-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الوكالات السياحية تعيش على أمل هبة من قبل الأثرياء

“أزمة السكن” تنسف عطلة نهاية السنة

الشروق أونلاين
  • 2892
  • 5
“أزمة السكن” تنسف عطلة نهاية السنة
الأرشيف
عطلة نهاية السنة للأثرياء فقط

أدى انشغال المواطنين بجمع الأموال وإعداد الملفات على أمل الاستفادة من إحدى صيغ السكن التي تتيحها الدولة، إلى تراجع الطلب على السياحة الخارجية، وكذا الداخلية هذا الموسم، واقتصر قسط هام من زبائن الوكالات السياحية هذه السنة على فئة المحظوظين أو الأثرياء، الذين اتفقوا على أن تكون وجهتهم الأولى باريس للاحتفال برأس السنة.

أثار تراجع الإقبال على السفر باتجاه الخارج لقضاء عطلة نهاية السنة علامات استفهام لدى مسيري الوكالات السياحية، الذين حاولوا البحث عن تفسيرات لهذا الوضع، وهم يعيشون على أمل أن تفيق فئة الأثرياء والميسورين خلال هذا الأسبوع الذي يسبق نهاية العام، للطلب على وجهات معروفة، تتقدمها باريس وإسبانيا، ثم تركيا ومراكش في المغرب، وأخيرا تونس، بدعوى أن الجزائريين معروفون باتخاذ القرارات فيما يتعلق بالوجهات السياحية في آخر لحظة، وهو ما جعل الوكلاء يطلقون عليهم تسمية “زبائن الدقائق الأخيرة”، وفق تأكيد إلياس سنوسي المكلف بالإعلام بالنقابة الوطنية للوكالات السياحية للشروق، الذي قال بأن قضاء العطلة في أحد البلدان الأوروبية يقتصر على العموم على فئة المحظوظين، وهم في العادة كبار التجار والمصدرين ورجال الأعمال، في حين تقتصر السياحة الداخلية وخاصة الجنوب بالنسبة لاحتفالات نهاية السنة، على شريحة الطلبة والمثقفين الذين لديهم ميلا خاصا لجمال الطبيعة في أقصى الجنوب، ويفضلون الاستمتاع بما تمنحه الطبيعة هناك من صور فريدة.

ويعتقد المتحدث بأن سبب حالة الارتباك الذي تعيشها الوكالات السياحية هذه الأيام يعود إلى عقلية الجزائريين، خصوصا الميسورين الذين لا يخططون مسبقا لعطلة نهاية السنة، وهو يتوقع أن تحدث هبة في هذا الأسبوع، لأن الكثير ممن لديهم الإمكانات المادية تجذبهم الاحتفالات التي تشهدها بعض العواصم الأوروبية مع نهاية رأس السنة، لذلك فإنهم لن يترددوا في السفر إليها.

وفسر المتحدث تراجع الطلب هذا العام على السفر باتجاه الخارج مقارنة بالسنة الماضية، بعوامل مختلفة، من بينها تزامن الفترة مع امتحانات نهاية السنة وانشغال الأولياء بالنتائج الدراسية لأبنائهم، وكذا تفضيل الكثير من الإطارات الذين لديهم دخلا معتدلا توفير ما يدخرونه من أموال على أمل الظفر بإحدى صيغ السكن المدعم التي توفرها الدولة، على اعتبار أن الظرف تزامن مع استدعاء أصحاب الملفات المقبولة بالنسبة لصيغة البيع بالإيجار، وكذا السكن العمومي الترقوي، ما جعل الوكلاء يعولون أكثر على فئة الميسورين، في حين تظل السياحة الداخلية وعلى الوجه الخصوص الجنوبية مقتصرة على فئة الطلبة والمثقفين، الذين تلهمهم اللوحات الطبيعة بأقصى الجنوب، وبالضبط في تيميمون وتمنراست، علما أن المنطقتين ماتزالان محظوريتن على السياح الأجانب لاعتبارات أمنية.

وتعول وزارة السياحة على إحياء السياحة الصحراوية، من خلال إبرام اتفاقيات مع الاتحاد العام اللعمال الجزائريين، تتضمن تمكين عمال قطاعات مختلفة من قضاء عطلة في الصحراء على وجه الخصوص وبأسعار مدعمة، ومن شأن هذه الآلية أن تسمح وفق تأكيد إلياس سنوسي ببعث السياحة في الجنوب، غير أن هذا الحل الذي لجأت إليه الوزارة الوصية، يصطدم بقلة المرافق خصوصا الفنادق القادرة على استيعاب تدفقات السياح المحليين.

وتعد العاصمة الفرنسية باريس، ثم مختلف المدن الرئيسية لإسبانيا من بينها مدريد وبرشلونة، ثم تركيا من أهم وجهات الجزائريين ذوي الإمكانات المادية، وكذا ممن يحوزون تأشيرة شنغن، وكذا ممن لديهم أقارب ومعارف بتلك المدن المعروفة بطابعها السياحي، وهم نادرا ما يقصدون الفنادق، كما أنهم لا يهدفون أساسا لحضور احتفالات أعياد السنة الميلادية المقدسة عند الغرب، بقدر ما يهمهم البحث عن أجواء الفرح والمتعة، وكذا قضاء بعض الحاجيات، ورغم الارتفاع الفاحش في أسعار الرحلات خلال هذه الفترة من السنة، إلا أن شركات الطيران لا تمنح تخفيضات، لأنها تعتبر فترات الذروة بالنسبة إليها، وفرصة لتحقيق أكبر قدر من المداخيل.

ويؤكد من جانبه ممثل منطقة الشرق بالنقابة الوطنية للوكالات السياحية شريف مناصر للشروق، بأن مراكش بالمغرب التي تحمل نفس الصفات الطبيعية تقريبا لتيميمون، تعد من أولى الوجهات السياحية بالنسبة للعديد من الجزائريين، ويقصد مدينة مراكش المغربية على العموم فئة الأساتذة الجامعيين الذين يستفيدون من منح إلى الخارج في إطار البحث العلمي، وهي تعد وجهة مفضلة بالنسبة لهم، في حين تأتي تونس في ذيل الترتيب بالنظر للظروف التي تمر بها، وتتصدر ولاية تنمراست اهتمام السياح المحليين، علما ان تكلفة قضاء يوم واحد بها هي في حدود 5000 دج، زائد تكلفة التذكرة المقدرة بـ15 ألف دج ذهابا وإيابا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • faiza

    مدام هنالك ربا في البيع سوف اتنازل على ملفي من الان

  • fares

    سلام ياشروق
    صورة لدلس مشكورين عليها

  • khaled

    كي يولي الاجر الادنى في الجزائر فوق 15مليون كيما في اوروبا والخليج ... و ويزيدوا قيمة صرف العملة لي راهي 130اورو في السنة
    هاداك الوقت يبدا المواطن الجزائري يفكر في السياحة درك خليوه برك يفكر كيفاه يوكل ولادوا برك

  • Malek

    الصورة هذه هي مدينة دلس بلادي لعزيزة

  • بدون اسم

    ............الضحية طبعا هو المواطن الي يصدقهم ويتعب في جمع الملف وضياع وقته وفي الاخير تسلم لابناء الشكارة واولاد المعاليم وحنونتي ووووو