ندرة في دواء “الأسبيجيك” بالمستشفيات والأطباء يعالجون الحمى بالكمادات
تشهد عديد المؤسسات الصحية عبر الوطن، ندرة حادة في دواء “أسبيجيك” الموجه للحقن، والمستخدم كمسكن ومخفض للحرارة. وأمام هذه الوضعية باتت الطواقم الطبية مضطرة، لاستخدام وسائل بدائية للتعامل مع الحالات التي تستوجب الحقن بمحلول “أسبيجيك”، مثل استخدام الكمادات المبللة، رغم قلة فعالية هذه الطريقة، في خفض حرارة الجسم.
-
وسجلت مصادر من القطاع، أن هذه الندرة مستمرة منذ أسابيع، على مستوى المؤسسات الإستشفائية، وكذا على مستوى عدد من الفروع الجهوية للصيدلية المركزية للمستشفيات.
-
كما لاحظت المصادر ذاتها ندرة مماثلة في الأمصال، بنوعيها: مصل الغلوكوز والمصل الملحي، ودقت ناقوس الخطر أمام نقص هذه المادة التي تعتبر حيوية لعمل المؤسسات الصحية، بالنظر لاستخداماتها المتعددة، لاسيما في مجال الإسعاف، وتغذية المرضى الخاضعين للجراحة أو ذوي الأمراض الخطيرة. كما باتت هذه الوضعية تهدد المرضى بالتعرض لتعقيدات وحرمانهم من تلقي العلاج، في الحالات التي تتطلب إدخال الدواء للجسم عبر المصل، مثل مرضى ارتفاع الضغط الدموي.
-
وتأتي ندرة هاتين المادتين، في سياق الأزمة التي تعرفها المستشفيات والصيدليات في مجال توفير الأدوية واللقاحات المستلزمات الطبية بصفة عامة، رغم بلوغ نفقات الاستيراد ملياري دولار، وإصرار وزير القطاع أن المشكلة لا تكمن في توفر الأدوية، بل إن الخلل يعود إلى التوزيع وتسيير المخزون. وهو الطرح الذي يرفضه مهنيو القطاع، الذين يؤكدون أن المشكل يكمن في نقص الأدوية، وليس في توزيعها.
-
وكانت نقابة الصيادلة قد أحصت قبل فترة، ندرة في 230 نوع من الأدوية، بينها 170 دواء، يسبب توقف العلاج بها وفاة المرضى، مثلما هو الحال بالنسبة لأدوية السرطان.