الثلاثاء 16 جويلية. 2019 م, الموافق لـ 14 ذو القعدة 1440 هـ آخر تحديث 17:14
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
الشروق أونلاين

أنهى رائد القبة موسم 2018 / 2019، على وقع فضيحة جديدة، تضاف إلى سلسة الفضائح الكثيرة التي تعرفها البطولة المنحرفة، بقسميها الأول والثاني، بحيث كانت المباراة الأخيرة أمام نجم مقرة يوم السبت الماضي، بمثابة “البارومتر”، لتحديد الثنائي الذي يرافق اتحاد بسكرة إلى الرابطة الأولى.

وأكد مدرب رائد القبة، عبد المالك قوقام، في تصريحات صحفية، أن عدد من مسؤولي الفرق وأطراف خارج اللعبة، تدخلت لمحاولة إقناع لاعبيه بالتخلي عن اللعب النظيف، في مباراة السبت الماضي.

وقال قوقام:” غياب الردع، هو من بين أسباب تفاقم المرض الذي تعيشه كرة القدم الجزائرية.. تركوا الميدان لمن هب ودب، فالجميع يبيع ويشتري، أنا أتساءل من أين يأتون بهذه الأموال، كيف لا يتصل بنا رئيسا نجم مقرة ووداد تلمسان؟..اتصلت بنا أطراف أخرى تطلب منا التخلي عن نقاط المباراة”.

وما حدث قبل وأثناء مباراة رائد القبة مع ضيفه نجم مقرة، ما هو إلا قطرة في محيط الرشوة والفساد الذي تعرفه الكرة الجزائرية منذ سنوات عديدة، بشهادة الفاعلين فيها، آخرها ما جاء به مدرب القبة عبد المالك قوقام، وقبله رئيس اتحاد عنابة، عبد الباسط زعيم، الذي كشف في تصريحات صحفية، تورطه في عمليات ترتيب نتائج المباريات لصعود فريقه إلى الرابطة الثانية المحترفة، مؤكدا أنه صرف 7 ملايير سنتيم.

وبعدما تم استدعاء زعيم، للمثول أمام المجلس التأديبي على مستوى الرابطة المحترفة، تحول الملف بقدرة قادر إلى لجنة الأخلاقيات لدى الفاف، ولحد الساعة لم يتخذ أي إجراء في حق رئيس الاتحاد.

وليس رئيس نادي ” بونة” من اعترف باستفحال الفساد في كرة القدم، بل سبقه العديد من المسؤولين، الذين أعطى البعض منهم حتى اسعار ركلات الجزاء والبطاقات الصفراء والحمراء، ولكن لا أحد تحرك ليضع حدا لهذه الفضائح الكروية، التي ساهمت بقسط كبير في تدني مستوى الأندية التي تخلت عن التكوين، لاسيما في عهد المحسوبية.

ورغم تفجير رئيس شبيبة الساورة، محمد زرواطي، لفضيحة جديدة، قبل اكثر من شهر، حين أقر بمساهمته رفقة رئيس وفاق سطيف حسان حمار وآخرين، في وضع خير الدين زطشي على رأس الفاف، بإيعاز من وزير الشباب والرياضة السابق الهادي ولد علي، إلا أن خليفة محمد رورواة، لا يزال في منصبه وتمت تزكيته في الجمعية العامة العادية يوم الخميس الماضي.

وبما أن رؤوس العصابة التي حكمت البلاد، تسقط تباعا، فنتساءل هنا، متى يأتي الدور على عصابات كرة القدم؟ التي لم تجد من يضع لها حدا، فلغة البيع والشراء وترتيب النتائج باتت أمرا عاديا في سوق الكرة المنحرفة من الرابطة المحترفة الأولى إلى أدنى درجة في سلم البطولات الهاوية.

وكان مدرب رائد القبة عبد المالك قوقام، محقا، عندما أشار في تصريحه الصحفي، إلى ان غياب الردع والعقوبات الصارمة، ساهم في استفحال” البزنسة” في الكرة المحلية، وباتت الأموال أو ” الشكارة”، هي الأساس في تحقيق الأهداف المسطرة في بداية الموسم، لأنها مفتاح كل العقبات.

وإن لم تمس عملية التطهير مجال الرياضة بصفة عامة وكرة القدم خاصة، فإن كل شيء سيضل على حاله، والبداية يجب أن تكون من إستبعاد زطشي من رئاسة الفاف، وإعادة انتخاب رئيس جديد حسب ما تنص عليه القوانين.

وليست كرة القدم الوحيدة المعنية بالفساد، فالظاهرة تطال أغلب الفروع الرياضية الأخرى منذ سنوات، إلا أن الضوء مسلط بشكل كبير معبودة الجماهير، فالتطهير يجب أن يمس كل القطاع الرياضي.

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close