-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

من هم وزراء الرئيس؟

من هم وزراء الرئيس؟

ترددت كثيرا في طرح السؤال بسبب أن كل وزير تجدد عهدته الحكومة يصبح في نظر الكثير محسوبا على الرئيس، فكيف نفرق بين وزراء المصالح ووزراء الأحزاب ووزراء الرئاسة؟.

سادة وسيدات

عندما تسلم عبد العزيز بوتفليقة رئاسة الجمهورية عام 1999م كان منشغلا بكيفية وضع أهم سلطتين في البلاد تحت عباءته التي كان يظن الشعب أنها عباءة الرئيس الراحل هواري بومدين، وكانت المؤسسة العسكرية هي التي تعين الرؤساء بينما كانت المؤسسة هي التي تعيين الوزراء، وعندما تمكن الرئيس من بسط يده على هاتين السلطتين صار له وزراء يحظون بسلطة تتجلوز سلطة رؤساء الحكومات التي كانوا أعضاء فيها، كان شكيب خليل ومحمد بجاوي ويزيد زرهوني يمثلون القوة الفعلية القادمة من أمريكا بينما كان حميد تمّار وعبد اللطيف بن أشنهو ومراد مدلسي يمثلون السلطة المدعمة من فرنسا وهؤلاء الوزراء كانوا يقاطعون اجتماعات مجلس الحكومة ويعترضون على المشاريع التي لا تكون فيها بصماتهم واضحة، وفي حال إجراء تعديل وزاري تتعزز مناصب البعض منهم بحقائب السيادة وكان بعضهم يوقع كتبا إشهارية باسمه في الاحتفال بالعهدات الرئاسية، وهناك من أطاح برئيس حكومة يختلف مع توجهاته، وحين تحررت الحكومة الحالية منهم صار بعضهم متهما بالفساد فهل الرئيس مسؤول عن هذا الفساد أم الحكومة التي كانوا فيها باعتبارهم كما ورد على لسان شكيب خليل “مجموعة الرئيس”؟.

المفارقة أن وزراء الرئيس الذين رحلوا عن الهيئة التنفيذية تم تعويضهم بوزراء كانوا على رأس قوائم الاستحقاقات التشريعية الماضية بعد استقالتهم من الحكومة تنفيذا لقانون الانتخابات وبالرغم من نشر الصحف فساد البعض منهم فقد نجحوا في الانتخابات ثم تخلوا عن النيابة التي تمثل تطلعات “الغاشي” و”الدهماء” وأعيدوا إلى وزاراتهم منتصرين، فأصبح بعضهم يسمي نفسه وزير الرئيس ويتعامل مع رئيس الحكومة بـ “فوقية”واستخفاف بقيادة الحزب الذي رشحه.

ومع أن ظاهرة ترشيح الوزراء في البرلمان ليست من بنات أفكار التعددية السياسية فإن هدفها الأساسي استغلال السلطة للتأثير على الإدارة واستغلال وسائلها في الحملة الانتخابية لأن هؤلاء الوزراء يتشرحون دائما في مسقط رأسهم وليس في مكان إقامتهم بالعاصمة، وقد بينت دراسة قام بها عالم الاجتماع الجزائر ناصر جابي حول “أصول ومسارات الوزراء” أن هناك نوعين من الجهوية: الأولى قوية وفاعلة تضم أبناء من مناطق الغرب والقبائل والشرق بينما هناك جهوية ثانية وصفها الباحث بـ”الخمول الجهوي” قادمة من الوسط والجنوب، ولاحظ العودة القوية للجهوية الغربية المرتبطة بالولاية (تلمسان) استيقظت مع مجيء الرئيس بو تفليقة (كتاب: الوزير ، ص 48) ويكذب الطابع الشعبي لنظام الحكم في الجزائر مشيرا إلى وجود وزراء من عائلات أصولها من (البشاغات والقياد)، ويؤكد تمسك بعض الوزراء بالتكتل الجهوي فيما بينهم.

 .

الوزير الواقف والوزير القاعد

إذا كان القضاة يصنفون حسب قضاء واقف وآخر قاعد فإن الوزراء في الجزائر يصنفون أيضا بالواقفين والقاعدين، فالفئة الواقفة بمجرد ما تسلم الوزارة تقوم بتغييرات جوهرية يصبح فيها قرار التعيين أمرا مفروضا على الجهات الأمنية وحتى السلطة التنفيذية، أمّا الفئة القاعدة فإنه لا يهما تغيير الأشخاص بقدر ما يهمها رضا الجهة الوصية عنها، والكثير من رؤساء الحكومات تسلموا قوائم حكومات عند التنصيب، وحين عيّن الرئيس أحمد بن بيتور رئيسا للحكومة في 24 ديسمبر 1999م سلّم له قائمة بـ21 وزيرا من بينهم أربعة وزراء محسوبين على الرئيس وبعد بضعة أشهر أدرك بن بيتور أنه فقد إحدى صلاحياته كرئيس حكومة فقدم استقالته في 26 أوت 2000م قائلا فيه: “هذه الطريقة في الحكم بواسطة أوامر مقدمة من طرف إطارات الإدارة الرئاسية – في حين أن عطلة البرلمان لا تدوم إلا شهرا واحدا – تمثل وضع حكومة موازية وتعيق البرلمان في أداء صلاحياته الدستورية بصفة كاملة” وأضاف “اخترتم مجموع أعضاء الحكومة وحرمتموني من أهم صلاحياتي الدستورية” يبدو من هذه الرسالة أن لوزراء الرئيس يدا في ذلك ، وقد لاحظ المراقبون إضفاء صفة وزير الدولة في الحكومات اللاحقة.

ويقول العارفون بالشأن الحكومي بأن حكومات أحمد أويحيى (2002، 2003، 2004م) عانت هي الأخرى من وزراء الرئيس ومن بعض الوزراء الواقفين مثل خليدة تومي، بحيث أصبحت السلطة الحقيقية في يد هؤلاء الوزراء وبالتالي كثر الفساد وبدأت روائحه تصل إلى أنوف العامة من الناس بسبب تصادم المصالح داخل الحكومة، وتطلعات رئيسها للوصول والتربع في قصر المورادية وأدى ذلك إلى الإطاحة برئيس الحكومة وانسحاب عبد اللطيف بن اشنهو منها.

وحين تولى عبد العزيز بلخادم رئاسة الحكومة وتولى السيد محمد بجاوي منصب وزير دولة ووزير خارجية تدعمت سلطة الوزراء الواقفين في شؤونهم الخاصة، ومع ذلك فإنه بمجرد مغادرتهم الحكومة فتحت ملفات الفساد لبعضهم فما قصة هذا الفساد؟ ..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • منصف

    ... ان الرجل ربما كانت له نية ان يقدم شيء لهذا البلد لكن المحيطين به و ال1ين وثق بهم خذلوه و ما تم الكشف عنه من فساد إلا قليل.
    فالمفسدون جلهم ممن يصفون بالمقربون ؟
    فلا الولاة أهل لتبوء مثل هذا المنصب فلقد ارهبوا الشعب و جوعوه وسيأتي يوما يطالب فيه الرجال بالمساواة مع النساء.
    أنظروا لولاية قالمة التي تعاني التهميش على طول الخط.............

  • الطاهر

    ياسي مومن البشاري راك خلعت سي اسحاق قرأ اول سطورك طار من الفرح وصل الى اخر التعقيب حبسو ركايبو وتعقد لسانه ما استطاع ان يرد عليك......سامحو برك.

  • aiche

    الجزائر دولة كبيرة ...
    فيها رجال عضماء...لكن الستار يحجبهم.
    أتمنى أن يسدل الستار على العضماء...
    أتمنى رحيل الفجار الماكرين أهل الغدر
    والسلام على الجميع.

  • فاروق

    يا استاذ : ما دخلي ان الجزائري بوزراء الدولة بل وما دخلك انت فيهم ؟انهم وزراء الدوله المبجلون الذين يعرفون ما لانعرف ويفهمون برنامج الرئيس واهدافه ومقاصده بل يعرفون حتى نوايا الرئيس.
    فهل انت وانا يمكننا ان نصل الى شرح برنامج الرئيس؟ اكيد ان الاكل من القمامه كما نشاهد في كثير من مدنا بغض النظر عن الارياف عزة وكرامه. او لعلى الطائرات الفرنسية التي مرت عبر اجواء الجزائر قد سبقتها عبارة :'(ارفع راسك يا با)...سيدي هم وزراءاللهم لطفك يا رب بالجزائريين.

  • دياب

    شكرا لك يا استاد لقد وضعت اصبعك على الجرح سوالك الكبير اعتقد ان الاجابة علية تحل معضلة الجزائر لاكن اعتقد لا يمكن لئين كان ان يجيب عليه و فى التفاصيل يسكن الشيطان كما يقال وهده هى بالظيط من العمليات الكبرى التى تجرى فى الغرف السوداء ولا يحق للمواطن العادى ان يعرف اكثر من انه تم تعيين فلان او علان ربما بوتفليقة استطاع ان يكون ضمن هده الغرف الشى الدى سبب له كثير من المتاعب وجعله فى نظر المواطن فاشل غير انى ارى فشله ناتج عن ولوجه هده الغرف التى فى عرفنا محرمة حتى على الروئساء

  • مومن

    اصبت يا اسحاق من عنابة الوزراء يعينهم رئيس الجمهورية وهو شخص محترم يعرف كيف يسير شؤون الدولة فوق الامتياز في 15 سنة فقط قضى على ازمة البطالة وانعش الاقتصاد الوطني واصبحت الجزائر بحنكته من الدول في الطريق الصحيح للتطور والتقدم وبحنكته ايضا يا اسحاق قضى على الفساد والمفسدين وبدا بدوي النفود ولهدا نطالبه بعهدة رابعة وخامسة ولما لا مدى الحياة .افق يا اسحاق من نومك البلاد راهي تباعت بما عليها وكل شئء سرق حتى رمال الصحراء والشواطئ بل وحتى الهواء الدي نستنشقه.

  • الزوالي

    مع كامل احترامنا لك و لما كتبته ، اريد ان اشير بداية الى عباءة الرئيس الراحل هوارى بومدين ، ارى انه لا مجال للمقارنة ، بن هذا وذاك !!! فرجل كانت له رؤية لجزائر لا تزول بزوال الرجال ، حنى اصبحنا ومن المخجل ان نتحدث عن الجهوية فى الجزائر ، وهذا في تقديرى التغيرات التي شهدتها الجزائر بعد وفاته ، فيكفينا ذكر المجزرة التي وقعت في حق اللغة العربة ، كرمز للهوية الوطنية ،فكيف لنا ان نتظر منهم دولة مؤسسات وهم حتى لم يحترموا انفسهم بالمغالطات و الدجل ،فالجزائر كبيرة على هؤلاء

  • Mohna3li

    ما دام الوزراء يعينون بمعايير الجهوية و الاسترضائية و ليس على الكفاءة فلن تقوم للجزائر قائمة. اللهم الا اذا جاء رئيس قوي و ذو كفاة لا يخاف الا الله.

  • بزيد

    كل هذا الفضائح ويعرف ولو مايعرفش واش يصرا تقول عليك مستشار تاعو ان لم نقول !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

  • بوبكر بن الحاج علي

    كي القاعد كي الواقف، كلاهما لا يشرف لا منصبه و لا بلاده.

    لم نعد نسمع منذ سنوات إلا على الأفعال المنشينة للجزائر قبل أن تلطخ وجوههم التي ارتدوا فوقها قناع عدم الحياء و الفساد.

    ألم يشتكي الرئيس من وزير يتعاقد لمصلحة أبيه في ملتقى "كرن مونتانا بسويسرا" في حين كان عليه احترام البلد الذي يمثله بصفة رسمية، و الرئيس الذي هو برفقته و المنصب الذي يشغله. و إن كان الشيء هينا مقارنة مع ظهر منهم لاحقًا.

  • محمد كردادة بوسعادة

    الجزائر لا تملك طبقة مثقفة /انتلجنسيا- قوية وبالتالي لا تملك طبقة سياسية واعية بسيرورة التاريخومنطق بناء الدولة لذلكما مفر من تقسيم الجزائر على اساس مناطقي .والسلام

  • الشلوسي

    حتى شكيب خليل هو اللي عينه....

  • اسحاق

    قصة الوزراء وتعينهم يعلمها الا رئيس الجمهورية و هو شخص محترم يعرف كيف يسير شؤون الدولة بامتياز.

  • Bouroubi

    كان من الاجدر ان تسال عن رئيس الوزراء قبل ان تسال عن وزراء الرئيس فالجوارح للراس تخضع و الجند للقائد تبع