تعيين "مسؤولي المالية" على مستوى السرايا وتشديد الرقابة على "المصاريف"
أزمة مالية تخنق “الجماعة السلفية” وتجوّع إرهابييها
الضياع يعصف بالقتلة
أمرت قيادة التنظيم الإرهابي المسمى”الجماعة السلفية” أتباعها بإنشاء فروع للتموين والتمويل على مستوى جميع السرايا والكتائب لمراقبة المصاريف لتسيير أموال “الفدية” و”الغنائم”.
-
-
كما حثت عناصرها على إيجاد مصادر تمويل مختلفة وتعيين مسؤول مالي على مستوى كل السرايا يتولى الإشراف على”إدارة شؤون المال” مما يتيح أيضا عملية إحصاء عدد الأفراد في كل ناحية.
-
وتكون قيادة هذا التنظيم قد سعت لإعادة ترتيب اللجنة المالية بعد تسجيل تحويل أموال”الفدية” من طرف بعض الإرهابيين لصالح عائلاتهم وقيام آخرين بعمليات نهب وسطو لأغراض شخصية، كما تأتي هذه الإجراءات في ظل العجز المالي الذي يعاني منه التنظيم الإرهابي بعد تجفيف منابع التمويل مما انعكس سلبا على نشاطه خاصة فيما يتعلق بالتجنيد وإنشاء شبكات الدعم والإسناد.
-
وتفيد معلومات متوفرة لدى “الشروق”، أن المدعو “نور الدين أبو جعفر” مسؤول المالية في التنظيم الإرهابي المسمى”الجماعة السلفية” وجه تعليمات إلى مختلف “الأمراء” لتعيين مسؤولين محليين للمالية وتدوين جميع المداخيل والمصاريف بدقة، وجاء في التعليمة “أن كل أمير وجندي ملزم بتطبيق التعليمة والكشف عن مصاريفه”.
-
وقال مسؤول المالية أنه يجب وضع جداول على هذه السجلات، خاصة بكل مهمة لتحديد طبيعة المصاريف والمداخيل المتعلقة باستخدام الهاتف النقال والتنقلات، وحرص “نور الدين أبو جعفر” على دعوة أتباعه لاستعمال سيارة واحدة فقط للتنقل ونقل المؤونة بهدف تحقيق الاقتصاد.
-
لكن اللافت أن التعليمة تم توجيهها بشكل خاص إلى المدعو “يحيى جوادي” (يحيى أبو عمار) أمير منطقة الصحراء أو ما كان يعرف في وقت سابق بـ”المنطقة التاسعة” تحت إمرة “مختار بلمختار” المدعو “الأعور”(خالد أبو العباس) الذي انسحب من التنظيم، في محاولة لتدارك المستجدات بالمنطقة بعد إعدام الرهينة البريطانية وتحرك السلطات الأمنية المالية في اتجاه قطع الطريق أمام أتباع “يحيى أبو عمار” و”عبد الحميد أبوزيد” أمير “كتيبة طارق بن زياد” منفذ اختطافات الأجانب والسياح التي كانت تراهن عليها “الجماعة السلفية” لتمويل جماعتها، حيث يجري حاليا البحث عن بديل لتدارك العجز المالي.
-
وتشير”التعليمة” إلى الاستراتيجية المنتهجة مستقبلا لتمويل التنظيم الإرهابي عندما تشدد على أتباعها لتنفيذ عمليات سطو على البنوك والمؤسسات المالية وشاحنات نقل الأموال “كلما أتيحت الفرصة”، وتتوفر أجهزة الأمن على معلومات تفيد بالتخطيط لهذا النوع من الاعتداء بعد سلسلة من الكمائن للإستلاء على أسلحة وبدل الضحايا.
-
وتسعى قيادة التنظيم الإرهابي”الجماعة السلفية” إلى البحث عن مصادر تمويل بهدف التكفل بعائلات الإرهابيين المقضي عليهم للإبقاء على صلته بها وتفعيلها كشبكة دعم وإسناد، حيث ورد في التعليمة أنه يجب منح كل عائلة مبلغا شهريا يقدر بـ5 آلاف دج، واللافت أنه تم أيضا توجيه تعليمات للتكفل ماديا بالمساجين من الإرهابيين دون تحديد قيمة المنحة.