أسعار الخضر تلتهب.. و”بروفيتاج” التجار يُنهك الجزائريين
شهدت أسعار الخضر والفواكه ارتفاعا تراوحت نسبته ما بين 100 بالمائة و150 بالمائة لبعض الخضار، عشية عيد الفطر وخلال أيام العيد، بسبب نفاد كل السلع، عبر 43 سوق جملة، موزعين على المستوى الوطني.
لم يتمكن بائعو الجملة للخضار والفواكه من تلبية حجم الطلب بسبب قلة العرض، وغياب المزارعين ومسوقي المنتوج الفلاحي عن الأسواق المتواجدة على مستوى ربوع الوطن، وهو ما سمح للأسعار بالقفز لمستويات مضاعفة بنسبة زيادة قدرها 100 بالمائة، خلال العيد، وبلغت بعض الخضار على غرار الجزر واللفت والفاصولياء الخضراء والحمراء إلى أسعار قياسية بنسبة 150 بالمائة.
وأكد، الحاج الطاهر بولنوار، المكلف بالإعلام بالاتحاد العام للتجار والحرفيين لـ “الشروق”، أن سبب الارتفاع راجع لغياب السلع عن 43 سوق جملة، موضحا “إن تلك الأسواق كانت تقريبا فارغة، يوما واحدا قبل العيد، لعدم تمكن تجار الجملة من الحصول على السلعة من الفلاحين، حيث أن عمالهم توقفوا عن العمل”.
وقال المتحدث أن المزارعين توقفوا، يوم الخميس، (ثلاثة أيام قبل العيد) عن تمويل سوق الجملة وعمال المزارع غادروا مواقع عملهم، وفاقت الطماطم والبطاطا مبلغ 80 دينارا، وأكثر الخضار التي شهدت ارتفاعا قياسيا بنسبة 150 بالمائة، هي الجزر (180 دينار) والفاصولياء (اللوبيا) الخضراء (250 دينار) والحمراء (240 دينار) واللفت (200 دينار).
وعن غلق المحلات التجارية من مخابز وملبنات ومحلات أخرى، طيلة أيام العيد، انتقد بولنوار تثاقل مشروع قانون تنظيم السوق، وقال أنه مودع بأدراج الأمانة العامة للحكومة، منذ العام الماضي، حيث أن وزارة التجارة قدمته للحكومة، منذ عام، وهو باقي كمشروع قانون لتنظيم السوق لم يصدر بعد، وقال المتحدث “إذا كان مشروع عادي يبقى سنة فكم تبقى مشاريع الاستثمار؟”، معتبرا أن التجار تمادوا في الإبقاء على محلاتهم مغلقة، بحجة أنه ليس هناك قانون مداومة، وأفاد أن 80 بالمائة من المحلات التجارية، خلال أيام العيد بقيت مغلقة، وأوضح أن صدور القانون من شأنه تخفيف معاناة المواطنين، مستدلا بقانون المداومة الذي ضبط بالنسبة للصيدليات، بضمان على الأقل صيدلي مداوم في كل دائرة، ما خفف من معاناة المرضى.
وأكد بولنوار أن أزمة الماء والحليب لا تزال قائمة، إلى غاية أمس منذ عشية يوم العيد، حيث أن بعض التجار لم يحصلوا على الحليب والمياه نفس الشيء، وكانت نسبة العجز في العرض حوالي 40 بالمائة، في وقت ارتفع الطلب مع ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع مياه الحنفيات.
واتهم مسؤول اتحاد التجار الحكومة بالعجز عن تنفيذ برنامج الرئيس وتلبية حاجيات المواطنين، أمام الانتشار الرهيب للسوق السوداء، وغياب قوانين تنظم التجارة وانقطاع الكهرباء وعدم توفير طلبيات اللحوم خلال رمضان، واعتبر أن عدم تمكن الحكومة من الاستجابة لانشغالات المواطنين، “سيجعل المشاكل تتراكم، خلال الأسابيع المقبلة خاصة إذا بقيت الحكومة الحالية ستنشغل بالانتخابات وتتفاقم معها معاناة المواطنين”.