-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أقل من شهر على الخمسينية!

‬فوزي أوصديق
  • 4405
  • 7
أقل من شهر على الخمسينية!

العلاقة الجزائرية الفرنسية دائماً وأبداً ستكون علاقة عاطفية، مشحونة بالماضي، وأي تطلع للمستقبل يجب أن يبنى عليه بحكم “التركة” وليس “الإرث” الثقيل، وملفات منذ الثورة التحررية لم تغلق بعد، وهي عديدة ومتنوعة في مسار التحرر، بعضها تتقاطع بالمصطلحات القانونية الحديثة المقننة، والتي لا تتقادم مع مرور الزمن والمكان، قد تدخل في خانة جرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسانية.. ويكفينا أن نتساءل عن أحداث ومجازر من الثامن من ماي، وآلة الحرب الفرنسية التي استعملت أنذاك في الجزائر، من وسائل وأساليب سلاح غير تقليدية، ودون ان ننسى رڤان الشاهدة على التجارب النووية وما خلفته من آثار سلبية على البيئة والأشخاص. فالأحداث مازالت شاهدة على الانتهاكات الجسيمة.

هذان الحدثان وغيرهما تستحق الإعتذار والتعويض والإنصاف من فرنسا الرسمية، بدلاً من التمجيد والزجر لكل من يسيء لفرنسا الاستعمارية… وعليه ننتظر في كلا الضفتين قراءة عقلانية وقانونية لـ “أحداث الجزائر”، بالمفهوم الفرنسي، وللثورة المجيدة المخلدة بالمفهوم الجزائري

فالكفة بلا شك ولا ريب ستكون للجزائريين، فمواثيق الأمم المتحدة وغيرها من الأدبيات أقرت بالاختيار الحر للشعب لطبيعة النظام السياسي، فالجزائريون اختاروا بالبندقية والمفاوضات في ايفيان أن يكونوا جزائريين أحرار، وليس جزائريين من الدرجة الأولى أو الثانية، أو اتباعا فرنسيين.

إلا أنه بعد خمسين سنة نتساءل مجددا، هل استقلينا فعلاً، واسترجعنا سيادتنا،؟!! أم حصلنا على الاستقلال دون السيادة الكاملة؟! يبدو أن الفرضية الثانية، أقرب إلى الواقع، فلم نستطع مثلاً ـ مع برلماننا السابق ـ إخراج قانون يجرم الاستعمار وأعماله، وفي المقابل استطاع الفرنسيون أن يخرجوا “قانونا” بمجد الاستعمار!

كما لم نستطع أن “نكتب” تاريخنا بعيداً عن الدوائر الرسمية، بمرارته وحلاوته، وهم استطاعوا أن يجعلوا “مراجعهم” وثائق في قراءة التاريخ وكتابته بالجزائر؟!

فالتساؤلات عديدة ومتنوعة، وبالأخص نحن على مشارف الاحتفالية بالخمسينية، فالبعض أراد أن يجعلها احتفالية بالأكاليل، وقراءات الفاتحة، وتدشين التسميات.. وإن كانت هذه الكميات ضرورة لتخليد الثورة وشهدائها، ولكن ليست هي الأساس والمحور، فالأساس هو استرجاع السيادة الكاملة، من خلال استرجاع الأرشيف “المصادر” و”الموقوف” في المتاحف، والأرشيف الفرنسي.. السيادة الكاملة هو استرجاع رفات العديد من أصحاب المقاومة، والتي لم تحترم ذاتيتهم، وحرمة أجسادهم، باستعراض جماجمهم.

السيادة الكاملة تكون من خلال الندية في التعامل مع ملف التعويض والاعتراف

فالخمسينية مناسبة “ماسية” لاسترجاع السيادة الكاملة ـ ومناسبة للإعلان عن قرارات جريئة، تمجد الماضي، لبناء المستقبل، وبدونها كلها مسكنات وإطالة لعلاقات “عاطفية” مبنية على “النفاق” من طرف فرنسا الرسمية…

فهل نكون في مستوى الحدث، أو خارج الحدث، للإجابة ننتظر أقل من شهر يمكن إيجاد ملامح عن هذه التساؤلات؟! والمجد والخلود لشهدائنا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • عمار

    الله يشد لك في الحاجة فاطمة يا مختار "الداهية" بارك الله في رشدك :)

    الجزائر ليست بحاجة لا لكتاب و لا لرجال سياسة و لا لأحزاب ......... الجزائر بحاجة إلى الجزائرييين.

  • محمد

    الله يرحم الشهداء
    الله يغفر للمجاهدين
    الله يهدي الشعب الجزائري الى الحق
    الخمسينية والاربعينية المهم كل يوم يمر نحمد الله عزوجل على اننا تخلصنا من الكثيير منالظلم والبغي
    اخواننا بغوا علينا والله التحقت بالجيش فتعرضت لبعض الظلم لكن ذلك لم يزعزع ايماني بوطني

  • iman touma

    اولا اريد سؤالك يا الفاهم ان اعتدرت فرنسا هل سنسامحها هل سننسى الماضي وهادا مستحيل فالماضي سيرتبط بنا عن طريق اولا التجارب النووية التي سيبقى تاثيرهاوالمجازر الرهيبة ودكرى المليون ونصف المليون شهيد

  • iman touma

    نحن لانريد منها الاعتدار لاننا لن نسامها يا استاد كل الدي نريده هو قانون تجريم الاستعمار اما اعتدارها فلا نريده لانه وسخة ولانريد مع فرنسا اي علاقات والحمد لله عندنا ما يمكن الاعتماد عليه لانريد حتى التكلم مع مسؤوليها

  • مختار

    مجرد طرحك للسؤال "هل استقلينا فعلا؟" في حد ذاته هي تبعية فكرية من مفكر كان من المفروض أن يتباها بالحرية التي ضحى من أجلها الشهداء الذين تترحم عليهم في أخر مقالك الذي يثبت لي و كالعادة عقم قلمك.

    إن لم تؤمن أنت و أنا بحريتنا و ننتظر من الغير (سواء أكان تدخلات النظام أم إعترافات فرنسا) حتى نتأكد من حريتنا ؟ فاسمحلي يا أستاذ فبهذه الذهنية نكون قد خذلنا الشهداء.

  • ابن الارض الطيبة

    ان العلاقةبين الجزائر و فرنسا يشوبها كثيرا من الشك المتبادل .حيث ان فرنسا مازالت تنظر الى الجزائر من زاوية المصالح الفرنسية فقط و ما تعود على الاقتصاد الفرنسي من انتعاش و نمو .وكثيرا ماظهرت فرنسا بوجهها الحقيقي .عندما سمعت فرنسا ان هناك مشروع قانون يجرم الاستدمار سارعت الى اصدار قانون يمجد الاحتلال رغم ان الاول بقية ادراج النسيان .خد مثل المصنع الفرنسي لتركيب السيارات بطنجة في المغرب .هل غابت على فرنسا ان الحظيرة الوطنية لسيارات معظمها من صنع فرنسي .

  • SI AHMED DJILALI

    ......واش نقولك يا السي فوزي .........الماتش مبيوع وجحا يعرف صحابوا..........