-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أحمدية وشيعة و”ماك”!

حسين لقرع
  • 3521
  • 8
أحمدية وشيعة و”ماك”!

وزير الشؤون الدينية يتحدث عن وجود نحو 100 أحمدي جزائري بولاية البليدة، ودرك ولاية المسيلة يكتشف خلية تستغلّ الوسائط الالكترونية الحديثة لنشر الإلحاد والزندقة بين الجزائريين أو على الأقل تشكيكهم في دينهم.. وحركة فرحات مهنِّي الانفصالية “الماك” تدخل في مواجهاتٍ مفتعَلة مع قوات الأمن بالأربعاء ناث إيراثن بتيزي وزو، في محاولةٍ يائسة لدفع السلطة إلى قمعها قصد الظهور بمظهر الضحيّة لتوسيع شعبيتها، وكذا إيجاد الذرائع لدعوة الخارج إلى التدخّل تحت غطاء “حماية الأقليات”.

وإذا أضفنا إلى ما سبق انتشار التنصير، وكذا ظهور متشيّعين جدد بين الفينة والأخرى، فإنه يتبيّن بوضوح لأيِّ متابع أن هناك حركاتٍ هدّامةً تستهدف الإسلام بالجزائر، والوحدة المذهبية للجزائريين، ووحدة وطنهم، وأنَّ الأخطار الطائفية والعرقية القائمة في المشرق العربي والتي أخذت تفكِّك دوله، بدأت تظهر في الجزائر بدورها، وقد تستفحل هذه الأخطار المدعومة بقوة من الخارج وتصبح عاملا مهدِّدا للوحدة الوطنية مستقبلاً إذا وجدت المزيدَ من القبول بين الجزائريين، ولم تعالَج بالحكمة والحزم المطلوبين.

وعندما “يؤمن” مائة جزائري في ولايةٍ واحدة فقط بأن هناك “نبيا!” بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، مهمته “إصلاح الإسلام”، فإن هذا يعبّر بجلاء عن الخواء الروحي الشديد الذي بات يعاني منه شبابُنا حتى أصبح فريسة لكل التيارات الدينية الهدّامة، وقد رأينا جانبا من هذا الفراغ منذ أيام من خلال ما سُرِّب من إجاباتٍ غريبة وسطحية لبعض طلبة البكالوريا على أسئلةٍ سهلة في امتحان التربية الإسلامية ببعض الشُّعب، ما يحتّم القيام بإصلاحاتٍ عاجلة تركّز على رفع مُعامِلها وساعات تدريسها وتحسين مضمونها، وليس “إصلاحات” مشبوهة تقزّم هذه المادة، وتحذف الآيات والأحاديث من مختلف المواد الدراسية، وتكون خيرَ عونٍ لانتشار كل الحركات الضالة المُضِلة وتحويل شبابنا إلى فرائس سهلة لها.  

وفي عالم السماوات المفتوحة على مختلف الفضائيات والوسائل الالكترونية الحديثة المروِّجة لشتى المِلل والنِّحل والطوائف والحركات الدينية… علينا أن نتوقع سقوط المزيد من الجزائريين من ذوي المستويات المحدودة ضحايا لها، وهو تحدّي خطير يحتّم علينا تطوير إستراتيجية فعّالة لمواجهته، وحماية أبنائنا منه.

ربّما لا تشكّل الآن أيٌّ من الحركات المذكورة أيَّ خطر جدّي بعدُ على الجزائريين الذين لايزالون متمسكين بدينهم وبوحدة مذهبهم ووطنهم، لاسيما وأن ما يجري في سوريا والعراق واليمن وليبيا من حروبٍ وفتن ذات أبعادٍ طائفية وعرقية ومناطقية جهوية، يدفعهم أكثر إلى التمسّك بوحدتهم ونبذ “الماك” والتنصير والتشيّع ومختلف مظاهر التطرّف… ومع ذلك ينبغي توخّي اليقظة والعمل على تحصين الجزائريين ضدها انطلاقا من المسجد والمدرسة ووسائل الإعلام والمجتمع المدني برمّته.

وبهذا الصدد، ينبغي أن تدرك وزارة الشؤون الدينية اليوم أن كسب معركة الوحدة المذهبية للجزائريين والتصدّي لشتى التيارات الوافدة، وكذا مكافحة التنطّع والتشدُّد، لا تتمّ فقط بالحرص على فرض الالتزام بالمرجعية المالكية في مساجد الوطن كلها وعلى الأئمة جميعاً، بل تتمّ أيضاً بتجديد الخطاب الديني والدعوي وتطويره وتخليصه من الروتين والنمطية والاجترار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • عصام

    و ما ينفعه مستواه الجامعي إن توجه إلى ميت يرجو منه جلب النفع أو دفع الضرر, أو أعطى 20بالمائة من ماله لمعمم يسرق ماله أو يفرط في عرضه تحت مسمى زواج المتعة. نسأل الله السلامة

  • عبدالرحيم

    هذا دليل على المذهب "السٌلفي الوهابي" الذي تغلغل إلى الجزائر بعد الثمانينيات وبلغ مداه في التسعينيات هو الذي نفٌر العديد من الجزائريين من مذهبهم الأصيل والمتسامح.

  • بدون اسم

    ربما الأستاذ يقصد المستوى المحدود في الدين و ليس المستوى الدراسي

  • سمير

    مشكور جدا اخي عاى هده الالتفاتة الطيبة وانا لا ادري لمادا التحامل على اصحاب المستويات المحدودة وكانهم جرب في جد الامة يا اخي حتى في اليابان هناك البواب و المنظف و الحمال انا اعمل في الجامعة عامل بسيط وهناك استاد دكتور في نفس الجتمعة يقول كيف لعالم كباستور ان يدخل النار لانه كافر رغم خدمته الجليلة للانسانية اليس هدا الكلام خطير و تحد لارادة الله الدي حكم بالنار على الكفار به فاين انا من هدا الدكتور حتى تعرض بي يا كاتب المقال باعتباري محدود المستوى بينما تتحاشى المبتدعين دوي المستوى العالي

  • الطيب

    مواجهة هذا النوع من الإنحراف العقدي ليس بالأساليب الأمنية كالتي تُستعمل ضد اللصوص و قطاع الطرق و إنما بمنظومة تربوية تعليمية تستهدف المجتمع كله يسهر عليها علماء الأمة بتنسيق منهجي تكاملي لا يتوقف بين الأسرة و المدرسة و المسجد و الإعلام و الجامعة و مراكز البحث ......و تحت رعاية ولاة الأمور الذين رضي عنهم المجتمع حقيقة و بكل حرية و اقتناع . أما ما دون ذلك فهو استسلام و انتظار ما هو أسوأ مما نراه .

  • محمد بن عيسى

    أستاذنا الفاضل يتوقع سقوط المزيد من الجزائريين من ذوي المستويات المحدودة ضحايا لهذه النحل و الطوائف ، بينما معظم المتشيعين من ذوي المستويات الجامعية و النخب الوطنية ، و يستطرد الأستاذ قائلا " ينبغي أن تدرك وزارة الشؤون الدينية اليوم أن كسب معركة الوحدة المذهبية للجزائريين لا تتمّ فقط بالحرص على فرض الالتزام بالمرجعية المالكية في مساجد الوطن كلها" و المذهب المعتمد في المغرب العربي هو المالكي السني ، فماذا يقصد من كسب المعركة؟ هل يقصد الإباضية أم السلفية أم الزوايا؟ من هم بالتحديد؟ تقبلوا تحياتي.

  • samy

    Votre sujet dit la vérité, on a constaté des ZANADIKS ces derniers temps se moquer du prophète et de l'ISLAM et le CHIISME.
    Aussi, des fanatiques de la Kabylie prôner les idées de division de FERNHAT MHENI.
    On est d'accord pour que l'état frappe très fort ce genre de diviseurs du peuple ALGERIEN, jusqu'à la prison à long terme, sans aucune pitié avec ces personnes.

  • عصام

    اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا. الحل هو في تكوين مشايخ متمكنين و يعرفون الرد عل شبهات اهل البدع.