مطلب بمواصلة صبّ منحة المعوقين إلى سنّ الرشد
أودع نواب بالمجلس الشعبي الوطني، مُقترحا لتعديل القانون المتعلق بحماية الأشخاص المعوقين وترقيتهم، والذي شدّد على ضرورة استمرار الحكومة في صب المنح المالية المخصصة لهذه الفئة إلى غاية بلوغها سن الرشد، والذي تم رفعه في الجزائر إلى 19 سنة.
وحدد المقترح المتواجد على طاولة الغرفة السفلى للبرلمان، في انتظار إحالته على الحكومة، 7 فئات من المجتمع تعاني من إعاقة تمنعها من ممارسة حياتها بصفة طبيعية، وهم الأشخاص الذين تقدر نسبة عجزهم بـ100 بالمائة، والأشخاص المصابين بأكثر من إعاقة، إضافة إلى الأسر التي تتكفل بشخص واحد أو عدة أشخاص معوقين مهما كان سنهم.
ويضاف لهم -حسب مقترح التعديل- الأشخاص ذوي العاهات والمرضى بداء عضال والذين يبلغ سنهم 18 سنة، والمصابين بمرض مزمن ومعجز طبقا للتعريف المنصوص عليه في النص الأصلي للقانون، وكذا الأشخاص المعوقين ذهنيا.
وطالب محمد السعيد معنصر، مندوب المقترح، بتمديد فترة الاستفادة من هذه المنحة إلى غاية بلوغ المعنيين سن الرشد الذي تم رفعه في الجزائر إلى غاية 19 بدلا من 18 سنة، كما شدد المقترح على ضرورة أن لا يقل مبلغ المنحة المالية الممنوحة للأشخاص المعوقين ذهنيا بنسبة 100 بالمائة عن 3 آلاف دينار جزائري.
ووفق عرض الأسباب التي تضمنها مقترح التعديل، فإن هذه الفئة بحاجة إلى مساعدة مالية من الحكومة، نظرا للظروف التي تمر بها وعجزها الكامل عن ممارسة حياتها بصفة طبيعية، فقد أولت الدولة – حسبهم – أهمية بالغة لترقية حقوق الإنسان منذ الاستقلال، كما تم العمل على تكريس مبادئ المساواة أمام القانون، وعدم التمييز بين جميع المواطنين بما فيهم الأشخاص المعوقين.
ويضيف معدو المقترح: “قامت الجزائر على غرار باقي الدول بسن مجموعة من القوانين والتشريعات التي من شأنها ضمان الحقوق الأساسية والعمل على ترقيتها والعمل على بناء الهياكل القاعدية واقتراح برامج اجتماعية لمساعدة الأشخاص في وضعية الإعاقة، وهي الفئة المعنية باقتراح هذا التعديل لما لحق بهم وبالأشخاص الأوصياء عليهم من ضرر بسبب رفع سن الرشد في الجزائر”.
واعتبر هؤلاء أن توقف الاستفادة من المنحة المالية التي تقدمها الحكومة لذوي الاحتياجات الخاصة بمجرد بلوغهم سن 18 سنة، أثر بصفة كبيرة على هذه الفئة، خاصة وأن سن الرشد في الجزائر تم رفعه إلى 19 سنة، وبالتالي بقاءهم بدون إعانة مالية يعرضهم للضرر.
وأشار أصحاب المقترح، الذي اطلعت “الشروق” على نسخة منه، أن المُعوق ذهنيا في الجزائر معرض للحجر عليه عند بلوغه سن الرشد بنص المادة 101 من قانون الأسرة، غير أن المادة 40 من القانون المدني رفعت سن الرشد إلى 19 سنة، وهو ما يعني -حسبهم- بقاء هذه الفئة من غير إعانة مالية لمدة سنة مع ما تحتاجه من رعاية خاصة ومستلزمات أرهقت كاهل المتكفلين بهم، خاصة أن أغلبهم من الطبقة الفقيرة.
وبناء على ذلك، يؤكد أصحاب التعديل ضرورة الاستمرار في صب المنح إلى غاية بلوغ هؤلاء سن الرشد، تحقيقا للغرض الإنساني وحتى لا يكون هذا القانون عائقا أمام هذه الفئة وسببا في حرمانهم من منحة مالية.