-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تحتوي على المسامير وروح الملح

أطفال يصنعون “مفرقعات” بمواد خطيرة للاحتفال بالمولد

سيد أحمد فلاحي / مراسلون
  • 2893
  • 0
أطفال يصنعون “مفرقعات” بمواد خطيرة للاحتفال بالمولد

عرفت ظاهرة استخدام المفرقعات منحى خطيرا بولاية وهران، على غرار باقي ولايات الوطن، حين انتقلت من ممارسة التراشق بالمفرقعات إلى تصنيع قنابل يدوية بمواد كيمياوية خطيرة، من باب تفادي ندرة وغلاء المفرقعات هذه السنة، أين انتقل الخطر إلى الأحياء السكنية،  التي حوّلها بعض الشباب والقصر إلى ساحة حرب، تعتمد فيها المجموعات على الكر والفر والتراشق، فتكون النتيجة هلع وفزع بين أوساط السكان، وأحيانا إصابات خطيرة يروح ضحيتها أطفال وحتى الكبار، وهو ما وقع  الأربعاء الماضي بحي مولود فرعون ومرفال وحي الأرض الصغيرة وغيرها .

وذكر أحد المواطنين، أن هذا الموسم عرف تصرفات خطيرة، لبعض الشباب والأطفال الذين واجهوا غلاء أسعار المفرقعات والألعاب النارية، ليلجؤوا إلى ابتكار مواد حارقة متفجرة، قد تكون الخطر الداهم الذي يهدّد تلاميذ المؤسسات التربوية، والمارة بشكل عام، حيث شوهد في عدة أحياء شعبية، مجموعات من الشباب يملؤون قارورات بلاستيكية بمادة روح الملح، والمسامير ومادة الألمنيوم التي هي عبارة عن أغلفة تحفظ الأطعمة وغيرها، ليحصلوا على قنبلة مدوية، تترك آثارا على الأرض حين ترمى عليها، فما بالك لو لمست أطراف الإنسان، وهو  ما جعل الكثير من الأولياء يحذّرون ويطلقون صافرات الإنذار، قبل وقوع الكارثة، خاصة أن تلك المواد، لو يتم استعمالها أمام المؤسسات التربوية، قد تحدث الكارثة، علما أن بعض متوسطات حي الصباح، عرفت قبل أيام، حوادث رشق بالمفرقعات، قام بها مجهولون حاولوا زرع الهلع والفزع في نفوس التلاميذ، ولحسن الحظ، أن الحادث لم يخلّف ضحايا، لكن كل الخوف من تواصل التهور الذي يمارسه قصر غير مبالين بخطورة الوضع، فتكون الضريبة غالية، حسب ما أكده ولي تلميذ يدرس بثانوية “زعزاع” بحي الصباح .

من جهتها، أفادت مصادر طبية، أن مصلحة الاستعجالات سواء بمستشفى “أول نوفمبر” بإيسطو أو “بن زرجب” ببلاطو، استقبلتا حالات متفاوتة الخطورة، ناجمة عن حروق أثناء التراشق بالمفرقعات واللعب بالشموع، لكنها لم تصل إلى درجة الخطورة القصوى مقارنة بالسنوات الماضية، ونفس الشيء مع مصالح الحماية المدنية التي أكد المكلف بالإعلام على مستوى المديرية الولائية، السيد بلالة، أنه للسنة الثالثة على التوالي، لم تسجل تدخلات خطيرة بسبب الحرائق التي تخلفها المفرقعات، وهو مؤشر جيّد قد يعكس نجاعة الحملات التحسيسية التي باشرتها المصالح المعنية بخصوص تفادي اللعب بالمفرقعات .

وفي سياق متصل، شنّت الأجهزة الأمنية بعديد ولايات الغرب الجزائري حملات استهدفت الحد من مخاطر المفرقعات والألعاب النارية، ومكّنت من حجز كميات كبيرة منها تزامنا والاحتفال بالمولد النبوي الشريف.

فبسيدي بلعباس، حجزت مصالح الشرطة قرابة الـ26 ألف من المفرقعات في 72 ساعة الماضية، في ثلاث عمليات متفرقة، حيث كثّفت مصالح الشرطة خرجاتها الميدانية، لمراقبة المحلات التجارية قصد السيطرة على هذا النوع من النشاط التجاري الموسمي، الذي يزدهر فقط في هذا الحفل الديني.

وبالشلف، أفشلت مصالح الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية بالكريمية، عملية بيع وترويج كمية معتبرة من المفرقعات والألعاب النارية مقدّرة بحوالي 18 ألف وحدة كانت موجّهة للبيع والترويج على متن مركبة سياحية، وتوقيف شخصين يبلغان من العمر 24 و37 سنة ينحدران من ولاية عين الدفلى كانا على متنها، وبعد إخضاعهما للتحقيق، تم تحويلهما إلى محكمة العطاف.

وفي عمليات مشتركة للشرطة والدرك الوطني في ولاية معسكر، تم  حجز 8324 وحدة مفرقعات وألعاب نارية من مختلف الأنواع والأحجام، حيث نظّمت مصالح أمن الولاية عمليات شرطة واسعة النطاق شملت إقليم مدينة معسكر وأمن الدوائر، بالشراكة مع المصالح العملياتية للمجموعة الإقليمية للدرك الوطني بمعسكر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!