“يجوز ادخار لحم الأضحية وعدم التصدق به للفقراء”
كشف رئيس التنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية جلول حجيمي، في تصريح لـ”الشروق”، أنه يجوز عدم تقسيم الأضحية والتصدق بجزء منها للفقراء، لأن الهدف من الأضحية بعث السرور بين العائلات، وضرب مثالا بعائلة متكونة من 24 فردا والتي يرفع عنها الحرج في التصدق، لأن الأضحية قد لا تكفي جميع أفرادها، وهذا ما يسقط -حسب محدثنا- سنة التصدق بجزء من الأصحية للعائلات كثيرة العدد.
وأضاف جلول حجيمي أنه يستحب عند الفقهاء أن تقسم الأضحية إلى 3 أجزاء، ثلث للأهل وثلث للضيوف وآخر للفقراء، ويجوز من السنة أيضا ادخارها، وإذا شاركنا فيها الفقراء فهذا يحقق قيمة التزاور والتكافل الاجتماعي، وأكد حجيمي أن توزيع لحم الأضحية على الأهل فيه أجر كبير، لأنه يبعث السرور والفرحة عندهم.
وحسب ما أكده محدثنا، فإن التصدق بجزء من الأضحية على الفقراء سنة وليس واجبا على غرار ما يعتقده أغلب الجزائريين، وهذا يختلف من عائلة إلى أخرى حسب مدخولها وعدد أفرادها.
هكذا يتعامل الجزائريون مع الأضحية بعد ذبحها
يختلف تعاطي العائلة الجزائرية مع الأضحية بعد ذبحها بين محاول تطبيق السنة، ومراعاة عدد أفراد العائلة والمستوى المعيشي، ومن خلال رصدنا لآراء المواطنين لامسنا جهل بعض العائلات بكيفية التصرف في الأضحية، ومدى قيمة عملية تقسيم الأضحية، فالتقينا بعمي محمد الذي أكد لنا أنه منذ الستينات وهو يشتري كبش العيد يأكل نصفه والباقي يوزعه على أقاربه والفقراء ممن لم يستطيعوا شراء الأضحية، وصرح لنا أنه انتهج عادة أجداده، فلحم العيد لن يبقى في بيته بعد أسبوع من عيد الأضحى، ويرى حسبه أن ادخاره حرام في حالة وجود جار فقير لا توجد في بيته قطعة لحم يطهيها لأولاده.
أما الحاجة ذهبية فسردت مراحل تقسيم كبش العيد، موضحة أنه بعد ذبح هذا الأخير في اليوم الأول، أقوم بطهي “الكبد” لأبنائي في وجبة الغداء ويأكلون في وجبة العشاء “الدوارة”، وفي اليوم الثاني من العيد أطهي “البوزلوف” بالإضافة إلى قلي اللحم أو شوائه بعد تقسيمه على ثلاثة أجزاء بالتساوي، جزء أوزعه على الأقارب الذين لم يذبحوا، وآخر للجيران والفقراء، أما الجزء الأخير فأتركه لأهل البيت، وأكدت أنها عادة ورثناها عن الأجداد، وأضافت في ذات السياق أن والدتها رحمها الله كانت تنبهها أنه يجب أن لا يبقى لحم العيد في الثلاجة بعد يوم عاشوراء.