أدباء مصريون غاضبون بسبب تمثيل أحلام مستغانمي للعرب في سنة شكسبير
لم يهضم العديد من الأدباء العرب الكبار والمغمورين، عدم مشاركتهم كضيوف شرف في افتتاح سنة الشاعر والكاتب المسرحي “شكسبير” في العاصمة الإنجليزية لندن، حيث وجهت اللجنة المُشكلة من كبار المثقفين في المملكة المتحدة، الدعوة للأديبة الجزائرية أحلام مستغانمي فقط، لتمثيل الأدب العربي، بعد النجاح الكبير لترجمة ثلاثيتها للغة الإنجليزية، من أكبر دور نشر وطباعة في بريطانيا، حيث أصر الإنجليز على تواجدها بينهم، في أكبر احتفالية لويليام شكسبير المتوفى في سنة 1616.
وظل الأدباء المصريون مسيطرين على المشهد الثقافي العربي عموما، في بريطانيا، بفضل ألمع الأدباء المعاصرين، وحتى الأديب العالمي نجيب محفوظ الذي رفض السفر إلى أوسلو لاستلام جائزة نوبل، وأرسل ابنته نيابة عنه، وكان يرفض السفر إلى الخارج، عندما أصيب بوعكة صحية عام 1989 اختار لندن بضغط من أدباء مصر لإجراء جراحة في عاصمة اقتنع الأدباء المصريون بأنها تحت أقدامهم ورهن أقلامهم، معتمدين على المركز الثقافي المصري في لندن، الذي يقدم الكثير للجالية المصرية وللثقافة المصرية والعربية .
كما لعب دوما الملحق الثقافي والتعليمي بالسفارة المصرية الدكتور وليد الماحي، في مدّ جسور روائية وشعرية للقاهرة مع لندن، من خلال ترجمة المئات من الروايات والكتب الأدبية المصرية للغة الإنجليزية، وصار طبيعيا ومنطقيا أن تكون مصر أو على الأقل أحد أدبائها ضيف شرف على شكسبير، التي تحولت أعماله المسرحية إلى إبداعات مصرية، وتمت ترجمة كل مسرحياته وأشعاره إلى العربية، وتم تقديمه في نادي السينما المصرية بالمكتب الثقافي في لندن، وفي الصالونات الثقافية الكثيرة التي يقيمها المصريون على مدار السنة، ولكن الأدباء المصريين خرجوا في الأشهر الأخيرة من مجال الإبداع إلى السياسة، عندما صاروا يُنظرّون أكثر لبعض التوجهات السياسية، كما حدث عقب مظاهرة شهدتها لندن في السادس من جيولية 2014 من أنصار الإخوان المسلمين، حيث تكفل بالرد في قلب لندن مجموعة من الأدباء وليس الساسة، وحتى عندما وجّه ناقد محسوب على الأدباء المصريين، وهو محمود الغيطاني سهامه لأحلام واعتبرها أديبة مراهقين فقط، تم تكريمها من دار نشر بريطانية يحلم كل أدباء العرب التعامل معها، واستقبلوها من دون كل أدباء العالم العربي ضيفة شرف على سنة شكسبير.