أزمة مياه معدنية بسبب الحرارة ونفاذ المخزون
فتحت وزارة التجارة، تحقيقا حول أزمة التزود بالمياه المعدنية خلال الفترة الأخيرة، بالتحقيق مع المتعاملين الاقتصاديين وكل الفاعلين في الميدان، ونقلت مصادر مسؤولة من وزارة التجارة، أن هذه الأخيرة جمعت بعض المعطيات حول محاولة المضاربة في المادة قصد رفع سعرها، في انتظار التوصل إلى الأسباب الكامنة وراء هذه الأزمة التي تعد الثانية من نوعها في مادة حيوية خلال موسم الاصطياف الجاري، بعد أزمة الكهرباء والانقطاعات التي نغصت على المواطنين خلال الفترة ذاتها.
وفي السياق ذاته، أفاد عياش حفايفة رئيس جمعية حماية النشاط التجاري، أن الأزمة التي عرفتها جل ولايات الوطن مؤخرا، في التزود بقارورات المياه المعدنية، تعود بالدرجة الأولى إلى نفاذ مخزون الشركات المعتمدة العاملة في المجال، واستفادة عمال هذه الأخيرة من العطلة السنوية، وقال حفايفة أمس، في اتصال مع ”الشروق”، أنه بداية من هذا الأسبوع ستعود الشركات إلى النشاط والتزويد العادي بالمياه المعدنية لمختلف المتعاملين.
وأوضح المتحدث أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف الجاري، كان له تأثير في نسبة الاستهلاك العادية لهذه المادة الحيوية، ما أدى إلى خلط أوراق المنتجين الذي دأبوا على إنتاج كمية معينة منه كل سنة، ما جعل السوق السوداء تنتعش بالنسبة للمخزنين حيث بلغ سعر قارورات المياه المعدنية 25 دينارا للقارورة الصغيرة و40 دينارا للكبيرة منه، في غياب أعوان المراقبة ومحاربة الغش.
من جهته، أشار مصطفى زبدي رئيس جمعية حماية المستهلك، إلى وجود مجموعة من القرائن تسببت في ندرة المياه المعدنية مؤخرا، في مقدمتها استهلاك كمية كبيرة منه بسبب الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، وتراجع استهلاك ماء الحنفية إثر الانقطاعات الكهربائية التي سجلتها ولايات الوطن طيلة فصل الصيف، مشيرا في اتصال مع “الشروق”، إلى أن المعلومات الموجودة بحوزته تقول أن من بين 10 إلى 20 في المائة من مصانع إنتاج المياه المعدنية تم غلقها بسبب عدم مطابقتها للمعايير، فضلا عن المضاربة التي رفعت سعر القارورة في السوق واحتكارها من قبل بعض المتعاملين دون غيرهم.
اجتماع متعاملي المياه المعدنية غدا لحل الأزمة
بالمقابل، رفض السيد بوعتو عضو جمعية منتجي المياه المعدنية، الإدلاء بأي تصريح حول المشكل المطروح والمتعلق بأزمة في التزود بالمياه المعدنية، كاشفا في الوقت نفسه عن اجتماع يوم غد للنظر في الحلول المناسبة للأزمة.