مسلسل “أم الصابرين” يروي قصة زينب الغزالي مع الجزائريين!
عادت مسلسلات السيرة الذاتية لتثير المزيد من الأزمات، قبل التصوير وأثناء عرض العمل، والحقيقة أن الجدل المرافق لمثل هذه الأعمال لم يتوقف يوما بين موافق عليها ورافض لها، أما أكثر المسلسلات المفجّر لهذا النوع من الأزمات في رمضان 2012، فهو بلا شك “أم الصابرين” الذي يروي سيرة الداعية الراحلة زينب الغزالي!
ترى الممثلة المصرية وابنة الفنان المعروف محمود ياسين، رانيا محمود ياسين، وهي أيضا زوجة الممثل محمد رياض، أن دور زينب الغزالي سيشكل علامة فارقة في مسيرتها الفنية، وما تزال تتحدث في جميع الصحف عن أهمية خروج هذا العمل بالشكل الذي يليق بحياة زينب الغزالي منذ ميلادها وحتى وفاتها، مرورا بأهم مرحلتين في حياتها، وهي نضالها من أجل المرأة مع هدى الشعراوي ثم مسارها السياسي مع الإخوان وتعرضها للتعذيب الشديد من طرف زبانية جمال عبد الناصر. والواقع أن القائمين على العمل دغدغوا مشاعر المشاهدين بالتركيز على مشاهد التعذيب وصمود الداعية الأسطوري أمام جميع فنونه وراء القضبان، سعيا لكسب ثقة المناصرين لهذه الشخصية الإسلامية البارزة.
يبقى أن الإشكال المطروح في كل مناسبة يتم خلالها عرض مسلسل عن شخصية من العصر الحديث، هو عن موافقة ورثة تلك الشخصية أو اعتراضهم، حيث تباينت مختلف الآراء، لكن الواقع أن الجهة المنتجة للمسلسل حصلت على قصة حياة زينب الغزالي من سكرتيرها الإعلامي سابقا، وهو أمر يثير الكثير من التساؤلات والحيرة.
العمل الذي ستقدمه قناتين فقط، هما أوسكار دراما وتايم دراما المصريتين، يجمع عددا كبيرا من الممثلين إلى جانب رانيا محمود ياسين، أبرزهم طارق الدسوقي، أحمد هارون، عمرو يسري، جمال إسماعيل وغيرهم، وهنا يطرح الإشكال الآخر، حيث أن بعض هؤلاء الفنانين وتحديدا الشباب منهم، أدوا في السابق أدوارا أثارت الرقابة ومتهمة بخدش الحياء!
يبقى أن الجميع ينتظر عرض المسلسل، ليرى إن كان مؤلفه سيعرض بعض جوانب العلاقة بين الداعية الراحلة وجمهورها الوفي والكبير في الجزائر، حيث زارت بلادنا أكثر من مرة، ناهيك عن إقامتها علاقة مباشرة مع جمهورها عبر زاويتها الشهيرة “إلى ابنتي” التي نشرتها عبر الشروق العربي على مدار سنوات، ولقيت تجاوبا كبيرا، حيث ردت من خلالها الراحلة على معظم التساؤلات والمشاكل التي كانت تطرحها فتيات جزائريات في مختلف مجالات الحياة، وتحديدا الأزمات العاطفية والزوجية بأسلوب دعوي نظيف وراق وبليغ.