-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أطفئوا نار العراق

صالح عوض
  • 2647
  • 10
أطفئوا نار العراق

يزيد عدد القتلى العراقيين في شهر أكتوبر الحالي على السبعمائة، بعد موجات من التفجير التي طالت مساجد وأسواقا ومحلات عامة، حيث تشهد الساحة العراقية انعكاسات واضحة لما يجري في سورية.. وهاهي الأرقام تقول بوضوح إن الحرب الأهلية في العراق أوقعت في العراقيين خسائر تزيد على تلك التي أوقعتها الحرب الأمريكية على العراق. فنحن الآن نقترب من العام التاسع من الاحتلال الأمريكي وبداية تشكل حكم عراقي رغم كل الدخن الذي يلفه.. في هذه السنوات حصلت انتخابات للبرلمان وتم تشجيع القوى السياسية والأشخاص على الانخراط في العملية السياسية بإغراءات واسعة من خلال الرواتب المرتفعة للبرلمانيين والوزراء والموظفين السامين.. وتشكلت قوى سياسية وازنة كقائمة القانون وقائمة العراقية وسواها من القوائم الجهوية والمذهبية.. وكان يمكن أن تسير الأمور بشكل سلس لبناء عراق جديد بعد دمار دولته وحل جيشه.. إلا أن الإقليم ينظر إلى العراق نظرة تحسب وترقب والأمريكان لا يهدأ بالهم تجاه عراق موحد متجانس. فصار الأمر دوما في اتجاه التفجير المستمر.

لقد تمتع العراق على مدار التاريخ الإسلامي بروح التنوع في إطار الوحدة والاجتهاد.. في إطار الالتزام.. فكان العراقيون بكل مذاهبهم ودياناتهم وقومياتهم نسيجا اجتماعيا متداخلا.. ففي العراق برزت كل المذاهب الإسلامية الفقهية والعقائدية والسياسية. وفي العراق برزت الأفكار الغريبة من الزنادقة والمتطرفين ولم يكن ذلك إلا مثار إعجاب الناس أجمعين بسعة صدر العراق لكل هذا التنوع الثقافي.. أجل. لقد كان العراق وبغداد عاصمة الثقافة العربية الإسلامية العتيدة.. وفي هذا النسيج الحضاري تميزت علاقة المسلمين بتآخ وتكامل واحترام فيما بينهم، لا سيما الشيعة والسنة المتداخلين بالمصاهرات والمشاركات والجيرة. ففي العشيرة الواحدة تجد سنة وشيعة. وللرجل الواحد تجد أخوالا شيعة وأخوالا سنة، أو أعماما شيعة وآخرين سنة.. ومن لطيف تعاملهم معا تجد إحياء ذكرى عاشوراء يشارك فيه السنة والشيعة بمستويات مختلفة.. وفي العراق علماء كبار سنة وشيعة اجتهدوا كثيرا لتقريب وجهات النظر وتجسير الفهم بين أتباع المذاهب.

لا مشكلة في العراق بين سنة وشيعة. فبعض الشيعة عملاء للأمريكان والغرب، وبعض السنة يسيرون بأوامر مباشرة من الموساد والأمريكان.. وكثير من الشيعة أحرار شرفاء يدافعون عن إسلامهم وأمتهم وعراقهم بكل تضحية وعطاء، شأنهم شأن كثير من إخوانهم السنة. ويجمع كلهم على أن فلسطين أرض العرب والإسلام وأنه لا يجوز  التخلي عن أي جزء منها للعدو الغاصب.. ويقف الجميع من أبناء العراق صفا واحدا ضد التدخل الأجنبي في سوريا.. ولهذا يصبح العراق هدفا مباشرا للعدو الأمريكي، الذي لا يتوقف في أزّ شياطينه الصغار في المنطقة لتمويل آلة القتل والبطش الأعمى في بلد كان يمكن أن يكون رافعة نهضة في الأمة.

 

من هنا، لا بد أن يتداعى الشرفاء في الإقليم والوطن العربي والعالم الإسلامي لقطع الأيدي الخبيثة التي تريد حرق العراق وزرع الفتنة بين أبنائه بشعارات كاذبة.. فمن يطفئ نار العراق.. إنه واجب أخلاقي وديني وقومي وحضاري. فأين جامعة العرب والمؤتمر الإسلامي؟ إننا كما ندين كل عمليات العنف في العراق، ندعو العراقيين إلى إعلاء شأن الوحدة، وندعو الإقليم، لا سيما دول الخليج إلى التوقف عن تزويد مجموعات القتل بالمال والسلاح.. وندعو الأحرار من عرب ومسلمين إلى القيام بما ينبغي نحو بلد من أعز بلدانهم .

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • سعودي

    ومنذ متي كان العراق مستقرا يااخي العراق مشتقه من العراك منذ خانوا الحسين عليه السلام وقتلوه بعد ان ارسلوا له رساله وهو في مكه المكرمه يطلبون منه المجي اليهم وفي الطريق الي العراق قابله اكثر من صحابي ونصحه بعدم الذهاب لانها بلاد شر وغدر ولكنه رفض وبعد وصوله كربلاء قتلوه اما الشيعه فهم ليسوا من الاسلام في شي لاتنخدع فيهم كما انخدع فيهم الحسين عليه السلام لانهم يظهرون ماليس بدواخلهم

  • بدون اسم

    دع الأمور فإنها مأمورة و من أحرق العراق بالأمس هو من سيحترق بالعراق اليوم.

  • لا تلمع الباطل ...

    جزاكم الله خيرا كما نقول بالجزائرية غزيتولوا.
    لا هم لهذا الكاتب الا تلميع ايران و الشيعة الروافض .
    لا تنسى أنت في بلد سني لا تنطلي عليه
    مراوغاتك و لا تلميعاتك لهؤلاء الروافض.
    خير لك أن تستغفر الله تب اليه ان كنت سنيا
    و لا أخالك أبدا و أنت المتعلم تجهل ما عليه الروافض في ايران و العراق
    من عقيدة فاسدة و دين آخر مخالف تماما لما هو عليه دين المسلمين......

  • أمازيغي حر

    المسلمون يقتلون في بورما والهند على يد الهندوس وفي مالي الطائفة المسيحية الفرنسية أحرقت معظم حفظة القرآن في مالي ودمرت المدارس القرآنية هناك ولم تتحرك أعراب آل سعود بل مولوا فرنسا رفقة الإمارات بالمال والإعلام ويسمحون للطائرات الأمريكية لقصف الشعب اليمني السني ويشاركون في ضرب أشقاءنا في اليمن السعيد. دول الخليج وخاصة السعودية ينشرون الكره بين ابناء الأمة الواحدة واصبحوا ينشرون إسلاما شعاره آل سعود أشداء على المسلمين رحماء على الكفار.بينما إيرانتعتزبالإسلام أمام الغرب. انشري من فضلك ياشروق

  • أمازيغي حر

    وتدعم إيران المسلمين ضد الصهاينة في كل مكان. بينما تدعم دول النفاق الخليجي إسرائيل ضد المسلمين في كل مكانوفي السودان شارك الجيش الإيراني البطل في الحرب مع الجيش السوداني ضد جيش الجنوب الذي يدعمه الجيش الإسرائيلي. والسعودية استقبلت الرئيس التونسي بن علي الذي حارب الإسلام ونشر الرذيلة والخمر وحرف القرآن وحول جام الزيتونة إلى مزار سياحي بالله عليكم هل من يدعم أعداء الإسلام يحب أهل السنة فهذا ذر للرماد في العيون.ولماذا يوم تدخلت فرنسا المسيحية ضد المسلمين السنة في مالي لم يتحرك آل سعودوكذلك يتبع

  • أمازيغي حر

    ويصبح الكيان الصهيوني صاحب حق في فلسطين. وانظروا إلى الإعلام الخليجي المسموم بنشره و تشجيعه الفسق و العري والخمر والمجون لإفساد المرأة المسلمةخاصة ,خاصة قناة أم بي سي التي تبث أفلام الخيانة والزنا والخمر والأفلام التركية الخبيثة ومقر هذه القناة هو الرياض بالله عليكم أليست هذه الأفعال الشيطانية سبا لله وللرسول وللخلفاء الراشدين ولكل المسلمين ويكفي ما فعلوه بالعراق الذي شاركت السعودية والخليج في الحرب عليه رفقة الحلف الصهيوني . نحن سنةونحيي مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية داعمة فلسطين.. يتبع

  • أمازيغي حر

    خربوا العراق السني واليمن والصومال ومصر والسودان وسوريا لأن أسيادهم أمروهم بذلك. دول الخليج جزء من الحلف الصهيوأمريكي صليبي الذي يريد القضاء على الدول المقاومةلإسرائيل وخاصة إيران فخر الأمة الإسلامية وكاشفة نفاق آل سعود وخبثهم وتآمرهم مع الصهاينة, و كانت القوات الصليبية لتنطلق من الخليج لغزو العراق وبتمويل دعم إعلامي رهيب وفتاوى كما تحب أمريكا وهذه العائلات التي تحكم الخليج صنععها لورنس العرب وأمريكا ومهمتها محاربة الإسلام الرباني وتعويضه بإسلام أمريكي يصبح فيه العدو شقيقاوالشقيق عدوا... يتبع

  • أمازيغي حر

    كل من يستعمل المفردات الطائفية هو عميل لإسرائيل سواء بنية أوبلا نية لأن مشروع نشرالحرب الطائفية في العالم الإسلامي ابتكره الإرهابي نتنياهو و يطبقه منافقو آل سعود والخليج بإعلامهم وفتاويهم التي تأمرهم سيدتهم أمريكا بإصدارها, وهذا لإدخال المسلمين في فتن مدمرة في إطار الفوضى الخلاقةلأجل تأسيس دولة الصهاينةالكبرى والفتنة نائمة ملعون من أيقظهاكما قال النبي عليه الصلاة والسلام. ثم آل سعود يلعبون على عواطف المسلمين وهم أكبر حليف للغرب الصهيوني الماسونيوهم يد أمريكا في المنطقة وهم من خرب العراق...يتبع

  • بدون اسم

    أول مقالك تمجيد وتبرئة لأمريكا!!! وأنها تسعى لتوحيد العراق.
    وعجبا لأمرك تسمي بعض أصحاب الأفكار التي نشأت بالعراق زنادقة ومتطرفين ثم تفتخر وتعده منقبة أن احتضنتهم العراق!!! أما نحن ـ أهل السنة محبي الصحابة جميعا وإن رغمت أنوف ـ فعلى قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في العراق: "إنها أرض الزلازل والفتن، منها يطلع قرن الشيطان، ألا إن الكفر هاهنا" قالها ثلاثا وهو يشير إلى العراق عليه السلام
    أما استغفالك للقراء بدعوى أن لا مشكلة بين السنة والشيعة هناك فكذب محض وافتراء والمذابح ضد السنة خير شاهد.

  • بدون اسم

    إقتباس " فبعض الشيعة عملاء للأمريكان والغرب، وبعض السنة يسيرون بأوامر مباشرة من الموساد والأمريكان " ...هذا دليل من عندك علي أن عملاء السنة أشر من عملاء الشيعة .............حتي مخلصي السنة عندك هم أقل درجة من مخلصي الشيعة .....وكل مقالاتك مدح لكل ماهو شيعي وخاصة إذا كان إيراني ....يعني الذي يقرأ لك يفهم أنك تريدها قومية عربية لكن بقيادة فارسية ههههه