اصلاح انارة البيت المسروق لانه لا يؤمن ان البيت فعلا بيته، في كل القطاعات نجد امثلة عن المفسدين يحاربون كل من هو غيور عن وطنه ينطقون بلسان الفئة الظالمة، يمنعون كل محاولات الاصلاح، لمن توجه رسالتك يا استاذ الى صاحب الطحونة او الى الة الطحن او الى الشعب المطحون
    لم يسيؤ التدبير بل احسنوا التدمير

  • RG

    أنا مع تبادل الخبرات في كل الميادين
    وليس فقط بين بلدين
    وإنما بين جميع بلدان العالم
    تخيل كل بلد عبارة عن بيت فيه عائلة من أقاربك
    وكل عائلة تقربك و تقرب لباقي العائلات
    وجميع هذه العائلات تزور بعضها البعض باستمرار وإهتمام
    هذه عائلة جائت زيارة وفي يدها صينية مقروط
    وتلك عائلة أخرى جائت زيارة وفي يدها مبلغ مالي هدية لك
    والأخرى جائت لتقاسمك فرحة يوم جميل من حياتها
    هذه هي العولمة السليمة
    في الحقيقة لا يوجد مشكل غيرنا نحن البشر
    ضيق قلوبنا يدل على ضيق تفكيرنا
    فـ سائت التطورات وتطورت الى شر
    والعالم اليوم يعيش هذه النتيجة بالذات
    تعقدت الأمور
    وأصبحت عائلة تخاف زيارتك
    من أجل عائلة أخرى

  • الطيب

    كلام جميل يا أستاذ و لكنك تعلم أننا منذ فتحنا أعيننا وجدنا ” غير ” فرنسا أمامنا ،لا نحن تطورنا بمرافقتها و لا نحن اخترنا وجهة أخرى نتعلم منها كألمانيا أو اليابان أو تركيا أو سنغفورة …فرنسا تحكمها الحمى بمجرد زيارة رئيس أو لجنة أو وزير من هذه البلدان إلى بلدنا لأنّ من عقيدتها أنّ شمال افريقيا ” انتاعها ” !! لذلك تحدث بينها و بين بعض البلدان مناوشات من أجلنا و آخرها ما حدث بينها و بين إيطاليا و كذا الحرب السرية مع أمريكا و الصين و تركيا ….كله على جالنا يا أستاذ سليم !!!

  • الحوت

    لقد فاتنا الدرس في 05 جويلية 1962، أمام الآن فــــ c’est trop tard

  • ابن الجزائر

    فرنسا عندما تنكرت لأصلها كانت تقول لأبنائها”ne crache pes et ne parle pas Breton انظر كيف سوت بين البصق ولغة الغال لأن أصلهم من الغالين؟ وتفرض علينا لغتها الوزير الأول يخاطب أبناء بلده من الأسرائلين والمسحين في جزائر الشهداء مع السيدة الرجل ميركل بلغة ,,حقيقة صدق “ديقول” يم قال ” نتركهم يحكمون أنسهم دون أن نتركهم بعيدين عن أعيوننا وقلوبنا ،ونساعدهم لأنهم يتكلمون لغتنا ويحملون ثقافتنا” هل تتركهم فرنسا يتسرفون بمحض ارادتهم ؟ لا أعتقد ،ونبهتهم يوم دهب الشادلي الى أمريكا فقالت لهم “من سمح لكم حتى تتركوه يدهب الى هناك ،دون أن تستأدنوا منا؟ تدكر يا أخي مصنع فاتيا الأيطالي بتيارت؟

  • ساسي

    المشكلة بالجزائر هي التعصب والعقلية المتخلفة التي تنظر للاخر بعين الازدراء والاحتقار النظرة العربية السقيمة
    رغم ان الجزائر بلد يحترم كل الاديان والاعراق والاجناس -يهود عرب امازيغ ففرنجة …….- وبلد جمهوري ديموقراطي لكنه لم يستفد من هذا المبدا بسبب العقلية القديمة
    علي الجزائر ان تنفتح علي كل البلدان بدون استثناء وبدون اي عداء حتي اسرائيل لما لا فكل البلدان العربية تقيم معها علاقات جيدة من مصر الي السعودية والامارات والكويت والبحرين والاردن والمغرب وتستفيد من خبراتها وتكنولجياتها المتطورة الا الجزائر
    علينا ان نفتح ابوابنا لكل مستثمر اجنبي بغض النظر عنن دينه او عرقه او لونه وبدون عراقيل

  • الفينيقي

    لمن تحكي زبورك يا من انقلبت إلى متملق للوبي القبائلي تتحمس للاعتراف بلهجته الدشروية هذا اللوبي الذي تدافع عنه هو من يشكل سدا منيعا ضد أي استثمار خارجي عدا القادم من سيدته فرنسا

  • مواطن حر

    ماذا تتعلمون من المانيا؟؟؟ وهل عقولكم يمكن لها أن تتعلم؟ هل تستطيعون أن تتعلموا؟ انتم غارقون في متاهات الدين والتعريب وبعيدين عن العلوم والحضارة، فلا يمكنكم أن تتعلمون ، لأن تعلم العلوم والحضارة هي ثقافة، وانتم الإسلاميون والبعثيون بعيدون عن العلوم والحضارة، بعيدون كثيرا كثيرا.

  • خالد الجزائري

    يا سي الساسي اعد توجيه مدفعك فنحن لا ننظر بنظرة عربية بل حكامنا وبعض الفئات المعروفة تنظر بنظرة فرنسية بحتة لذا اغلق علينا وانغلقنا على انفسنا و خارت عزيمتنا و تعطلت ارادتنا ففرنسا لا تريدنا ان ننظر الا لها و من خلالها خدمة لمصالحها وهذا ما خطط له دغول وعملائه في الداخل وتجسد بشكل أوضح في عهد فخامته الم ترضى فرنسا على فترة حكمه الطويلة واعتبرتها الفترة الزاهية لها ورضاء فرنسا كان ومازال وسيبقىفي صالحها والله لن تقوم لنا قائمة مادمنا نتبعها ولا نتبع مصالح وطننا وشعبنا ومادام عملائها يحكموننا ثم نقطة اخري فيما يخص تحبيذك التعامل مع اسرائل فالدياثة و النذالة ليست من شيم الإنسان الجزائري المسلم

  • م. براهيمي- وهران الجزائر, m

    ياأستاذ سليم. اسمح لي أن أجيبك على الفور ؛ وبدون الولوج في الموضوع..ومن خلال عنوانه.. أقول.يجب( وجوب عين). ان تنعلم من المانيا كل شئ ؛ بدون تحفظ؛ حتى أركان الاسلام الخمس؟ !! .. أي بلد في العالم .. تحالف ضدة كل العالم.. انها المانيا..أى بلدتمزق؛ واستوت بمقوماته الارض .. انها المانيا..أى شعب قتل؛ وشرد؛ ومزق شر تمزيق .. انه الشعب الالماني العظيم..أى شعب فورض عليه حصار مطبق مثل الشعب الالماني.. لكنه التحدي الالماني ..فانطلقت؛ ولملمت الجراح؛ وجمعت الشتات تحت غطاء مشروع مارشال الظالم؛ ورغم التقسيم بين القوتين.. هاهي المانيا تتزعم القارة العجوز؛ باقتصاد متطور ؛ وصناعة عالمية . أنه التحدي الالماني.

  • م. براهيمي- وهران الجزائر,

    المانيا كخريطة جغرافية؛كنظام سياسي؛ واقتصادي؛ كشعب موحد رغم المحن التي حلتبه..وامتحى
    ..منعلى الخريطة … ان تنعلم من المانيا كل شئ ؛ بدون تحفظ؛ حتى أركان الاسلام الخمس؟ !! .. أي بلد في العالم .. تحالف ضدة كل العالم.. انها المانيا..أى بلدتمزق؛ واستوت بمقوماته الارض .. انها المانيا..أى شعب قتل؛ وشرد؛ ومزق شر تمزيق .. انه الشعب الالماني العظيم..أى شعب فرض عليه حصار مطبق مثل الشعب الالماني.. لكنه التحدي الالماني ..فانطلقت؛ ولملمت الجراح؛ وجمعت الشتات تحت غطاء مشروع مارشال الظالم؛ ورغم التقسيم بين القوتين.. هاهي المانيا تتزعم القارة العجوز؛ باقتصاد متطور ؛ وصناعة عالمية . أنه التحدي الالماني.

  • م.ب ( يتبع)

    لم يوجد في العصر الحديث . شعب عانى من الظلم ؛ والهوان مثل الشعب الالماني؛ وهاهو ينهظ من تحت الرماد؛ ويجمع قواه؛ وفي ظرف وجيز يتزعم أوروبا في كل شئ.. بقيادة الحزب الديــني المسيحي الحاكم. ويتفوق على الدول الاستدمارية مثل فرنسا التي كانت لاتغيب الشمس عن مستدمراتها..؛ والتي هي القدوي عند مسؤولينا؛ ومثقفينا ؛ وجروا معهم حتى العشب !!؟ . انه الانحطاط ؛ والتصحر الذهني ؛ الانقياد الاعمى؟؟ لماذا لاتكون المانيا هي قدوتنا ؟؟ .. جربنا الابطاح؛ والخنوع؛ والخضوع الى الغالب بالامس ..واليوم نحن دولة.. لقد تألمت كثيرا لما حدث أثناء الندوة الصحفية؛ وتلاوة البيان الختامي بين السيد الوزير الاول؛

  • م.ب ( يتبع)

    والسيدة الامستشارة الالمانية. مسؤولينا أغبياء. لايتعلمون من أخطائهم السابقة.. السيد أويحي ..يعلم أن المانيا ( كوهل ) في ثمنينات القر الماضي..لم تمضي على وثيقة برتوكول اتفاق بين الجمهورية الجزائرية؛ وجمهورية المانيا الاتحاديةوقتذاك. بسبب كتابة نص الاتفاق بلغة غير دستورية للج ج( كتب باللغة الفرنسية)-وهاهم اليوم يعيدون نفس الخطأ مع المانيا ماركل.. ياللغباوة.. يسمح لي السيد الوزير الاول؛ وارفع له القباعة لانه كان جريئا في رده على الصحافة العالمية؛ وكان مقنعا؛ وشعرت بنوع من الافتخار؛ والاعتزاز ؛ وخاصة عند تلاوته للبيان باللغة الدستورية ..سواء أكانت العربية أو الامازيغية الاصيلة..لو الحادثة..

close
close