-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أسرارنا في الزبالة!

جمال لعلامي
  • 932
  • 6
أسرارنا في الزبالة!
ح.م

عندما تـُرمى ملفات منحة الطلبة في المزابل، فهذا يعني في ما يعنيه، أن الاستهتار واللامبالاة والتسيّب والإهمال، وصلت درجة لا يستهان بها، وينبغي معالجة أسبابها وآثارها حتى لا تتفاقم ويبلغ السيل الزبى، وتتحطم معنويات الضحايا والأضاحي ممّن يكتشفون بالصدفة أن “قضاياهم” وسط الزبالة والفضلات أكرمكم الله!

ليس هذه هي المرة الأولى، التي يتناقل فيها مواطنون، التخلص من ملفات في المزابل، سواء تعلق الأمر بملفات السكن أو طلبات التوظيف أو غيرها من الأوراق التي يعتبرها أصحابها أنها “قضية حياة أو موت”، لكن مسؤولين ومسيّرين وحتى حرّاس وحجّاب، فعلوا فعلتهم وضربوا الأخلاق عرض الحائط ولم يخشوا “دعاوي الشرّ”!

مثل هذه التصرفات الاستفزازية الحمقاء، هي أيضا إهانة لمودعي ملفات السكن والشغل والمنحة وغيرها من الملفات المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين أو الموظفين، وتصوّروا الحالة النفسية والمعنوية التي يكون عليها صاحب أحد هذه الملفات، عندما يعلم أنها مرمية في سلة المهملات، أو يراها بعينه التي سيأكلها الدود تسبح وسط الزبالة؟

مشكلتنا أن البعض لم يعد يحترم البعض الآخر، والبعض لم يعد يثق في البعض الآخر، والبعض يخدع البعض الآخر، والبعض يسرق البعض الآخر، والبعض يكفر بالبعض الآخر، وهذا هو الذي أوصل البعض إلى رمي ملفات البعض الآخر في الشوارع والأزقة!

لو تعلق الأمر بملف أو بضعة ملفات مرمية، لكان من السهل تبرير هذا الفعل المشين، لكن أن ترمى الأطنان من ملفات الناس، ولا يظهر الفاعل، ويدفع الثمن المفعول به، مثلما جرت العادة في كلّ الأفعال المخلّة، فهنا يجب التركيز على ضرورة كشف واكتشاف الآمر والمنفذ والمدبّر والمساعد، ثم معاقبته بالضرب بيد من حديد، لكي لا يصبح رمي انشغالات هؤلاء وأولئك جزءا من العملية الشاملة لدراسة الملفات وفحصها!

أتذكـّر أننا كنا صغارا، عندما تفاجأ أحد التلاميذ في المتوسط، بكشف نقاطه يتطاير في فيناء المدرسة، فجاء في اليوم الموالي، وليه، واشتكى للمدير هذا “التجاوز”، وتم بالفعل التحقيق في القضية، ومعاقبة أحد الإداريين، حتى وإن كان من باب “مسح الموس” وامتصاص الغضب!

الإشكالية ليست في عملية التخلص من هذه الملفات واعتبارها “نفايات” لا تصلح، ولكن المشكلة الحقيقية، تكمن في كشف أسرار الناس، فبعض الوثائق مرتبطة بالحالات العائلية والاجتماعية، وأخرى بكشوف النقاط، وأوراق أخرى قد تكون أكثر “خطورة” وغير قابلة للنشر والحشر.. فعلا، لقد دخل المجتمع في مرحلة تتطلب إصلاحا سريعا للعقليات!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • ALI

    مقال جميل لكن كتيت "فيناء "و هو خطا طبعا تكتب "فناء" بدون ياء .وجب التنويه شكرا .

  • فضيلة، الجزائر

    أين المديرية العامة للأرشيف الوطني من كلّ هذا، فهي المسؤول المباشر عن الأرشيف و إجراءات إقصاءه أم هي الأخرى هيكل بلا روح؟؟؟؟

  • عبد الرشيد براهيمي

    عزيزي عبد الحق: اسرارنا في المزابل وخاصة في جامعات ابتلينا بها وفيهان فضائح الجامعات كبيرة وتكبر كل يوم، تصور ان رئيس قسم في جامعة ما يستنسخ ملفات اساتذة ويعطيها للاتحادات الطلابية التي بدورها تستخدمها في اغراض وسخة لتشويه اساتذة، تصور ان اساتذة غافلين يعملون ولا يكولسون وجدوا توبيخات وانذارات في ملفاتهم دون علمهم، تصور ان رؤساء اقسام وعمداء كليات لتغطية فشلهم يطلبون من طلبة واساتذة كتابة تقارير وهمية وتودع في ملفات اساتذة، تصور ان كشوف نقاط طلبة ترمى هكذا في ممرات اقسام ويبدا الابتزاز خاصة اذا كان الامر يتعلق بطالبات، تصور ان استقالات تكتب وترسل مجهولة في رسائل مضمنة، هذه سياسات التعليم العال

  • omd

    و ماذا عن فيلم الزين لي فيك

  • RHU

    ماذا عن فيلم الوهرانيييييييييي......؟؟؟؟؟؟؟؟

  • RHU

    ملفات تبييض الأموال و نهب الأراضي و السطو على أملاك الدولة بطرق ملتوية لن تجد لها أثر حتى في المحاكم أثناء فتح تحقيق.....لكن الزوالي يلفق له ألاف التهم و ترمى افادته و يزوج زواجا فاضحا تسعل له الأقاليم السبع من الأرض من الخبث.....و يحرم من دواء الأنهيار العصبي و يتوقف استيراد دوائه بحجة وجود دواء جنيس اسمه كلانابريم أنتجته مخابر بيو.قالي.نيك بقسنطينة يصيب هذا المواطن البسيط بالأختناق و مضاعفات خطيرة....و حين يطلب لجوءا أنسانيا لألمانيا تغلق و توصد له الأبواب و تتوجه السلطة المساهمة بألف بالمائة في تخبيل هذا المواطن لجلب ميركل و اجبارها على سماع الفرنسية.......فلا عجب من الرمي فما خفي أعظم