الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 م, الموافق لـ 08 ربيع الآخر 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق

هذه علاقة علي فضيل بالقضية الفلسطينية

ح.م
  • ---
  • 0

يسعدني أن أكتب هذه الكلمات حول علاقتي وعلاقة الحركة وعلاقتنا كفلسطينيين مع مجمع “الشروق الإعلامي” الجزائري.

بدأت علاقتي مع “الشروق”، خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، أواخر عام 2008م، ومطلع عام 2009م، وتزامن هذا العدوان مع زيارتي إلى الجزائر، فكانت أول إطلالة إعلامية لي على أهلنا في الجزائر، من خلال “الشروق”، حينما كانت صحيفة، وكانت هذه محطة بارزة لا أنساها، استقبلني حينها الأستاذ علي فضيل، الذي نكتب هذه الكلمات بالتزامن مع ذكرى رحيله، لنخلد اسم هذا الرجل وذكراه العطرة، الذي كان في سلم أولوياته قضية فلسطين، والعمل من أجل فلسطين، من خلال هذا الموقع الإعلامي المهم.

استقبلني حينها ودعا عدداً من الصحفيين وعدداً من الإخوة ممثلي الفصائل الفلسطينية، وعرضنا القضية الفلسطينية بمستجداتها ومحطاتها المتعددة، من خلال صحيفة “الشروق” لأهلنا في الجزائر..

منذ ذلك الوقت، تعززت العلاقة مع “الشروق”، ومع صاحب “الشروق”، المرحوم علي فضيل.. استمرت علاقتي بالرجل – رحمه الله – وباستمرار كنت على اتصال به، حينما كنت في غزة، أو حينما كنت آتي زائراً إلى الجزائر، لما شعرته من حفاوة هذا الرجل، وتعلقه وتمسكه بقضية فلسطين، رحمه الله رحمة واسعة..

أما مع “الشروق” نفسها، فقد استمرت العلاقة، وتعددت أشكالها. ففي كل زيارة، نطل فيها على هذا البلد الذي نحبه كثيرا، نلتقي بأهلنا في الجزائر من خلال مجمع “الشروق”، سواء كان صحيفة أم فضائية أم غير ذلك، في الكثير من زياراتنا، نزور مجمّع “الشروق”، وهذا تقديرا منا لهذا المجمع الإعلامي المهم.. الذي نعتبره أحد الأعمدة للقضية الفلسطينية في ساحة الجزائر..

“الشروق”، عكست اهتمامها في القضية الفلسطينية، فلا يكاد يمر يوم وتخلو صحيفتها أو قناتها الفضائية أو موقعها الإعلامي من الإشارة إلى خبر يتعلق بفلسطين..

“الشروق”، احتضنت القضية، فغطت كل التطوّرات والمستجدات الفلسطينية، وعكست المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده، خاصة في القدس وغزة، وغير ذلك من أرض فلسطين..

“الشروق”، عكست تفاعل الشعب الجزائري مع القضية الفلسطينية، وغطت كل الأنشطة والفعاليات التي نظمها الشعب الجزائري أو التي نظمناها من خلال أهلنا في الجزائر إسناداً لفلسطين..

“الشروق”، غطت كل الأنشطة التي تنظمها الوفود الجزائرية التي تزور فلسطين، والتي تقدّم العون لأهلنا في فلسطين.. غطت هذه الأنشطة وقدمتها لأهلنا في الجزائر..

فكانت “الشروق” داعما أساسيا لقضية فلسطين، وكانت باستمرار جسراً بيننا وبين أهلنا في الجزائر، وهذا ما يزيد من اعتزازنا بـ”الشروق”، ويوثق علاقتنا بها. هذا التقدير، ينطلق أيضا من تقديرنا للجزائر الحبيبة، هذا البلد الذي وقف بكل مؤسساته الرسمية والشعبية، بقيادته وأحزابه، إلى جانب القضية الفلسطينية. هذا البلد الذي كان متميزا في حبه لفلسطين، حتى إنه دائما يثار السؤال أمام الشعب الفلسطيني: ما سر هذا التميز الجزائري في حب فلسطين! هذا التميز الذي لم يغب عن كلمات الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، مثلما لم يغب عن كلمات كل رؤساء الجزائر، وبقيت كلمات الراحل هواري بومدين: “نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”..

هذا الحب والتضامن لم يغب عن الشعب الجزائري، بإسناده ودعمه، فكنا دائما نسأل أنفسنا: ما سرّ هذا الحب؟ فلا نجد إجابة واضحة إلا أن الجزائر متميزة في حب فلسطين وكفى، ننشغل بهذه النتيجة دون أن نغوص في خلفياتها، لأن خلفياتها هي أكبر من أن يجاب عنها.

إن تقديرنا لـ”الشروق” ينطلق أيضا من تقديرنا لكل الإعلام الجزائري، الذي وقف إلى جانب القضية الفلسطينية ودعمها دعما كبيرا..

 ورسالتنا إلى “الشروق” اليوم، أن تمضي على هذا الطريق، طريق سياستها التحريرية، التي خطتها منذ يومها الأول إلى جانب فلسطين، وإسناد قضية فلسطين..

أن تمضي على سياسة الراحل، علي فضيل، الذي أسس “الشروق”، وأسس معها احتضان الإعلام الجزائري لقضية فلسطين، فتخليد ذكرى هذا الرجل لا يمكن أن يكون إلا بحماية رسالته الخالدة في دعم فلسطين، ورفع اسمها عاليا، وتثبيتها أكثر فأكثر، في قلوب الجزائريين..

ندعو “الشروق” إلى أن تمضي في هذا الطريق، وسيستمر اعتزازنا بها، مثلما يستمر اعتزازنا بالجزائر، قيادةً وشعباً.

علي فضيل

مقالات ذات صلة

  • لقاحٌ ضد الديمقراطية

    وجدتُ نفسي عالما جزائريا من أصول تركية وجنسية أمريكية أتواصل مع أخ لي بنفس المواصفات: فأنا أسمي البروفيسور "Haroug Barb" (في الأصل: عروج بربروس)، و"خويا"…

    • 58
    • 0
  • "حماس" و"فتح" في طريقهما للانتخابات

    الفلسطينيون المنشغلون بهمّ الحياة اليومية وتعقيداتها، فقدوا الأمل بتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد انتهاء جولات من المحادثات المتقطعة كان الاقتتال السياسي خاتمتها المحزنة في مدنهم…

    • 46
    • 0
600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close