-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في أول تحقيق للفورام شمل الوسط الطبي

نصف الأطباء العاملين في المستشفيات الكبرى يدخنون!

الشروق أونلاين
  • 5182
  • 2
نصف الأطباء العاملين في المستشفيات الكبرى يدخنون!
ح.م

قامت الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث “فورام” بأول تحقيق يسلط الضوء على تعاطي التدخين في الوسط الطبي، داخل المستشفيات الكبرى، في العاصمة، و قام بهذا التحقيق 17 طالبا في الطب، قاموا باستجواب 1023 طبيب من مختلف الدرجات “بروفيسور، طبيب عام، طبيب مساعد، طبيب جراح..” وكانت النتائج صادمة، حيث أكد 47 من المائة من الأطباء “الذكور” و19 من المائة من الطبيبات أنهم يتعاطون التدخين، وهذا ما يعني أن أكثر من نصف الأطباء العاملين في المستشفيات مدمنين على التدخين..!

وشمل التحقيق الذي امتد من 01 إلى 24 ماي الجاري سبعة مستشفيات كبرى في العاصمة وهي كل من مستشفيات مصطفى باشا، بن عكنون، الزميرلي، لمين دباغين، القبة، بولوغين، رويبة، حيث وجه الطلبة مجموعة من الأسئلة على الأطباء، كان أولها “هل تتعاطى التدخين؟” فأجاب 47 من المائة من الأطباء “الذكور” و19 من المائة من الطبيبات أنهم يتعاطون التدخين، وثاني سؤال كان “أي نوع من التدخين يستهلك؟” فأجاب 97 من المائة من المدخنين أنهم يتعاطون السجائر العادية، وبالنسبة إلى الإدمان على التدخين أكد أن 68 من المائة من الأطباء “الذكور” يدخنون بشكل يومي، وهو ما أكدته أيضا 16 من المائة من الطبيبات .

وبالنسبة للسؤال “كم تدخن في اليوم؟” أجاب 67 من المائة من الأطباء “الذكور” أنهم يدخنون علبة سجائر كاملة يوميا، وهو ما تستهلكه أيضا 16 من المائة من الطبيبات.

وبيّنت الدراسة أيضا أن 37 من المائة من الأطباء لجؤوا إلى التدخين بدافع الفضول، بينما لجأت 47 من المائة من الطبيبات إلى التدخين بدافع “البريستيج“.

 واعترف 12 من المائة من الأطباء أنهم توجهوا لتعاطي التبغ بهدف تقليد الأولياء في مرحلة المراهقة، وبعدها أصبحوا مدمنين على التدخين حتى وهم أطباء.

وأكد 06 من المائة من الأطباء أنهم يستهلكون الدخان في مكان العمل”المستشفى”، و15 من المائة منهم يدخنون داخل المراحيض، في حين يلجأ 79 من المائة إلى التدخين خارج أماكن العمل.

وحسب التحقيق يمثل التدخين مهدئا بالنسبة لـ 81 من الأطباء المدخنين، في حين وصفه 65 من المائة من الأطباء أنه يشجعهم على العمل أكثر، وبالرغم من تأكيد 99 من المائة من الأطباء أن التدخين مضر بالصحة، وإعلان 89 من المائة منهم أنهم يهدفون إلى الإقلاع عنه، غير أن نصف الأطباء العاملين في المستشفيات الكبرى في العاصمة يتعاطون التدخين بصفة دورية، وهذا ما يتناقض مع وظيفتهم ويهز من صورتهم أمام المرضى.

 

اليوم العالمي للامتناع عن التدخين: “مستشفى من دون تدخين”.. رهان الجزائر المستقبلي

تعيش مستشفياتنا كوارث حقيقية يدوس فيها الممرضون والأطباء على أبجديات الصحة المتعلقة بالامتناع عن التدخين حفاظا على سلامة المؤسسات وعلى صحة المرضى وتجنيبهم الآثار القاتلة للتدخين السلبي.

ورغم اللافتات الملصقة هنا وهناك ورغم القوانين المانعة للتدخين في المؤسسات الصحية، إلا أن الأطباء والممرضين فضلا عن بعض المرضى هم أول من يخرق هذه القوانين في غياب عقاب فعلي وصارم.

وتعتبر الجزائر من الدول المعرّضة لخطر التدخين، نظرا إلى كَوْنِ أغلبية سكانها من الشباب، 60% أقل من 30 سنة، وتحيي الجزائر اليوم العالمي للامتناع عن التدخين المصادف لـ31 ماي من كل سنة تحت شعار” كلّنا متّحدون ضد التدخين“.

ويعد الرهان الحقيقي لسنة 2016 هو القضاء على التدخين في الوسط الاستشفائي وفي الهياكل الصحية عبر مختلف أنحاء الوطن، من خلال مبادرة “مستشفى من دون تدخين” وإشراك مختلف القطاعات على غرار الشؤون الدينية، الجماعات المحلية، التربية الوطنية، التعليم العالي، التكوين المهني، التشغيل والعمل، الشباب والرياضة، النقل، البيئة، المجتمع المدني، الإعلام.

وتؤكد الدكتورة ميبراك، أن كل المستشفيات الجامعية في الجزائر صادقت على ميثاق مستشفى من دون تدخين وهي المبادرة التي أطلقت العام الماضي من وهران، في حين وقّع 85 بالمائة من المستشفيات العمومية على الميثاق.

وقصد الوقوف على التطبيق الحقيقي للميثاق الذي ينص على منع التدخين الفعلي في المؤسسات الصحية واعتماد سياسة التحسيس والتوعية لفائدة المرضى والإطار شبه الطبي وحتى الأطباء ستجند الوزارة فرق تفتيش خاصة في شهر سبتمبر المقبل من أجل منح شهادة المطابقة الفعلية وفرض عقوبات على المخالفين، لا سيما مختصي الصحة تصل إلى التوقيف عن العمل لبضعة أيام.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • طبيب لا يدخن و لا يشرب

    حين قرات المقال ظننت انه كتب لان هناك قلقا على صحة الاطباء و لكن حين رايت التاكيد على فرض العقوبات على الاطباء المدخنين فهمت لماذا هم يدخنون اصلا. و هذا بدون ذكر الادمان على الحشيشة و الكحوليات وو تفشي الطلاق و الانهيارات العصبية و الانتحارات. انا اقترح على الوزارة مساعدة زملائي هؤلاء و القيام بدراسة علمية و فعالة و لا اظن ان ايقاف مدمن عن العمل سيجعله يقلع عن الادمان. اسالوا الاخصائيين و ربما تجدونهم مدمنين ايضا (اطباء و مجربين). هل المرضى و ذويهم سيقفون مع الطبيب ام يجب العكس فقط؟

  • صاحب نظرية المعالجة الإيجابية للظواهر السلبية

    بصفتي مؤلف كتابان هما آفة التدخين والبديل الإسلامي للنيكوتين و البديل المالي للعقوبات و صاحب نظرية المعالجة الايجابية للظواهر السلبية أريد الزيادة في سعر السجائر بالضرائب والغرامات المالية لأن ثمنه القليل هو ما يشجع الشباب على التدخين