-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
على خلفية صراع جمعوي.. الحقوقي بشير مشري يتهم:

أطراف جزائرية متواطئة في طمس جرائم الاستعمار!

محمد مسلم
  • 3845
  • 1
أطراف جزائرية متواطئة في طمس جرائم الاستعمار!
أرشيف

احتدم الخلاف بين جمعية جزائرية وأخرى فرنسية، كلاهما ينشط في مجال محاربة انتشار الأسلحة النووية، غير أنهما يختلفان في نقطة حساسة، وهي أن الجمعية الجزائرية تناضل من أجل مطالبة فرنسا بتحمل مسؤوليتها في تعويض الضحايا وتنظيف الأراضي التي أجرى فيها جيش الاحتلال التفجيرات النووية بجنوب البلاد، فيما تعمل الجمعية الفرنسية من أجل طي هذا الملف الحساس.

الناطق الرسمي باسم الجمعية الجزائرية “أيكان الجزائر”، المحامي مشري بشير حل ضيفا على “الشروق” من أجل هذه القضية، وحرص على إخراج هذا الخلاف إلى العلن. وقال: “نحن جمعية جزائرية نعمل من أجل كشف الجرائم النووية التي ارتكبتها فرنسا في الجزائر (الصحراء)، والتنديد بها، وكذا الدفاع عن ضحايا هذه الجرائم، التي كان عددها 17 جريمة ابتداء من يوم 13 فبراير 1960، إلى يوم 16 فبراير 1966”.

ورفض الحقوقي مشري أي وصاية لجمعية “إيكان فرنسا” التابعة للمنظمة العالمية للعمل من أجل الحد من انتشار الأسلحة النووية “إيكان العالمية”، والتي تدعي احتكار تمثيل المنظمة العالمية في الجزائر، وقال: “نحن جمعية مستقلة، نملك موقعا على شبكة الأنترنيت، اسمه “ICANALGERIE”، يتميز باختلاف اسمه عن “ICANFRANCE” ولا تربطنا بها أي علاقة تبعية”، متهما أطرافا جزائرية بالعمل لصالح الجمعية الفرنسية.

وأضاف مشري، موضحا: “الفرق بين “أيكان الجزائر” و”إيكان فرنسا” جوهري، مفاده أن الجمعية الجزائرية تصر على تجريم التفجيرات النووية الفرنسية في جنوب الجزائر وتطالب بتعويضهم، في حين أن الجمعية الفرنسية تعمل من أجل إغلاق هذا الملف لما فيه من إدانة للدولة الفرنسية، وإن اتفقا في جانب واحد وهو محاربة انتشار الأسلحة النووية”.

ووفق المحامي والأستاذ الجامعي، فإن الأطراف الجزائرية التي تدعم الجمعية الفرنسية متورطة معها في العمل من أجل طي ملف الجرائم النووية الفرنسية في جنوب الجزائر، والتي اعترفت بها فرنسا، من خلال سنها قانون “موران” للتعويض عن تلك الجرائم، غير أنها (باريس)، ترفض كما قال، تحمل مسؤوليتها في تنظيف الأراضي التي أجريت فيها التفجيرات النووية، وتعويض الضحايا والتكفل بعلاجهم.

وأوضح الناطق الرسمي باسم “أيكان الجزائر” أن “فرنسا ترفض تحمل مسؤوليتها في ما قامت به في الجزائر من جرائم خلال فترة الاحتلال البغيض، ضد الإنسان والحيوان والطبيعة، وقد أكدنا في ندوات صحفية سابقة أننا سنطالب فرنسا بتعويض ضحايا جرائمها النووية، وقلنا إننا سنقاضيها أمام المحاكم الدولية وسنطالبها بالتعويض لضحايا جرائمها، وقلنا سنلزمها بتقديم خرائط توبوغرافية لجرائمها التي قامت بها في الأنفاق وتحت الأرض”.

وفي ظل مساعي “إيكان فرنسا” الرامية إلى التغطية على جرائم باريس النووية في الجزائر، يقول الناطق الرسمي باسم الجمعية: “ندعو المنظمة العالمية لنزع الأسلحة النووية “ICANW ” إلى مساعدة الجمعية الجزائرية في الدفاع عن ضحايا الجرائم النووية التي ارتكبتها في الجزائر، وأن تدعم مطالبنا وترفع إلى جانبنا دعوى ضد فرنسا أمام محكمة الجنايات الدولية”.

وشكك مشري في أن تكون المنظمة العالمية لحظر الأسلحة النووية “ICANW” على علم بالضغوط التي يمارسها فرعها في باريس على الجمعية الجزائرية، وجهوده الرامية إلى التغطية على جرائم فرنسا، كما دعا الأطراف الجزائرية التي تساند الجمعية الفرنسية، إلى مراجعة موقفها والاختيار بين أن تكون مع المطالب المشروعة للشعب الجزائري ودولته، والمتمثلة في تعويض فرنسا لضحايا التجارب النووية بجنوب البلاد، أو الوقوف إلى جانب الجمعية الفرنسية التي تتخذ من عضويتها في هذه المنظمة العالمية، مطية وأداة، كما قال، للتغطية على جرائم الاحتلال الفرنسي، التي لا ينكرها من الجزائريين إلا متواطئ أو مشبوه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • Omar

    التاريخ سيشهد على سعيكم المشكور في تبني قضية سكان رقان وضواحيها وطرح إجرام فرنسا على مستوى محكمة لاهاي ......إلا أنني أخشى أن التاريخ سيحكم أيضا علينا نحن الجزائريين بعدم تحويل السكان المعنيين إلى أماكن آمنة من الإشعاع النووي ما دام يولد أطفال مشوهون إلى يومنا هذا.