أرقام وكلاء السيارات تكذب أرقام الوزارة!
رفضت وزارة التجارة الإفصاح عن القائمة النهائية لرخص الاستيراد، التي شملت حسبها 40 وكيلا. وبالرغم من حق الصحافة في الوصول إلى المعلومة، وإصرارنا لأكثر من ثلاث مرات على طلب القائمة، إلا أن الوزارة كانت ترجئ في كل مرة الإفصاح عنها بحجة أنها سرية تارة وعدم توفرها تارة أخرى، ما دفع بـ “الشروق” إلى الاتصال بوكلاء السيارات الذين أفصحوا عن حصتهم. وهنا اكتشفنا أمرا مهما وهو تجاوز 17 وكيلا فقط للقيمة المحددة من طرف الوزارة بـ 83 ألف مركبة.
تلقى 17 وكيلا معتمدا الضوء الأخضر لاستيراد 83850 ألف سيارة سنة 2016، وهو رقم يتجاوز الرقم الذي حددته الوزارة بـ 850 سيارة، بالرغم من وجود 23 وكيلا آخر أدرجتهم الوزارة في القائمة، ولم نجد لهم أثرا على أرض الواقع، ما يطرح الكثير من الأسئلة عن مصداقية وحقيقة القائمة التي أعلنت عنها الوزارة، التي أكدت أنها تشمل 40 وكيلا معتمدا من أصل 80 وكيلا قدموا ملف الحصول على رخصة.
وبالرغم من إقصاء الوزارة العديد من الوكلاء المعروفين على غرار مجمع ألسيكوم الذي يستورد علامات فورد، سوزوكي، دايو، منذ أكثر من 20 سنة في الجزائر، إلا أن إعلان الوزارة عن 40 وكيلا استفادوا من رخص الاستيراد، دفعنا إلى البحث عن هؤلاء الوكلاء الذين لم نر لهم أثرا على أرض الواقع.
تحقيقنا المعمق في القضية دفعنا إلى الوصول إلى حقيقة مثيرة، وهي تمثيل 17 وكيلا الذين تحصلوا على رخص الاستيراد لـ 40 علامة، ما جعلنا نطرح فرضية خلط الوزارة بين الوكلاء والعلامات، وهو ما نفته الوزارة التي أكدت لـ “الشروق” أن القائمة تضمنت 40 وكيلا وليس 40 علامة، وهذا ما دفعنا إلى الإصرار على الوزارة بمدنا بالقائمة النهائية للوكلاء غير أنها رفضت ذلك .
الوزارة تتهم الوكلاء بتقديم أرقام مغلوطة وتتستر على القائمة
بررت وزارة التجارة رفضها عدم الإفصاح عن القائمة النهائية للمستوردين الذين تحصلوا على رخص الاستيراد، بأن المواطن لا تهمه القائمة. وبالنسبة إلى الصحافة “فهي تبحث عن القائمة لتهويل الأمر”. واتهمت الوزارة وكلاء السيارات بمد أرقام مغلوطة، ما جعل الأرقام المقدمة من طرفهم تتجاوز الأرقام المحددة من طرف الوزارة، وأكدت الوزارة على لسان مسؤولة الإعلام في تصريح لـ “الشروق” أنها لن تكشف لا عن قائمة الوكلاء ولا عن قائمة الحصص، وأنها ليست مسؤولة عن الأرقام المقدمة من طرف الوكلاء، وهذا ما يتناقض مع مبدإ الحق في الحصول على المعلومة، ويجعل الصحفيين تحت رحمة الأرقام المقدمة من الوكلاء التي تتجاوز بكثير الأرقام المقدمة من طرف الوزراة..؟
ما الأصح أرقام الوكلاء أم أرقام الوزارة
القائمة الأولية التي حصلنا عليها، تتناقض مع المعطيات المقدمة من طرف الوزارة، حيث جاءت أرقام الوكلاء كالتالي :
رونو الجزائر 15000، مجمع معزوز 15000، مجمع سوفاك 11000، تويوتا الجزائر 8500، بيجو الجزائر 7000، كيا الجزائر 6800، سيما موتورز 4700، إيمين أوتو 4500 ، هيونداي موتورز الجزائر 3140، مجمع ديامال 2800، مجمع صايدا سيتروين 2400، نيسان الجزائر 830، مجمع جي أم سي 760، فالكون موتورز 520، سودي أوتوموتيف 300، فوتون الجزائر 300، أكبو أوتو 300 .
المجموع 83850 ألف سيارة من أصل 83000 سيارة أعلنت عنها الوزارة..؟