-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
شغور مقعده بالدراسة جدّد الصدمة وسط زملائه بسيدي بلعباس

أحد قتلة الطفل ميلود شعيبي سار في جنازته وطالب بالقصاص

الشروق أونلاين
  • 15475
  • 0
أحد قتلة الطفل ميلود شعيبي سار في جنازته وطالب بالقصاص
الشروق
الطفل شعيبي ميلود

لاتزال مدينة العلامة الشيخ عبد الحميد بن باديس بسيدي بلعباس، المعروفة بهدوئها وجود أهاليها، تعيش حزنا عميقا على فراق الطفل شعيبي ميلود البالغ من العمر 14 سنة، بعد ما تلت صدمة العثور على جثته مرمية داخل كيس بلاستيكي بالقرب من مسكنهم العائلي الواقع بحي كاسطور.

صدمات ارتدادية أخرى، كان أولها كشف التحقيقات الأمنية بأن المتهمين هم جيرانه و يتعلق الأمر بثلاثة أشقاء وشريك رابع، وثانيها مشاهدة الجميع المتهم الرابع، وهو يشارك جمعا من المواطنين خلال مطالبتهم بالتعجيل في تحديد هوية الفاعلين وتطبيق القصاص عليهم، وآخرها حضور هذا الأخير جنازة الطفل، ومساعدة أهل الضحية في ترتيب مراسيم العزاء.

خال الضحية: كنت أمنح المال لأحد الجناة!
تفاصيل مثيرة، كشف عنها أهل الطفل شعيبي ميلود صاحب 14 ربيعا والذين لازالوا تحت الصدمة، بعد ما اختطفته منهم أيادي وحوش آدمية، اعتدت عليه جنسيا بالتداول قبل قتله ورمي جثته داخل كيس، وما زاد من هول الصدمة لدى أهالي ميلود، هو أن المتهم الرابع في القضية إلى جانب الأشقاء الثلاثة، حضر رفقة المواطنين خلال وقفتهم التي نظموها يوما واحدا بعد العثور على الجثة، ونادى رفقتهم مطالبا بتحديد هوية القتلة، وتنفيذ القصاص عليهم، يقول شقيق الضحية، الذي وجد أن الأخير كان آخر من يشتبه في إقدامه على اقتراف مثل هذه الجريمة البشعة، بينما أكد خال الضحية، أن المتهم كان يعيش من جوده، قائلا “كنت أمنحه من حين لآخر قسطا من المال، عطفا مني عليه، كونه كان فقيرا”.
وعاد ليؤكد بلغة المتحسر على ما حدث لأصغر أبناء أخته، المتهم كان بيننا طيلة المدة التي أعقبت العثور على جثة ميلود، فكان يبدي مواساته للعائلة ويبكي رفقتنا حرقة الفراق، والأمر من ذلك –يضيف- فإنه كان يرافق الشباب المتضامن مع العائلة في عملية جمع الأموال لتوفير نفقات مراسيم الجنازة، ثم عاد ليمشي رفقتنا ونحن نحمل جثمان الفقيد إلى مثواه الأخير، مرددا “لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله”، وختم كلامه قائلا حسبنا الله ونعم الوكيل.

والدة ميلود: ابني قادته نيته إلى أيادي قتلته
والدة ميلود، لازالت تبكي فراق أصغر أبنائها، التي قالت أنه كان ينام دوما وسط أحضانها، كان لا يفارقني كما لا أستطيع أنا مفارقته، هو ابني المدلل، لازلت لم أصدق أنه لن يعود ليحضنني وإلى الأبد، وهو الذي كان يعدني دوما بأنه يجتهد ويثابر في دراسته، حتى يوفر لي كل ما أتمناه،… تبكي مجددا، ثم تواصل قائلة “كيف لأبناء الجيران أن يفعلوا جريمة مثل هذه، وهم الذين يفترض أن يحموه من أي خطر يحدق به، عشت على أمل أن يعود لي ابني بعد ثلاثة أيام من الفراق، سهرت لياليها كلها أترقب عودته، ولم أتوقع أنه سيظهر جثة هامدة مرمية داخل كيس قمامة، لازلت لم أستوعب بأن ميلود قتل ورميت جثته كما ترمى القمامة…”، بكاؤها يزداد و يمنعها من مواصلة الكلام… تأخذ نفسا عميقا، ثم تختم كلامها قائلة “إبني قادته نيته لأيادي قتلته”.

الصدمة تجددت بعد ما غاب ميلود عن العودة لمقاعد الدراسة
صدمة مقتل ميلود، تجددت صبيحة الأحد بإكمالية الإخوة حداق، بعد ما بقي مقعده بالقسم الثاني شاغرا، واسترجع الجميع هول الجريمة التي كان عرضة لها، زملاؤه لم يستوعبوا بعد أن ميلود الذي ألفوه خفيف الحركة ودائم الابتسامة، لن يعود في أوساطهم بعد اليوم، تقول زميلته “ميلود كان ميسور الحال، وكان يطمح دائما ليكون بين الأوائل في القسم، يهوى كثيرا لعب “النيبلي” حتى أنه كان يمازحنا دوما أن نهديه علبة نيبلي بمناسبة عيد ميلاده”، بينما زميلته الأخرى التي غمرت عيناها دموع فراقه فقالت “علمت بمقتله خلال العطلة، حزنت لأجله، لكن اليوم وأنا أرى مقعده شاغرا عجزت عن التركيز في دراستي، أمر لا يصدق، كيف تجرأ المجرمون على قتله بهذه الطريقة” تقول، واشترك جميع زملائه في رفع مطلب واحد، هو أن يعدم قتلته، الذين سرقوا منه فرحة حصوله على تقدير لوحة شرف بمعدل يزيد عن 12 من 20 خلال الفصل الدراسي الأول والأخير له، يقول مدير إكمالية الإخوة حداق، “ميلود كان خفيف الحركة، لكنه أبهرنا السنة الحالية بتحسن مستواه الدراسي، وعزمه على تحقيق أحسن النتائج، لكن شاء القدر – يضيف – أن تختطفه أيادي الغدر، وتحرمه من تحقيق حلمه البسيط، وهو – يضيف – ما جعل المؤسسة بأكملها تعيش اليوم على وقع الصدمة، وتعلن حدادا على فراقه.

“الأشقاء” الثلاثة كانوا يستغلون محلا مهجورا لممارسة الرذائل
قال خال الضحية، أن الأشقاء الثلاثة الذين لازال الجميع لم يستوعب كيف لهم أن يمارسوا غريزتهم الحيوانية، على ضحية واحدة وأمام مرآى بعضهم البعض، ليسوا من أبناء مدينة ابن باديس المحافظين الشرفاء، وإنما قدموا إلى المنطقة حديثا، واتخذوا من محل بالسوق الذي أهملته السلطات المحلية، كمأوى لهم، استغلوه كوكر لشرب الخمر والانحراف، وهو الوكر الذي احتجز فيه ميلود وقتل، بينما – يضيف – المتهم الرابع الذي يحتمل أنه هو من استدرج ميلود، فكان منبوذا حتى من طرف أفراد عائلته، ولا يمثلهم إطلاقا يقول، إخوته درسوا برفقتنا ونشهد لهم بحسن الخلق.

هبة تضامنية واسعة وإشادة بتجند الشرطة
هبة تضامنية واسعة، أبداها كامل سكان دائرة ابن باديس، الذين عملوا على جمع التبرعات لمساعدة العائلة الميسورة الحال – ولا فرد منها يملك مدخولا شهريا-، لأجل توفير نفقات مراسيم الجنازة، خففت نوعا ما من ألم الصدمة وسط عائلة ميلود، الذي حضر موكب جنازته الآلاف من المواطنين، من أهالي المنطقة وحتى المناطق المجاورة، الذين ساندوا العائلة في محنتها، التي هزت مشاعر الرأي العام المحلي والوطني.
بذلت مصالح الشرطة مجهودات، باستعمال أحدث الوسائل التقنية، ومكنتها من تحديد هوية الجناة في ظرف قياسي، رغم أن الفاعلين ليسوا بمعتادي الإجرام، باستثناء واحد فقط المسبوق في قضية سرقة، ما جعل عائلة الفقيد والكثير من المواطنين يثنون بالعمل الذي قامت به، وطالبت في الوقت ذاته، بضرورة مواصلة تمشيط مناطق تجمع المنحرفين ومدمني شرب الخمور، لاسيما بالمنشآت التي ظلت عرضة للإهمال.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • مرام

    حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
    كيف لهذه الوحوش قتل طفل بريئ في عمر الزهور . ليس لهم قلوب . في استدراج طفل لارتكابهم الفعل المخل بالحياء بالاعتداء جنسيا عليه .ليسوا بشر ا بل هم حيوانات
    لكن الاطفال هم غد مشرق وامل باسم .
    ميلود سيبقى في قلوب الجزائرين ...والشهيد حبيب الله
    ربي يرحمك ويجعل مثواك الجنة
    اتمنى ان ينا ل المجرمون اشد العقوبات والاعدام لهم وان يحرقوا ويرمون للكلاب ليبقوا عبرة.

  • خالد خالد

    حسبى الله ونعم الكيل

  • نسىب

    الله يرحموا و يصبر اهلو .......مدام كل مناسبة الحكومة تعفو عن المجرمين لن يكفوا بل ستزيد نسبة الاجرام !!!!!!!

  • بدون اسم

    معلوم بأنّ الخمر هو أمّ الخبائث صدق رسول الله عليه الصلاة والسلام لأنّه يؤدّي إلى جميع الكبائر الزنا والقتل وشهادة الزور مهلكة للحرث والنسل للحد من آثاره الاجتماعية يجب حصره على المرافق السياحية دون غيرها ومنعه منعا باتا للتدول الشعبي أصبح اليوم في متناول الصغار والمراهقين للبيع والشرب والإجرام وعليه تتحمّل الدولة مسؤولية عواقبه الوخيمة وما يلحق بالمجتمع من ضرر خارج المرافق التابعة لوزارة السياحة.

  • أحمد

    مشكلتنا كمجتمع وكمسلمين نرى الشباب المنحرف يمارس الرذيلة ويشرب الخمر ويبلع المخدرات ويتاجر بها في الحي ويعاكسون بنات الحي وحتى وصل بهم الأمر أن يهددوا الأطفال الذكور تحت وقع المخدرات ولا أحد يتحرك ولا أصحاب الحي يعلنون الحرب على هاته الشرذمة أو حتى يهدوهم لدين الاسلام! اليوم كل شخص يقول نفسي نفسي وتخطي راسي, ولما تتفشى هاته الطفيليات وتكبر وينتشر فيروسهم فكيف سيواجههم المجتمع؟ بالشرطة والقضاء الذين يحتكمون بقانون حقوق الانسان وحقوق السجين؟ الشعب عليه محاربة الآفات أما الدولة تساعد في نشر الفساد!

  • kamel

    الإعدام

  • Fateh

    الإعدام

  • حزينة

    الله يرحمه برحمته الواسعة ، استشهد الرجال من اجل ان يعيش اللاادميون لا يوجد حيوان في الطبيعة يخالف غريزته رغم انعدام العقل لكن تجد البشر سبحان الله ؟؟؟؟ربي يلطف بامته.

  • Boumedene sara

    حسبيا الله و نعم الوكيل كيف امكنهم فعل هدا بالولد ميلود البريء و الطاهر و المسكين اخدو منه طفولته يا لهم من اشرار و وحوش ليس لهم قلب ولا ضمير قتلوه بدم بارد الله ينتقم منهم و انشاءالله كلهم الى نار جهنم و ميلود في الجنة آمين و نطلب من العدالة القصاص الإعدام ادا ما يطبقو عليهم الاعدام حتزداد عمليات الخطف و الاغتصاب و القتل في الجزائر و هكدا لا يكون عندنا أمان

  • ابن طفيل

    ان لم تطبق الدولة الاعدام فسيأتي يوم قريب يطبقه الشعب

  • amira hamdi

    نفس القصة التي حدثت لي الطفل يريشان كان صديق العائلة و يمشي معهم و تعين في الاخير انه المختطف نفسها الان المجرم الرابع كان يتضاهر معهم اما الجنات الثلاثة كانوا جيرانه بل اتوا من منطقة اخرى اضن ان هناك خيوط اخرى غامضة .وشكرا لشرطة لانها استعملت احدث التقنيات لكن ماهي الكلاب المدربة ام البصمات ام التجسس على الهاتف و تحديد المكان هده الاشياء معروفة و نشاهدها حتى في الافلام .المهم وصلوا الى الجناة واتمنى ان تطبق اقصى العقوبة الاعدام امام اهل الضحية وتساله ام الطفل لماذا قتلت ابنها وانهيت حياته

  • بدون اسم

    قال تعالى :ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى .
    صدق الله العظبم
    و قال ايضا: ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون .صدق الله العظيم
    و الله و تالله و بالله لن تنتهي الاختطافات و السرقات و القتل و الاغتصاب و انتهاك الحرمات و الاعراض و الاعتداءات و سفك الدماء و الاختلاسات و المظلمات ما لم نحكم شرع الله و ها قد اثبتتالقوانين التي سطرها البشر عدم جدواها في الحد من الجريمة لانها صنيعة الانسان و هي لذلك قابلة للتحريف و التأويل

  • Amin

    و الله انها علامات الفناء اللهم ارحمه برحمتك و ارزقه الجنة يارب العالمين وامنح الصبر لامه و عائلته وكل من يعرفه من قريب و من بعيد و احرق قتلته في الدنيا قبل الاخرة و اجعلهم من اهل السعير امين

  • noureddine

    الله يرحمه برمته الواسعة ، القصاص
    اما فيما يخص المقال نقول عائلة ميسورة الحال يعني غنية و ليست كما كتبت– ولا فرد منها يملك مدخولا شهريا-
    و سبحان الله و بحمده

  • العباسي

    الله يرحمه ويوسع عليه مدام بم يطبق الاعدام على هاته الافعال الشنيعه ستزداد

  • الناصحون

    كل يوم إلى و تطلع علينا مصيبة، يكفينا الكلام و التنديد و و و..........
    ننصح الجميع، نحن في عصر الفتن، فتنة الفقر، الغنى، الربا، الجفاف، كرة القدم، الغناء، الفاحشة، علم بدون عمل، نفسي نفسي..... إلخ،
    الحل:
    لا نتهافت على الدنيا كماقال المصطفى صلوات الله وسلامه عليه
    الصبر حتى يئتي الفرج
    العودة إلى أخلاق الذين عاشوا تحت الإستعمار إن لم نستطيع أن نكون كأصحاب الرسول صلى الله عليه و سلم.
    و سوف نرى ما سوف يحدث، ولا يقلن أحدكم غير أنا، الكل تقبها ،لأن الكل يحساب لوحده.
    ربي إغفري هذا مسطعت اليوم،