-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
طالبت بتسليط أقصى العقوبات.. الطبقة السياسية:

نريد تفاصيل التحقيقات.. ولا رحمة مع مجرمي الحرائق!

أسماء بهلولي
  • 4382
  • 2
نريد تفاصيل التحقيقات.. ولا رحمة مع مجرمي الحرائق!
أرشيف

طالبت الطبقة السياسية الدولة الجزائرية بفتح تحقيق على أعلى مستوى، والتحري أفقيا وعموديا فيمن يقف وراء حرائق الغابات التي أتت على الأخضر واليابس في ظرف 24 ساعة وكبدت خسائر بشرية واقتصادية باهظة، ودعت إلى الكشف عن نتائج التحقيق وعدم التساهل مع المجرمين، رافضة أن يكون مصير التحريات النسيان، مثل العديد من التحقيقات التي لم يتم الكشف عن نتائجها لحد اليوم، مجمعة “لا تسامح مع هؤلاء المجرمين والحاقدين”.

استعجلت الطبقة السياسية في البلاد السلطة لفتح تحقيق معمق حول سلسلة الحرائق الأخيرة التي شهدتها عدة ولايات من الوطن في فترة زمنية واحدة، مطالبة إياها بعدم الاكتفاء فقط بتحقيقات شبيهة بتلك التي أجريت السنوات الماضية ولم تفض إلى نتائج تحد من هذه الأعمال الإجرامية.

وفي هذا الإطار دعت حركة مجتمع السلم الحكومة للإسراع في فتح تحقيق شامل ومعمق للكشف عن الأسباب الحقيقية وراء الحرائق المتتالية والجهات التي تسببت في هذه الكارثة الكبرى والتعامل بشفافية مع الرأي العام.

وطالبت حمس في بيان لها، الحكومة للإسراع في تسخير كافة الوسائل المادية والبشرية للتكفل بالجرحى والمصابين وتوفير فضاءات لإيواء الناجين من سلسلة الحرائق التي شهدتها عدة ولايات عبر الوطن، والإسراع في وضع مخططات الطوارئ المناسبة واقتناء الوسائل الكبرى الفاعلة من طائرات وآليات ومواد مناسبة لإخماد الحرائق، بالإضافة إلى الاهتمام برفع مهارة المؤسسات والطواقم البشرية المختصة لضمان نجاة السكان وحصر امتداد الحرائق وتقليل الخسائر المادية.
وجاء في نص بيان الحركة إن “الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد باتت تفرض على حكومة أيمن بن عبد الرحمان انتهاج سياسة واقعية وفاعلة للخروج من حالات الإرباك وقلة الفاعلية في مواجهة مختلف الأزمات بعيدا عن منطق الإنفراد والإصرار على إظهار التحكم غير الموجود على أرض الواقع”.

وهو نفس الاتجاه الذي شددت عليه حركة البناء الوطني على لسان رئيس المجموعة البرلمانية للحزب، كمال بن مخلوف، الذي يرى أن السلطات لم تتعامل بشكل جدي مع التحقيقات السابقة التي فتحت خلال أزمة الحرائق التي عرفتها الجزائر السنوات الماضية، خاصة وان فرضية المؤامرة كانت مطروحة بقوة، قائلا: “تأكدنا أن سلسلة الحرائق المتتالية ليست عملية عابرة ومتعلقة فقط بارتفاع درجة الحرارة وإنما هي مؤامرة لتدمير الغلاف النباتي في الجزائر الذي له آثار وخيمة على الاقتصاد الوطني، كما أنها محاولة لإثارة غضب المواطنين”.

واتهم بن مخلوف في تصريح لـ”الشروق” جهات بمحاولة تأزيم الوضع في الجزائر من خلال خلق الأزمات والكوارث، الأمر الذي يتطلب من الحكومة -حسبه- التعجيل في فتح تحقيقات معمقة لمتابعة المجرمين.

ويعيب رئيس المجموعة البرلمانية لحركة البناء الوطني على السلطة تأخرها في اتخاذ إجراءات مناسبة للحد من الحرائق، قائلا: “اغلب الدول لديها طائرات خاصة للإطفاء إلا الجزائر بعيدة كل البعد عن الاستشراف”.

من جانبها، أبدت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون استغرابها من عدم اتخاذ السلطات أي تدابير استباقية للحد من حجم الكارثة التي تعيشها البلاد اليوم، خاصة وأن كل المعطيات الحالية -حسبها- تؤكد أن الحكومة لم تستخلص الدروس والعبر من الحرائق التي اجتاحت ولاية خنشلة مؤخرا.

ويرى الحزب أن السلطات العليا في البلاد مطالبة بحشد وتسخير جميع وسائل الدولة لمساعدة السكان المعرضين للخطر إثر سلسلة الحرائق التي شهدتها عدة ولايات من الوطن، حيث جاء في نص البيان الصادر عن الحزب: “السلطات مطالبة بالرفع الفوري لجميع العوائق مهما كانت طبيعتها لتزويد إدارة الغابات والحماية المدنية بكافة الموارد المادية والبشرية لمواجهة الوضع الكارثي الحالي والتعامل معه تحسبا لأي طارئ”.

وتساءلت بالمقابل لويزة حنون عن هوية المستفيد من إشعال النيران في الوقت الذي تشهد البلاد انفجارا في حصيلة تفشي وباء كورونا الذي يدمر حياة المواطنين بشكل يومي وما له من عواقب وخيمة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي؟

بالمقابل، دعا التجمع الوطني الديمقراطي السلطات إلى اطلاع الرأي العام بمستجدات الوضع الذي يتطلب من المجموعة الوطنية – حسبهم – التأهب وتوحيد الجهود، خاصة ما تعلق بضرورة إسناد وحدات الإطفاء من الحماية المدنية وقطاع الغابات والجيش الوطني الشعبي بالدعم الإضافي والوقوف إلى جانبها، بكل ما يلزم من وسائل وعتاد، وهبة تضامنية لمواجهة النيران.
وشدد الأرندي في بيان له على ضرورة التكفل الأمثل من الناحية النفسية والاجتماعية بالعائلات المتضررة، والجرد الموضوعي للأضرار بغية تعويض المتضررين من هذه الحرائق، مع التأكيد على أهمية فتح تحقيق موسع لكشف ملابسات هذه الوقائع الإجرامية المتزامنة من حيث التوقيت والتشابه وأداة الجريمة.

كما دعت هذه التشكيلة السياسية إلى تسليط أقصى العقوبات على كل من يتبين تورطه في حرق الغابات وإتلاف الثروة الوطنية وزهق الأرواح وإلحاق الأذى بالأمة وعدم التسامح معهم.

من جهته، اعتبر حزب جبهة التحرير الوطني أن الحرائق المتزامنة في عدة ولايات، وفي وقت واحد، أمر يدعو إلى الشك والريبة، وهو الأمر الذي يجب كشفه مع تسليط أشد العقوبات على الفاعلين المجرمين، الذين يمارسون بفعلتهم الشنيعة فعل القتل العمد، حسب بيان صادر عن الحزب. وتتابع قيادة الأفلان بقلق شديد الحرائق التي اندلعت في عدة ولايات خاصة ولاية تيزي وزو الأكثر تضررا، مبدية تعاطفها مع ما يحدث، داعين الله أن يرحمهم ويلهم أهلهم جميل الصبر والسلوان، كما دعا الأفلان المواطنين إلى مزيد من التضامن والتكافل مع المتضررين واليقظة وذلك لتفويت الفرصة – حسبهم – على أعداء الجزائر التي تتعرض اليوم لإرهاب آخر.

نقابة الغابات: الحرائق أفعال إرهابية وعلى السلطات التحرك بصرامة

دعت الأمانة التنفيذية للاتحادية الوطنية لعمال الغابات والبيئة والطبيعة في بيان لها، الجهات القضائية والأمنية إلى التحرك “الصارم” ضد حرائق الغابات المفتعلة في ظل تسجيل “اعتداءات غير مسبوقة” على الثروة الغابية.

واعتبرت الاتحادية هذه الحرائق المتعمدة بمثابة “أفعال إرهابية” يستوجب التصدي لها بالوسائل “الردعية الاستثنائية” بالنظر لما ينجر عن هذه الظاهرة من مخاطر على الطبيعة وعلى أرواح المواطنين وممتلكاتهم، كما طالبت الاتحادية بتوفير الوسائل الضرورية للتدخل ووضع المناطق الغابية الحساسة تحت الحماية والرقابة المشددة لمختلف أجهزة الدولة وتفعيل آليات الطوارئ والمخاطر الكبرى عند بداية حملة مكافحة الحرائق ووضعها تحت قيادة أمنية موحدة.

ودعت الاتحادية في البيان ذاته السلطات إلى الاهتمام بالعمليات الاستباقية والاستشرافية وتشجيع تنسيق المجتمع المدني ودعم تكوين لجان اليقظة والتدخل السريع، خاصة وان غابات الجزائر منذ سنوات تعاني من تنامي ظاهرة الحرائق المفتعلة والممنهجة حيث “تحولت إلى مسرح لكل اشكال الإجرام والضغط”، حيث جاء في نص البيان: “نحذر من النزيف الحاد الذي تتعرض له هذه الثروة الوطنية“.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • جزائري ق21

    قال قائل : بعدما أحرقونا جاؤوا لمساعدتنا .

  • إبن الجزائر

    الأحزاب كلها bla bla bla bla bla bla bla